وول ستريت جورنال: «أوبن أيه آي» تدفع 46% من إيراداتها تعويضات من أجل الحفاظ على موظفيها

فنتيك جيت: وكالات
كشفت بيانات مالية عُرضت على المستثمرين أن شركة «أوبن أيه آي» تعتمد سياسة تعويضات غير مسبوقة في قطاع التكنولوجيا، تقوم على منح موظفيها حصصاً كبيرة من أسهم الشركة، بمتوسط يصل إلى نحو 1.5 مليون دولار للفرد، في إطار سعيها للحفاظ على موقعها المتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي.
ويفوق هذا المتوسط بأكثر من سبعة أضعاف التعويضات القائمة على الأسهم التي كشفت عنها «جوجل» عام 2003، قبل طرحها للاكتتاب العام في 2004.
كما يعادل نحو 34 ضعف متوسط تعويضات الموظفين في 18 شركة تقنية كبرى أخرى خلال العام السابق لطرحها للاكتتاب، وفق تحليل أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» استناداً إلى بيانات شركة «إكويلار»، شمل الطروحات العامة الأولية الكبرى في قطاع التكنولوجيا على مدار 25 عاماً، مع تعديل الأرقام إلى قيمة دولار عام 2025 لمراعاة التضخم.
وتوزّع «أوبن أيه آي» حزم تعويضات سخية قائمة على الأسهم لكبار الباحثين والمهندسين، ما يضع بعضهم ضمن الأكثر ثراءً في وادي السيليكون، غير أن هذه السياسة تسهم في تضخيم الخسائر التشغيلية للشركة وتؤدي إلى تآكل حصص المساهمين الحاليين.
ومع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الصيف الماضي، تعرضت المختبرات المتقدمة لضغوط متزايدة لرفع الأجور، في ظل عروض تعويضات ضخمة قدمتها شركات منافسة. وأشارت التقارير إلى أن الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ، عرض حزم تعويضات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، وفي حالات نادرة إلى مليار دولار، لاستقطاب كبار التنفيذيين والباحثين.
وأسفرت هذه الحملة عن انتقال أكثر من 20 موظفاً من «أوبن أيه آي»، من بينهم شينغجيا تشاو، أحد المشاركين في تطوير «تشات جي بي تي».
كما منحت الشركة في أغسطس مكافآت لمرة واحدة لبعض موظفي البحث والهندسة، حصل بعضهم بموجبها على ملايين الدولارات، بحسب «وول ستريت جورنال».
وأظهرت البيانات المالية التي شاركتها الشركة مع المستثمرين أن التعويضات القائمة على الأسهم مرشحة للارتفاع بنحو 3 مليارات دولار سنوياً حتى عام 2030.
كما أبلغت «أوبن أيه آي» موظفيها مؤخراً بإلغاء شرط بقاء الموظف ستة أشهر قبل استحقاق الأسهم الممنوحة، ما قد يؤدي إلى زيادة إضافية في مستويات التعويض.
ومن المتوقع أن تمثل تعويضات «أوبن أيه آي» نحو 46% من الإيرادات في عام 2025، وهي أعلى نسبة بين الشركات الـ18 التي شملها التحليل، باستثناء «ريفـيان» التي لم تحقق إيرادات في العام السابق لطرحها للاكتتاب. وبالمقارنة، بلغت التعويضات القائمة على الأسهم لدى «بالانتير» 33% من إيراداتها قبل طرحها في 2020، مقابل 15% لدى «جوجل» و6% لدى «فيسبوك».

 

روابط ذات صلة:

شركة «OpenAl» على بعد خطوة من التلريليون دولار الأولى

«سوفت بنك» تستثمر 41 مليار دولار في «أوبن أيه آي» لتعزيز رهاناتها على الذكاء الاصطناعي