فنتيك جيت :منار أسامة
تسارع شركة أوبر الأمريكية خطواتها نحو ما تصفه بـ”عالم ما بعد السائقين”، وتستثمر في استراتيجية طموحة قد تصل قيمتها السوقية إلى تريليون دولار. مدفوعة بالرهان الكبير على تقنيات القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي. مع إعادة تشكيل نموذج أعمالها الذي طالما اعتمد على ملايين السائقين حول العالم.
وتستثمر الشركة منذ سنوات في تقنيات القيادة الذاتية. سواء عبر شراكات استراتيجية مع شركات تطوير الروبوتاكسي أو من خلال اتفاقيات تشغيل طويلة الأجل في مدن رئيسية. وتهدف الشركة إلى استبدال السائق البشري تدريجيًا بأساطيل مركبات ذاتية القيادة. ما يخفض التكاليف التشغيلية ويرفع هوامش الربح. وتعتمد أوبر على البرمجيات والخرائط والبيانات الضخمة لإدارة ملايين الرحلات يوميًا دون تدخل بشري مباشر.
تسعى أوبر الأمريكية لأن تصبح “نظام تشغيل للتنقل الحضري”. عبر دمج خدمات التوصيل مثل الطعام والبقالة مع النقل الذاتي، وتوسيع شبكات الشحن للمركبات الكهربائية. والاستثمار في الذكاء الاصطناعي لتحسين التسعير الديناميكي وتوزيع المركبات. مع التوسع في خدمات الاشتراك الشهرية بدل الدفع لكل رحلة. وتطمح الشركة إلى جذب مستثمرين يبحثون عن شركات تقنية ذات نماذج أعمال قابلة للتوسع عالميًا بهوامش مرتفعة.
نموذج القيادة الذاتية
وتسعى الشركة إلى تقييم تريليون دولار يعكس طموحها لأن تصبح منصة عالمية تهيمن على قطاع التنقل الذي قد تتجاوز قيمته عدة تريليونات سنويًا. وإذا نجح نموذج القيادة الذاتية بالكامل. ستنخفض تكلفة الرحلة، وتزداد عدد الرحلات بسبب انخفاض الأسعار. وترتفع هوامش الربح لغياب تكلفة السائق، مع قدرة العمل 24 ساعة دون قيود بشرية.
كما تواجه أوبر عدة عقبات تشمل التشريعات المتباينة بين الدول بشأن القيادة الذاتية، ومخاوف تتعلق بالسلامة والمسؤولية القانونية، واعتراضات نقابات السائقين، بالإضافة إلى مخاطر تقنية وأمن سيبراني، وقد يثير التحول الكامل جدلاً اجتماعيًا واسعًا حول فقدان ملايين الوظائف المرتبطة بقيادة المركبات.
وتنافس أوبر شركات تقنية وصناعية كبرى تستثمر مليارات الدولارات في تطوير تقنيات الروبوتاكسي، ما يجعل المنافسة شرسة على حصة السوق المستقبلية. وتعتمد أوبر على قاعدة مستخدمين ضخمة وبنية تشغيل عالمية جاهزة يمكن تحويلها بسرعة إلى منصة للقيادة الذاتية عند نضوج التكنولوجيا.
حيث تعتمد الشركة في عالم ما بعد السائقين على الخوارزميات لإدارة أساطيل مستقلة، من تحديد المسار إلى تسعير الرحلة وحتى صيانة المركبات عبر تحليل البيانات. وإذا نجحت هذه الرؤية، ستعيد أوبر تعريف مفهوم النقل الحضري بالكامل وتتحول من شركة تطبيقات إلى عملاق بنية تحتية رقمية يقترب تقييمه من نادي التريليون دولار، أما إذا تعثرت تقنيات القيادة الذاتية أو اصطدمت بعوائق تنظيمية، فقد يبقى “عالم ما بعد السائقين” حلمًا مؤجلًا.
روابط ذات صله :
. «أوبر» تتجه لعصر الروبوتاكسي.. وغالبية الرحلات قد تُنفذ ذاتيًا خلال 20 عامًا
. «بايدو» و«أوبر» تطلقان خدمة «Apollo Go» للرحلات ذاتية القيادة في دبي
. تصل قيمته إلى 13 مليار دولار بحلول 2030..«أوبر» تستهدف سوق«النقل المؤسسي» في «الهند»




