دراسة توصي بتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة بـ«مصر»

فينتك جيت: ريهام علي

أوصت دراسة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بضرورة التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة، مع الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال وتبنّي أفضل ممارسات الحوكمة الرقمية بما يتوافق مع السياق المؤسسي والتشريعي والسكاني في مصر، وذلك في إطار دعم كفاءة السياسات العامة وتعزيز القدرة على التخطيط الاستراتيجي القائم على البيانات.

 

جاء ذلك ضمن العدد رقم (110) من المجلة النصف سنوية «السكان – بحوث ودراسات»، الصادر يوم السبت الموافق 17 يناير 2026، والذي يضم مجموعة من الدراسات التحليلية المتخصصة في القضايا السكانية والتنموية، من بينها دراسة بعنوان «دور الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة».

الأدوات التقنية المتقدمة

وأوضحت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد الأدوات التقنية المتقدمة القادرة على إحداث نقلة نوعية في إدارة ملفات الهجرة واللجوء، من خلال تحسين دقة وسرعة اتخاذ القرار. وتعزيز قدرات التنبؤ والتخطيط المستقبلي، ودعم تحليل البيانات الضخمة المرتبطة بحركة السكان، فضلًا عن تطبيقاته في مجالات التعرف على الهوية. ومراقبة الحدود الذكية، والتعامل الآلي مع طلبات الهجرة.

وبيّنت الدراسة أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، لا سيما في محور الحوكمة والبنية التحتية الرقمية. مدعومة بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة من 2021 إلى 2025. بما يعكس جاهزية مؤسسية متنامية لتوظيف هذه التقنيات في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها إدارة القضايا السكانية والهجرة.

كما رصدت الدراسة تصاعد حركة البشر على المستوى العالمي، سواء في شكل هجرة اختيارية مرتبطة بالعمل أو التعليم. أو هجرة قسرية ناتجة عن النزاعات والاضطرابات والتغيرات المناخية. مؤكدة وجود ارتباط وثيق بين العوامل الاقتصادية والبيئية والسياسية وارتفاع معدلات الهجرة خلال السنوات الأخيرة.

أهمية ربط قواعد البيانات

وأكدت الدراسة في توصياتها أهمية ربط قواعد البيانات الخاصة بالمهاجرين بأنظمة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي لاستخراج مؤشرات دقيقة حول اتجاهات الهجرة المستقبلية. بما يسهم في دعم متخذي القرار وتحسين كفاءة السياسات السكانية. إلى جانب تعزيز القدرة على الاستجابة المبكرة للتغيرات الديموجرافية والإنسانية.
وشددت الدراسة كذلك على ضرورة مراعاة الأبعاد الأخلاقية والقانونية المصاحبة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال. بما يضمن حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، ومنع التمييز، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في نظم اتخاذ القرار الآلي. مع التأكيد على أهمية بناء قدرات الكوادر البشرية العاملة في الجهات المعنية عبر التدريب المستمر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. بما يضمن توظيفًا فعالًا ومسؤولًا لهذه التقنيات في إدارة قضايا الهجرة ودعم أهداف التنمية المستدامة.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: