«الرقابة المالية»: إطلاق المشتقات المالية على مؤشر «EGX30» كمرحلة أولى.. وبرامج تدريبية شاملة للمتعاملين في السوق

فينتك جيت: مصطفى عيد

أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تعمل بالتوازي مع إطلاق سوق المشتقات على تنفيذ برامج توعوية وتدريبية شاملة تستهدف المتعاملين في السوق، بهدف التعريف بطبيعة عقود المشتقات وكيفية التعامل معها، وآليات التحوط من مخاطر تقلبات الأسعار، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تشمل أيضًا برامج تعريفية عامة ودورات متخصصة.

وأوضح فريد أن الهيئة تخطط لتنظيم دورات تدريبية ليس فقط للمتعاملين وشركات الوساطة، بل أيضًا لزملاء الإعلام، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بطبيعة هذه الأدوات المالية، وفهم كيفية متابعتها وتحليل نتائجها، ودورها في إدارة المخاطر داخل السوق، خاصة مع بدء مرحلة التداول الفعلي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن التوقعات تشير إلى تدفق اهتمام متزايد من المستثمرين مع انطلاق المراحل الأولى لتداول المشتقات، لافتًا إلى أن الهيئة خاطبت شركات الوساطة منذ أسبوع، وأنه تم حتى الآن الانتهاء من ربط عدد من الشركات بشكل كامل على أنظمة التداول والتسوية، بينما يجري استكمال الربط الفني لبقية الشركات على مستوى أنظمة التداول وأنظمة التسويات.

وأكد فريد أنه من المستهدف الانتهاء من جميع التجهيزات الفنية والتنظيمية خلال فترة زمنية قصيرة، موضحًا أنه من المتوقع بدء التشغيل الفعلي ما بين أواخر فبراير ومنتصف مارس، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي هو إطلاق سوق المشتقات رسميًا خلال شهر مارس من العام الجاري.

وكشف أن المرحلة الأولى من التطبيق ستبدأ بتداول العقود المستقبلية على مؤشر «EGX30»، موضحًا أن العقود المستقبلية تُستخدم كأداة للتحوط من المخاطر، خاصة بالنسبة للمستثمرين الذين يمتلكون محافظ استثمارية مرتبطة بأداء المؤشر، حيث تتيح لهم تقليل تأثير تقلبات السوق على عوائد محافظهم.

أداة فعالة لإدارة المخاطر


وأوضح فريد، في شرح مبسط لآلية العقود المستقبلية، أن المستثمر الذي يمتلك محفظة أوراق مالية مرتبطة بالمؤشر يمكنه استخدام العقود المستقبلية على «EGX30» للتحوط من المخاطر الناتجة عن تقلبات الأسعار، نظرًا لوجود ارتباط إحصائي بين أداء المحفظة وأداء المؤشر، وهو ما يجعل هذه العقود أداة فعالة لإدارة المخاطر.

وأشار إلى أن العقود المستقبلية تقوم على التزام متبادل بين طرفي التعاقد، سواء البائع أو المشتري، وهو ما يستلزم تقديم ضمانات من الطرفين، تُودع لدى شركة السمسرة أو شركة التسوية والمقاصة، لضمان تنفيذ الالتزامات الناتجة عن العقد، خاصة مع التغيرات المستمرة في الأسعار صعودًا وهبوطًا.

وأضاف أن وجود الضمانات أمر جوهري في سوق المشتقات، حيث يضمن حقوق جميع الأطراف، ويعكس طبيعة العقود المستقبلية التي لا تتيح خيار عدم التنفيذ، بعكس عقود الخيارات التي تمنح مشتري العقد الحق، وليس الالتزام، في التنفيذ.

وأوضح رئيس الهيئة أن المراحل التالية لتطوير سوق المشتقات تشمل التوسع في العقود المستقبلية على الأسهم، بعد مرحلة المؤشرات، ثم الانتقال لاحقًا إلى عقود الخيارات على المؤشرات، وقد يتزامن ذلك مع إدخال عقود الخيارات على الأسهم، وفقًا لجاهزية السوق والأنظمة الفنية.

الفارق الجوهري


وبيّن فريد الفارق الجوهري بين العقود المستقبلية وعقود الخيارات، موضحًا أن العقود المستقبلية تُلزم طرفي التعاقد بالتنفيذ، بينما تمثل عقود الخيارات أداة تأمينية. كما يقوم المستثمر بشراء حق يتيح له تنفيذ العقد في حال تحرك السعر في الاتجاه المناسب له، دون إلزامه بالتنفيذ إذا تحرك السعر عكس توقعاته.

وأكد أن عقود الخيارات تُستخدم كوسيلة للتحوط، حيث يشتري المستثمر ما يشبه وثيقة تأمين ضد تقلبات الأسعار، سواء على الأسهم أو المؤشرات، فإذا تجاوز السعر مستوى معينًا يصبح تنفيذ العقد مجديًا، أما إذا لم يتحقق ذلك، فلا يُلزم المستثمر بالتنفيذ.

واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير سوق المشتقات في مصر يتم وفق رؤية متدرجة ومدروسة، تستهدف تعميق سوق المال، وتوفير أدوات متقدمة لإدارة المخاطر، مع الالتزام الكامل بحماية المتعاملين وضمان كفاءة واستقرار السوق.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: