«بورصة مصر» تستقبل 300 ألف مستثمر جديد في 2025

فنتيك جيت : ريهام علي

شهدت البورصة المصرية خلال عام 2025 طفرة ملحوظة على مختلف المستويات، مدفوعة بتوسع قاعدة المستثمرين، وارتفاع أحجام التداول، وزيادة القيمة السوقية، إلى جانب تحقيق مؤشرات السوق مكاسب قوية جعلت السوق المصري في صدارة الأسواق العالمية أداءً خلال العام.

ذكر التقرير السنوي للبورصة المصرية عن عام 2025، والذي صدر اليوم وتلقت بوابة التكنولوجيا المالية «فنتيك جيت FinTech Gate» نسخة منة أن إجمالي عدد المستثمرين الجدد (أفراد ومؤسسات) المكودين بالبورصة المصرية ارتفع إلى نحو 299.1 ألف مستثمر خلال عام 2025، مقارنة بنحو 228.5 ألف مستثمر في عام 2024، بمعدل نمو يقترب من 30%.

وأوضح التقرير أن النشاط الأكبر جاء من جانب المستثمرين الأفراد، الذين بلغ عددهم نحو 297.6 ألف مستثمر جديد خلال العام، مقابل 228.5 ألف مستثمر في العام السابق، بما يعكس اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد وزيادة الإقبال على الاستثمار في الأوراق المالية. في المقابل، سجل عدد المؤسسات الجديدة نحو 1.5 ألف مؤسسة، مقارنة بنحو ألفي مؤسسة في عام 2024.

وأشار التقرير إلى أن الفئة العمرية من 18 إلى 30 عامًا استحوذت على النصيب الأكبر من المستثمرين الجدد بنسبة 49%، تلتها الفئة من 30 إلى 45 عامًا بنسبة 30%، ثم الفئة من 45 إلى 60 عامًا بنسبة 10%، بينما بلغت نسبة من هم أقل من 18 عامًا نحو 7%، ومن تجاوزوا 60 عامًا حوالي 4%، ما يعكس الدور المتنامي للشباب في سوق المال.

وعلى صعيد الأداء السعري، تربعت البورصة المصرية على صدارة الأسواق العالمية خلال عام 2025، حيث حققت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة مكاسب قياسية. وسجل مؤشر EGX70 EWI ارتفاعًا بنحو 61.19%، بينما صعد مؤشر EGX100 EWI بنسبة 55.34%، متفوقين على مؤشرات رئيسية في آسيا وأوروبا والأسواق الإقليمية.

كما حقق المؤشر الرئيسي EGX30 مكاسب قوية بلغت 40.65% خلال عام 2025، ليواصل مساره الصعودي الممتد منذ يوليو 2022، بعائد تراكمي تجاوز 383%، مدعومًا بزيادة أحجام التداول وتحسن نسبي في شهية المخاطرة، رغم استمرار فترات من التذبذب خلال بعض أشهر العام.

وأشار التقرير إلى أنه رغم هذا الأداء السعري القوي، فإن مضاعف ربحية السوق المصرية تراجع بنهاية عام 2025 إلى نحو 7 مرات، ليظل أقل من متوسطه التاريخي البالغ 8.6 مرة، وأدنى من العديد من الأسواق العربية، ما يعكس استمرار تداول الأسهم المصرية عند مستويات تقييم جاذبة نسبيًا.

وعلى مستوى التداولات، سجلت أحجام تداول الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة قفزة قوية خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 473 مليار ورقة مالية، مقابل 266.5 مليار ورقة مالية خلال عام 2024، محققة معدل نمو بلغ 77.5%. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة تداولات الأسهم المقيدة، التي سجلت نحو 460.2 مليار ورقة مالية خلال العام.

وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، ارتفع رأس المال السوقي للبورصة المصرية إلى مستوى قياسي اقترب من 3 تريليونات جنيه بنهاية عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 38.2% مقارنة بعام 2024. كما ارتفعت نسبة رأس المال السوقي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 16.5%، مقابل 15.6% في العام السابق، ما يعكس تعاظم دور سوق المال في الاقتصاد المصري.

وأشار التقرير إلى أن هيكل السوق يعكس تنوعًا واسعًا، حيث يضم نحو 18 قطاعًا اقتصاديًا، وتصدر قطاع البنوك القائمة من حيث الوزن النسبي بنسبة 23.2% من إجمالي القيمة السوقية، يليه قطاع الموارد الأساسية بنسبة 13.6%، ثم قطاع العقارات بنسبة 12.4%.

كما شهد عام 2025 قيد سبع شركات جديدة في السوق الرئيسي وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بإجمالي رأس مال سوقي مجمع تجاوز 27.2 مليار جنيه، ما يعكس استمرار تنوع الطروحات واتساع قاعدة الشركات المقيدة. وبلغ إجمالي رأس المال المصدر للشركات الجديدة نحو 2.27 مليار جنيه، مع استحواذ السوق الرئيسي على النصيب الأكبر من عمليات القيد.

وأكد التقرير أن هذه المؤشرات مجتمعة تعكس تحولًا نوعيًا في أداء البورصة المصرية خلال عام 2025، وتعزز من مكانة سوق المال كأداة رئيسية لتمويل الشركات، وجذب الاستثمارات، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

استحوذ المستثمرون الأفراد على نحو 68% من إجمالي تداولات البورصة المصرية في 2025(شاملة الصفقات) في حين استحوذت المؤسسات على 32%.
وذكر تقرير الحصاد السنوي للبورصة المصرية أن تداولات الأفراد حافظت على مستويات سيولة مرتفعة مقارنة بالمؤسسات منذ عام 2021، إذ بلغت نسبتهم آنذاك 68% مقابل 32% للمؤسسات، قبل أن تشهد الأسواق تحسنًا نسبيًا في دور المؤسسات خلال عام 2022، حين ارتفعت حصتها إلى 47% مقابل 53% للأفراد، في ظل تحسن شهية الاستثمار المؤسسي آنذاك.
وأضاف أف أن الاتجاه عاد مجددًا لصالح الأفراد في عام 2023، مع تراجع مساهمة المؤسسات إلى 32% مقابل 68% للأفراد، وهو المسار نفسه الذي استمر خلال عام 2024، حيث سجلت المؤسسات أدنى مستويات مشاركتها خلال الفترة عند 30% فقط، مقابل 70% للأفراد، في انعكاس مباشر لتزايد التداولات الفردية قصيرة الأجل.
وأشار التقرير إلى أنه مع حلول عام 2025، استقرت خريطة التداولات عند مستويات قريبة من العام السابق، إذ سجلت تعاملات الأفراد 68% من إجمالي التداولات، بينما ارتفعت مساهمة المؤسسات نسبيًا إلى 32%، بزيادة قدرها نقطتان مئويتان مقارنة بعام 2024، ما قد يشير إلى بداية عودة تدريجية للاستثمار المؤسسي بالسوق.

 

روابط ذات صله : 

إرتفاع جماعي لمؤشرات «بورصة مصر» في مستهل الإسبوع ورأسمالها السوقي يتجاوز 3 تريليونات جنيه لأول مرة في تاريخه

«بورصة مصر» تربح 6 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع

«بورصة مصر» تستهل 2026 بخسائر 39 مليار جنيه وسط ترقب لتداعيات اختطاف «أمريكا» لرئيس «فنزويلا»