شركة «Exabeam» تطلق أول نظام متصل لتحليل سلوك وأمن وكلاء الذكاء الاصطناعي

فنتيك جيت: مصطفى عيد

أعلنت شركة «Exabeam» الأمريكية، المتخصصة عالميًا في استخبارات وأتمتة العمليات الأمنية، إطلاق أول نظام متصل قائم على الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي وتعزيز الرؤية الشاملة للوضع الأمني المرتبط باستخدامهم، في خطوة تستهدف حماية المؤسسات من المخاطر المتصاعدة المرتبطة بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة أن الإصدار الجديد، الذي تم الإعلان عنه في يناير الحالى يوسّع قدراتها الرائدة في مجال تحليلات سلوك المستخدمين والكيانات (UEBA)، ليشمل تحليل سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد التحقيقات المرتبطة بنشاطهم ضمن إطار زمني واحد، إلى جانب توفير رؤية دقيقة للوضع الأمني الخاص بوكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.

وأكدت «Exabeam» أن هذه القدرات الجديدة تتيح للمؤسسات فهم أنماط نشاط الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق، وتسريع وتيرة استخدامه بصورة آمنة، في ظل تزايد الاعتماد على وكلاء ذكيين قادرين على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام معقدة ضمن بيئات العمل الرقمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه المؤسسات تلاحظ قيام بعض وكلاء الذكاء الاصطناعي بمشاركة بيانات حساسة، أو تجاوز سياسات داخلية، أو تنفيذ تغييرات غير مصرح بها، دون وضوح بشأن الجهة التي أجازت تلك الإجراءات أو أسبابها. وفي هذا السياق، أشارت الشركة إلى أنها كانت قد أطلقت في سبتمبر 2025 أول حل من نوعه في السوق لاكتشاف سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي، من خلال تكامل منصتها مع ما يُعرف حاليًا باسم «Google Gemini Enterprise»، ما أتاح لأول مرة إمكانية رصد نشاط الوكلاء والتحقيق فيه والاستجابة له.

ويعمل الإصدار الأحدث على تعزيز هذا التوجه، عبر وضع تحليلات سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي في صميم عمليات الاكتشاف والتحقيق الأمني، مع توحيد جميع التحقيقات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في منصة واحدة. كما يعزز الحل الجديد قدرة فرق الأمن على تقييم مستوى الجاهزية الأمنية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مدعومًا بآليات واضحة لتتبع النضج الأمني، وتوصيات دقيقة، وتحليلات متقدمة لنمذجة سلوك الوكلاء الناشئ.

وقال ستيف ويلسون، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي والمنتجات في «Exabeam»، إن تأمين استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على ضوابط جامدة، بل يتطلب فهمًا دقيقًا لما يُعد سلوكًا طبيعيًا للوكلاء، والقدرة على اكتشاف الانحرافات الخطرة مبكرًا. وأضاف أن الشركة تُعد الأولى في تطبيق تحليلات UEBA على وكلاء الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن القدرات الجديدة تمنح فرق الأمن رؤى سلوكية تساعدها على تحديد المخاطر بسرعة، وتسريع التحقيقات، وتعزيز المرونة الأمنية مع تنامي اعتماد المؤسسات على الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أوضح بيت هارتيفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «Exabeam»، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمتلكون القدرة على إحداث تحول جذري في أساليب عمل الشركات وخدمة عملائها، بشرط إدارتهم وحوكمتهم بشكل مسؤول. وأشار إلى أن القيادات التنفيذية تحتاج إلى رؤية واضحة لسلوك هؤلاء الوكلاء، وفهم مدى قوة الوضع الأمني الحالي لدعم تبنيهم بأمان، وهو ما توفره القدرات الجديدة التي تطرحها الشركة.

وفي السياق ذاته، قال يوب كريمر، مدير وحدة الأعمال في شركة «ilionx»، إن تسارع تبني الذكاء الاصطناعي يجعل من فهم سلوك الوكلاء وإدارته أولوية قصوى. وأضاف أن القدرات المتصلة الجديدة من «Exabeam» تتيح رصد انحرافات سلوك الوكلاء عن الأنماط المتوقعة، وتتبع نشاطهم ضمن تحقيق موحد، وتحسين الدفاعات الأمنية بشكل مستمر، وهو ما يمثل قيمة كبيرة للشركات وعملائها النهائيين.

ويعكس هذا الإطلاق توجهًا متزايدًا في قطاع الأمن السيبراني، حيث باتت الأدوات التقليدية المصممة للمستخدمين والأجهزة الثابتة غير قادرة على إدارة كيانات الذكاء الاصطناعي الديناميكية القادرة على اتخاذ قرارات مستقلة. ويتوقع محللون أن تصبح حوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي فئة أساسية في الأمن المؤسسي بحلول عام 2026، إلى جانب مجالات الهوية والحوسبة السحابية وحماية البيانات.

ومن خلال الجمع بين التحليلات السلوكية، والتحقيق المركزي، ورؤية الوضع الأمني لوكلاء الذكاء الاصطناعي، ترسخ «Exabeam» موقعها كمبادر أول في مجال تحليل سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو مجال مرشح للعب دور محوري في كيفية حماية المؤسسات لقواها العاملة الرقمية خلال السنوات المقبلة.

وتأسست شركة «Exabeam» عام 2017، وتعد من أبرز الشركات العالمية في مجال استخبارات وأتمتة العمليات الأمنية، حيث تقدم حلولًا متقدمة للكشف عن التهديدات والتحقيق فيها والاستجابة لها بدقة وسرعة، مستندة إلى سجل قوي في الابتكار بمجالات إدارة معلومات وأحداث الأمن (SIEM) وتحليلات سلوك المستخدمين.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: