فينتك جيت: وكالات
تتجه كبرى البنوك الإفريقية إلى تعزيز حضورها في السوق الكيني، في ظل تزايد الاهتمام باعتبار كينيا بوابة استراتيجية للنفاذ إلى أسواق شرق إفريقيا سريعة النمو. والتي لا تزال تتمتع بفرص كبيرة غير مستغلة على صعيد الخدمات المصرفية والشمول المالي وفق تقرير لوكالة بلومبرج.
ويأتي هذا التوجه مدفوعًا بتغيرات تنظيمية داخل القطاع المصرفي الكيني، خاصة ما يتعلق برفع الحد الأدنى لرؤوس الأموال، وهو ما يدفع البنوك الصغيرة إلى البحث عن شركاء استراتيجيين أو الاندماج مع كيانات أكبر. الأمر الذي يفتح المجال أمام موجة مرتقبة من صفقات الاستحواذ والاندماج، ويعزز جاذبية السوق أمام المؤسسات المالية الإقليمية.
وفي هذا السياق، تسعى بنوك إفريقية كبرى، وعلى رأسها البنوك الجنوب إفريقية، إلى التوسع خارج أسواقها المحلية التي تشهد معدلات نمو أبطأ نسبيًا. مستفيدة من الفرص الواعدة التي تتيحها اقتصادات شرق إفريقيا. سواء من حيث النمو الاقتصادي أو التوسع في قاعدة العملاء.
ويتزامن ذلك مع اتجاه عدد من البنوك العالمية إلى تقليص وجودها في القارة الإفريقية. بما يخلق فراغًا تسعى البنوك الإفريقية إلى ملئه. حيث برزت تحركات لافتة في هذا الإطار، من بينها خطط مجموعة Nedbank للاستحواذ على بنك NCBA الكيني. إلى جانب اهتمام متزايد من مؤسسات مالية أخرى مثل Standard Bank وFirstRand وAbsa Group بدراسة فرص التوسع داخل السوق الكيني.
وتبرز كينيا في هذا المشهد كمركز مالي إقليمي متكامل، مستفيدة من موقعها الجغرافي ودورها المحوري في ربط اقتصادات شرق ووسط إفريقيا بالأسواق العالمية. فضلًا عن بنيتها التحتية المالية المتطورة نسبيًا مقارنة بدول الجوار.
تعزيز الروابط الاقتصادية
وفي هذا الإطار، أكد سيم تشابالالا، الرئيس التنفيذي لمجموعة Standard Bank Group، أن منطقة شرق إفريقيا تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الروابط الاقتصادية بين القارة وبقية العالم. مشيرًا إلى أن المجموعة تسعى إلى تسهيل هذا النشاط والاستفادة من الزخم الاقتصادي المتنامي في المنطقة.
وأضاف أن نمو القطاع المصرفي يرتبط بشكل مباشر بنمو الناتج المحلي الإجمالي، لافتًا إلى أن كينيا تشهد تحسنًا ملحوظًا في مستويات الشمول المالي، وهو ما يمثل فرصة مهمة للبنوك الراغبة في التوسع.
ووفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تحقق اقتصادات شرق إفريقيا معدل نمو يبلغ نحو 6.1% خلال العام الجاري، متجاوزة متوسط النمو العالمي البالغ 3.2%. ما يعزز جاذبية المنطقة كوجهة استثمارية رئيسية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك فجوة كبيرة في الوصول إلى الخدمات المصرفية. حيث تشير بيانات البنك الدولي إلى أن أقل من 40% من سكان المنطقة لديهم حسابات مصرفية. وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام البنوك لتعميق الشمول المالي وتوسيع قاعدة عملائها.
وفي ضوء هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى السوق الكيني باعتباره نقطة انطلاق رئيسية للتوسع الإقليمي، في ظل ما يوفره من فرص للنمو، مدعومًا ببيئة اقتصادية واعدة، وتزايد الطلب على الخدمات المالية. بما يعزز من تنافسية البنوك الإفريقية وقدرتها على لعب دور أكبر في دعم التنمية الاقتصادية على مستوى القارة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- بلومبرج: الحرب على إيران ضاعفت فاتورة واردات مصر من الغاز 3 مرات والحكومة تستعد لتطبيق العمل من المنزل لتقليل الاستهلاك
- من خلال إدارة 33 صفقة بقيمة 442.3 مليار جنيه.. «البنك الأهلي المصري» الأول محليا والثالث أفريقيا في القروض المشتركة بشهادة بلومبرج 2025
- «بلومبرج»: أزمة نقص«رقائق الذاكرة» تخيم على صناعة «الهواتف الذكية» في 2026




