فينتك جيت: وكالات
اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنظيم مزاد عاجل لبيع الكهرباء بالجملة، في خطوة تستهدف تحميل شركات التكنولوجيا الكبرى مسؤولية تمويل الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة المنتشرة في الولايات المتحدة.
وأكد ترامب أن الطفرة الهائلة في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل ضغطًا غير مسبوق على شبكات الكهرباء، ما يتطلب آلية تمويل جديدة تضمن التوسع في قدرات التوليد دون تحميل المواطنين زيادات إضافية في الفواتير. ويقوم المقترح على طرح عقود طويلة الأجل تمتد حتى 15 عامًا، تتنافس عليها شركات التكنولوجيا لضمان إمدادات مستقرة بأسعار واضحة مسبقًا.
وتشير تقديرات السوق إلى أن شركات مثل أمازون، ومايكروسوفت، وألفابت، وميتا، إضافة إلى «أوبن إيه آي». مستعدة لتحمل تكاليف أعلى للطاقة، في ظل تضخم إنفاقها الرأسمالي المرتبط بالتوسع السريع في مراكز البيانات. والذي بات يتجاوز بكثير استثمارات شركات المرافق التقليدية.
مراكز البيانات
ويعتمد مطورو مراكز البيانات بشكل رئيسي على شراء الكهرباء من الشبكات الوطنية بسبب انخفاض التكلفة مقارنة بالعقود الخاصة، فضلًا عن توفر احتياطيات تشغيلية تعزز استقرار الإمدادات في أوقات الذروة والظروف المناخية القاسية. وفي المقابل، بدأت بعض الشركات في دعم إعادة تشغيل محطات نووية أو تمويل بناء محطات جديدة لتأمين احتياجاتها المستقبلية.
وتتوقع تقارير متخصصة أن يتضاعف استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي للكهرباء ثلاث مرات بحلول عام 2035. ما يدفع شركات التكنولوجيا إلى تنويع مصادر الطاقة والبحث عن حلول طويلة المدى داخل الشبكات وخارجها.
ويرى محللون أن المزاد المقترح قد يشكل مخرجا سياسيا لشركات التكنولوجيا التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب مساهمتها في ارتفاع الطلب على الكهرباء وتوسيع محطات التوليد ذات الأثر البيئي. كما يمنح الحكومات المحلية إطارا موحدا للتعامل مع الطلب المتصاعد بدلًا من النزاعات المتفرقة حول كل مشروع على حدة.
وبموجب الخطة، يتولى مشغلو الشبكات تنظيم مزاد تنافسي على عقود طويلة الأجل تمول إنشاء قدرات جديدة لتوليد الكهرباء. بما يوفر لمطوري مراكز البيانات وضوحًا واستقرارًا في الإمدادات والأسعار خلال السنوات المقبلة.






