فينتك جيت: مصطفى عيد
أفادت لجنة الأوراق المالية والبورصات النيجيرية بأن سوق العملات الرقمية في نيجيريا سجل نحو 96 مليار دولار من قيمة المعاملات، ما يعكس النمو السريع للتمويل الرقمي في أكبر اقتصاد أفريقي، ويبرز الحاجة الملحة لتشديد الرقابة على هذا القطاع.
كشف المدير العام للجنة، إموموتيمي أغاما، خلال جلسة تفاعلية مع أصحاب المصلحة في أبوجا نظمتها وزارة المالية الفيدرالية، أن حجم النشاط ضخم بما يكفي ليستلزم رقابة أقوى على مشغلي الأصول الافتراضية. وقال أغاما:
«تشير الدراسات والإحصاءات إلى أن عمليات العملات الرقمية في نيجيريا تصل إلى 96 مليار دولار، وهذا الأمر مهم لإدارتنا».
ويمثل هذا الارتفاع دليلاً على موقع نيجيريا كواحد من أكثر الأسواق نشاطاً للعملات الرقمية في العالم، مدفوعاً بسكان شباب وواعين بالتكنولوجيا، وضغوط العملة المحلية، واعتماد متزايد على نظم مالية بديلة. ومع ذلك، يثير القطاع مخاوف متزايدة بشأن الاحتيال والتقلبات والمخاطر النظامية.
وأضاف أغاما أن قانون الاستثمار والأوراق المالية لعام 2025 عزز بشكل كبير سلطة اللجنة للإشراف على الأصول الرقمية والتقنيات المالية الناشئة، مؤكداً اعتراف القانون رسمياً باللجنة كجهة تنظيمية عليا لسوق رأس المال في نيجيريا، مع إدخال آليات لمراقبة المخاطر ومواءمة القواعد المحلية مع المعايير العالمية.
وفي نطاق أوسع، أشار المنظمون إلى المكاسب العامة في سوق رأس المال النيجيري، حيث وافقت اللجنة على إصدارات جديدة بقيمة حوالي 3.68 تريليون نايرا (نحو 2.45 مليار دولار) خلال 2024، عبر أدوات الأسهم والدخل الثابت، وساهمت السوق في إصلاحات القطاع المصرفي بمشاركة أكثر من 31 بنكاً في زيادة رأس المال لتلبية المتطلبات التنظيمية الجديدة.
رسملة السوق
ارتفعت رسملة السوق من 55 تريليون نايرا (36.7 مليار دولار) في 2024 إلى نحو 127 تريليون نايرا (84.7 مليار دولار)، ما رفع نسبة رسملة السوق إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى نحو 33%، مما يعكس تكاملاً أعمق للأسواق المالية في الاقتصاد العام.
وفي إطار حماية المستثمرين، أصدرت اللجنة أكثر من 90 تحذيراً حول العروض الاستثمارية المشبوهة والمنصات غير المسجلة، مع تكثيف الإجراءات القانونية بالتعاون مع الشرطة النيجيرية للتحقيق وملاحقة المشغلين الاحتياليين، خاصة المرتبطين بمخططات بونزي.
كما يتم استخدام سوق رأس المال لتمويل مشاريع البنية التحتية العامة، حيث جمعت الحكومات المحلية أموالاً عبر إصدارات السندات لدعم مشاريع متنوعة، مع ضمان آليات سداد مباشرة من المخصصات الفيدرالية.
على صعيد السياسة المالية، أقرّت وزارة المالية بوجود ضغوط مستمرة، نتيجة انخفاض إنتاج النفط وتقلب الأسعار، مع تجاوز العائدات المخطط لها صعوبة في تغطية خدمة الدين والرواتب. ومن المتوقع أن يسهم تشديد الرقابة المالية والعودة إلى دورة ميزانية سنوية موحدة بحلول 2026 في تحسين التنفيذ واستقرار المالية العامة.
توضح هذه الأرقام وفق محللي السوق أن نيجيريا تتجه نحو تعزيز دور العملات الرقمية وأسواق رأس المال كرافعة للنمو الاقتصادي، مع التزام شديد بالرقابة والتنظيم لتجنب المخاطر المحتملة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- تراجع «Tether» للشهر الثاني على التوالي يهدد زخم تعافي سوق العملات الرقمية
- منصة «Mercado Bitcoin» البرازيلية تتوقع تحولات كبرى في سوق العملات الرقمية خلال 2026
- «بتكوين» تهبط دون 86 ألف دولار وتدفع سوق العملات الرقمية إلى موجة خسائر واسعة




