فينتك جيت: مصطفى عيد
في تقرير صادم، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، من أن الذكاء الاصطناعي، رغم إمكاناته الاقتصادية الضخمة التي تقترب من 5 تريليونات دولار، قد يتسبب في فقدان أو تغيير نحو 40% من الوظائف عالميًا، مما يستدعي استراتيجيات توظيفية استباقية لمواجهة التحولات الجذرية التي يشهدها سوق العمل.
كشف التقرير أن الاقتصادات النامية تواجه تحديات هائلة في اللحاق بركب الذكاء الاصطناعي، إذ أقل من ثلث هذه الدول تمتلك استراتيجيات واضحة لتطوير القطاع، في حين أن 118 دولة لا تمتلك أي تمثيل في آليات حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية، مما يهدد بتفاقم عدم المساواة الرقمية.
وأكدت «UNCTAD» أن الفجوة في الاستثمارات التكنولوجية بين الدول الغنية والنامية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي بطريقة غير عادلة، حيث تتركز فوائد الذكاء الاصطناعي في الدول المتقدمة بينما تعاني الدول النامية من تداعياته السلبية دون القدرة على الاستفادة من إمكاناته.
شدد التقرير على ضرورة التحرك العاجل من قبل الدول النامية للاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتعزيز مهارات الذكاء الاصطناعي، ووضع سياسات تنظيمية فعالة لضمان توظيف هذه التكنولوجيا بما يخدم التنمية المستدامة ويحدّ من آثارها السلبية.
كما أكدت المنظمة أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون إنسانيّ المحور، يراعي العدالة الاجتماعية، ولا يقتصر على تحقيق الأرباح الاقتصادية، محذرة من أن التأخر في اتخاذ التدابير اللازمة قد يؤدي إلى انقسامات عالمية جديدة بين الدول المسيطرة على التكنولوجيا وتلك التي تعاني من تداعياتها دون حماية كافية.
اقرا ايضا:
«إيلون ماسك» : قطاع «التعليم» الأكثر تضررا من الذكاء الاصطناعي
بعد إطلاق ميزة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي.. «ChatGPT» يجذب مليون مستخدم في ساعة واحدة
شركة «PwC» البريطانية تطلق منصة «agent OS» المخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي