«حيدر أباد» و«بونه» و«جايبور» تصعد كمراكز ناشئة بديلة في مشهد الشركات الهندية

فنتيك جيت: منار أسامة

تشهد خريطة الشركات الناشئة في الهند تحولاً لافتاً، مع تراجع زخم التمويل في المراكز التقليدية، مقابل صعود مدن مثل حيدر أباد وبونه وجايبور كمحركات جديدة للابتكار وريادة الأعمال. مدعومة باهتمام متزايد من المستثمرين ونمو الطلب في مدن الفئة الثانية والثالثة.

وتشير المعطيات إلى أن تباطؤ التمويل في الحاضنات الكبرى فتح المجال أمام نظم بيئية بديلة أقل تكلفة وأكثر كفاءة تشغيلية. حيث باتت المدن الناشئة توفر مزيجاً جذاباً من انخفاض النفقات، وتوافر الكفاءات، واتساع قاعدة المستهلكين. ما يعزز قدرتها على استقطاب الشركات في مراحل النمو المختلفة.

كما تلعب المبادرات الحكومية على مستوى الولايات دوراً محورياً في تسريع النشاط الريادي، من خلال الحوافز التنظيمية، وتطوير البنية التحتية. ودعم مساحات العمل والتمويل المبكر. غير أن خبراء يؤكدون أن النجاح طويل الأمد لا يتحقق بالدعم الرسمي وحده. بل يتطلب بناء شبكات متكاملة ومستدامة تضم الموردين والمستثمرين والعملاء ورأس المال البشري.

ومع توسع الشركات الناشئة، تتراجع أهمية القرب الجغرافي من المراكز الحضرية التقليدية، مقابل تصاعد أهمية الكفاءة التشغيلية وعمق السوق المحلية واستقرار السياسات. ما يجعل النظم البيئية المُدارة جيداً في مدن الفئة الثانية خياراً أكثر جاذبية للشركات الساعية إلى النمو دون أعباء مرتفعة.

كما يعكس هذا التحول مرحلة جديدة في مشهد الابتكار الهندي، حيث لم تعد ريادة الأعمال حكراً على المدن الكبرى. بل أصبحت تنتشر عبر مراكز جديدة قادرة على المنافسة وبناء منظومات اقتصادية قائمة بذاتها، تمهّد لموجة النمو التالية في قطاع الشركات الناشئة بالهند.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: