«عبد الله عسل»: خريجو «جامعة القاهرة» كنز تكنولوجي لمصر.. و«سهل» تفتح أبوابها لدعم التعليم وربط الدراسة بسوق العمل

فينتك جيت: مصطفى عيد

أكد عبد الله عسل، العضو المنتدب لشركة «سهل» للمدفوعات الإلكترونية، أن خريجي جامعة القاهرة يمثلون ثروة بشرية وتكنولوجية حقيقية لمصر، واصفاً إياهم بـ«الكنوز» القادرة على قيادة التحول الرقمي ودعم تنافسية سوق العمل، لا سيما في القطاعات التكنولوجية المتقدمة.

جاء ذلك خلال مشاركته خلال الجلسة الأولى لقمة ريادة الأعمال وتعزيز الابتكار ودعم الشركات الناشئة، التي انعقدت أمس الثلاثاء بجامعة القاهرة، حيث استعرض عسل ملامح من مسيرته الأكاديمية والمهنية، مشيراً إلى أنه تخرج في كلية الهندسة بجامعة القاهرة عام 2002، قبل أن يستكمل رحلته التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية، بالحصول على درجة الماجستير في هندسة الاتصالات من جامعة «فرجينيا تك»، ثم درجة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من جامعة «ستانفورد»، إحدى أبرز الجامعات العالمية.

ورغم هذه الرحلة الدولية، شدد عبد الله عسل على أن جامعة القاهرة تظل الأقرب إلى قلبه والأكثر تأثيراً في تشكيل شخصيته المهنية، مؤكداً أن فضل الجامعة عليه لا يمكن إنكاره، وأوضح أن هذا الارتباط لم يبق في الإطار العاطفي فقط، بل انعكس بشكل عملي في سياسات التوظيف داخل شركة «سهل»، حيث تحظى كوادر جامعة القاهرة، لا سيما خريجو كليات الهندسة، بأولوية واضحة في التعيين، إيماناً بكفاءتهم التقنية وقدرتهم على التعامل مع التحديات المعقدة في سوق التكنولوجيا.

وأشار عسل إلى أن الاعتماد على خريجي جامعة القاهرة داخل «سهل» لا يأتي من باب المجاملة أو الانتماء، وإنما من تجربة عملية أثبتت أن هؤلاء الخريجين يمتلكون أساساً علمياً قوياً، ومرونة ذهنية عالية، تؤهلهم للعمل في بيئات تكنولوجية سريعة الإيقاع، تتطلب دقة واعتمادية وقدرة على الابتكار المستمر.

وفي سياق حديثه عن دور الخريجين تجاه جامعتهم، دعا العضو المنتدب لشركة «سهل» إلى إعادة تعريف العلاقة بين الخريج والمؤسسة التعليمية، على غرار النماذج العالمية المطبقة في جامعات مثل «ستانفورد»، حيث يُعد الخريجون جزءاً أصيلاً من منظومة الدعم والتطوير، وأكد أن هذا الدور لا يجب أن يقتصر على التبرعات أو الرعاية المالية (Sponsorship)، بل يمتد إلى أبعاد أكثر تأثيراً واستدامة.

نقل الخبرات العملية


وأوضح عسل أن من بين هذه الأدوار نقل الخبرات العملية (Mentorship) إلى الطلاب، من خلال إرشادهم مهنياً ومساعدتهم على فهم طبيعة سوق العمل ومتطلباته، مستنداً إلى خبرة مهنية تمتد لنحو 25 عاماً، كما أشار إلى أهمية مشاركة الخريجين في دعم البحث العلمي عبر التعاون مع أعضاء هيئة التدريس في مشروعات بحثية مشتركة، إضافة إلى تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وتعريف الطلاب بكيفية بناء مسار وظيفي واضح (Career Path) يتماشى مع المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية.

وفي خطوة عملية لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، أعلن عبد الله عسل عن استعداد شركة «سهل» لفتح أبوابها أمام طلاب جامعة القاهرة، وخاصة طلاب كليات الهندسة، من خلال برامج تدريب صيفية مكثفة، تتيح لهم الاحتكاك المباشر ببيئة العمل الحقيقية، واكتساب خبرات تطبيقية تكمّل الجانب الأكاديمي النظري.

ولم يقتصر دعم «سهل» على التدريب فقط، إذ أبدى عسل مرونة كاملة واستعداداً للمساهمة بشكل أعمق في العملية التعليمية، مؤكداً عدم ممانعته في استضافة أجزاء من المحاضرات أو الفصول الدراسية الخاصة بجامعة القاهرة داخل مقر الشركة، بما يسهم في ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، ويمنح الطلاب فهماً واقعياً للتحديات التي يواجهها قطاع التكنولوجيا المالية.

وعن طبيعة العمل في المجال التكنولوجي، أوضح عبد الله عسل أن التحديات تمثل جزءاً لا يتجزأ من العمل اليومي، مؤكداً أن النجاح والاستمرارية في هذا القطاع يعتمدان على القدرة على المواجهة والتكيف والابتكار، في ظل تسارع التطورات التقنية وتزايد توقعات المستخدمين.

عبد الله عسل

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: