فينتك جيت: مصطفى عيد
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن نظام الهامش المبدئي يمثل حجر الأساس في تأمين أطراف التعاقد داخل سوق المشتقات، موضحًا أن أي مركز يتخذه المستثمر يترتب عليه التزام مالي يغطى من خلال ما يعرف بالدفع المقدم أو الهامش المبدئي، وهو ما يضمن حقوق طرفي العقد في عقود المشتقات بمختلف أنواعها، سواء العقود الآجلة أو العقود المستقبلية أو عقود الخيارات.
جهة ضامنة
وأوضح فريد خلال مؤتمر صحفى بمقر الهيئة، اليوم الأحد، أن طبيعة عقود المشتقات تستلزم وجود جهة ضامنة لتنفيذ العمليات. لضمان أن الأرباح المحققة على الورق تتحول إلى أرباح فعلية قابلة للتحصيل، ولا تتعرض لمخاطر عدم السداد من الطرف المقابل. مشيرا إلى أن هذا الدور تقوم به منظومة التسوية. من خلال الهامش المبدئي الذي يتم إيداعه لدى شركة الوساطة، ثم تحويله إلى شركة التسوية والمقاصة.
وأشار إلى أن الهامش المبدئي لا يحدد بشكل عشوائي، بل يستند إلى نماذج إحصائية دقيقة تقيس المخاطر المحتملة. موضحا ذلك من خلال مثال العقود المستقبلية على مؤشر «EGX30». حيث يتم احتساب السعر المستقبلي بناء على معادلات تأخذ في الاعتبار السعر الحالي للمؤشر، والفترة الزمنية للعقد، بما ينتج عنه قيمة اسمية للعقد.
وأضاف أن الدخول في عقد مستقبلي على المؤشر يعادل من الناحية الاقتصادية امتلاك سلة الأسهم المكونة للمؤشر بالكامل. بالقيمة الاسمية المحددة، دون الحاجة لشراء الأسهم فعليا. لافتا إلى أن الضمانة المطلوبة للدخول في العقد لا تساوي القيمة الاسمية كاملة. وإنما تمثل نسبة محددة منها، تحدد وفقا لمعادلات «القيمة المعرضة للخطر» عند مستويات ثقة قد تصل إلى 99%.
نسب الضمان
وأوضح رئيس الهيئة أن هذه النسبة قد تتراوح، على سبيل المثال، بين 10% و15% أو 17% من القيمة الاسمية للعقد. وهي التي تودع كضمانة من كل من طرفي التعاقد، سواء المشتري أو البائع. لضمان تنفيذ الالتزامات اليومية الناتجة عن تحركات الأسعار.
وبين فريد أنه في حال تحرك السعر لصالح أحد الأطراف، كأن يرتفع السعر المستقبلي من 46 ألف نقطة إلى 47 ألف نقطة. فإن الطرف المشتري يحصل على الفرق كربح. بينما يتم خصم الخسارة المقابلة من حساب الضمانة الخاص بالطرف البائع بشكل يومي، في إطار ما يعرف بالتسوية اليومية.
وأكد أن جميع هذه الآليات، بما في ذلك مواصفات العقود، وأنواع التسوية، والحدود السعرية اليومية، وآجال العقود. يتم إعلانها بشكل واضح وموحد من خلال البورصة المصرية وشركة التسوية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين.
وأشار إلى أن العقود المتداولة في البورصة تكون عقودا نمطية، أي موحدة المواصفات، بخلاف ما يحدث في الأسواق غير المنظمة. موضحا أن النمطية شرط أساسي لنجاح تداول العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات داخل البورصات المنظمة.
تسوية نقدية
وأوضح فريد أن التسوية في عقود المؤشرات تكون تسوية نقدية بالكامل، حيث لا يتم تسليم الأسهم المكونة للمؤشر فعليا. وإنما تتم تسوية فروق الأسعار نقدا، سواء بإضافة الأرباح إلى حساب الضمانة أو خصم الخسائر منه. وذلك خلال أيام وساعات التداول الرسمية المعمول بها في البورصة.
واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن تحديد حجم العقد، والحدود السعرية، وتاريخ انتهاء العقد، وآلية التسوية. تمثل عناصر أساسية لضمان كفاءة واستقرار سوق المشتقات. مشددا على أن هذه الضوابط تضع إطارا منظما يميز التداول داخل البورصات الرسمية عن التداول في الأسواق غير المنظمة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






