دراسة لـ«SimCorp»: أكثر من ثلثي مديري الاستثمارات يعتمدون بشكل بارز على الذكاء الاصطناعي لدعم وظائف مكتب الاستقبال

فينتك جيت: مصطفى عيد

أفادت دراسة عالمية جديدة من SimCorp، الشركة العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية، أن 70% من شركات جانب الشراء نجحت في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم أنشطة مكتب الاستقبال.

وتمثّل هذه النتيجة قفزة كبيرة مقارنة بتقرير العام الماضي، الذي أشار إلى أن نحو 10% فقط من المشاركين كانوا يستكشفون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل فعلي. وفي ذلك الوقت، كان 75% منهم يدركون الإمكانات الكبيرة للذكاء الاصطناعي، إلا أنهم كانوا لا يزالون بحاجة إلى إرشادات واضحة حول كيفية دمجه وتطبيقه.

وتستند هذه النتائج، التي نُشرت في تقرير InvestOps لعام 2026، إلى آراء 200 من القيادات التنفيذية في شركات إدارة الأصول وصناديق التقاعد وشركات التأمين حول العالم.

وقد أجرت WBR Insights هذا الاستطلاع بهدف تحديد أولويات التكنولوجيا والتحديات الرئيسية التي تواجه هذه المؤسسات مع دخولها عام 2026.

وقال Peter Sanderson، الرئيس التنفيذي لشركة SimCorp: “لقد انتقل تبنّي الذكاء الاصطناعي بشكل جذري من مرحلة التجارب الأولية إلى تطبيقات حيوية وأساسية للأعمال في مكتب الاستقبال”.

وتتمثل القيمة الأكبر التي يمكن أن تقدّمها تطورات الذكاء الاصطناعي لمتخصصي الاستثمار في تعزيز جودة اتخاذ القرار ورفع الكفاءة التشغيلية، وذلك عندما يستند هذا التقدّم إلى طبقة بيانات موحّدة ومركزية تخضع لحَوْكَمة واضحة.

كما خلص التقرير الجديد إلى أن توحيد مزوّدي التكنولوجيا والمنصات (بنسبة 58%)، إلى جانب تحديث البنية المعمارية للتكنولوجيا وبنية البيانات التحتية (بنسبة 54%)، يُعدّان من أهم المبادرات التقنية لشركات جانب الشراء.

ويُنظر إلى هذين المسارين على أنهما عنصران أساسيان لتمكين توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، وأتمتة سير عمل الاستثمار، وتبسيط البنى التقنية المعقّدة.

“لا يفاجئني أن تختار 58% من الشركات المشاركة في هذا الاستطلاع توحيد المزوّدين والمنصات كمبادرة تقنية رئيسية”، حسبما أضاف Sanderson.

وتابع أن هذه الخطوة تُعدُّ المرحلة الأولى لجمع جميع البيانات في بيئة موحّدة، بما يتيح للمؤسسات تحكمًا أفضل في بياناتها، ويعزّز موثوقية المعلومات، ويوفّر رؤية شاملة وواضحة لكامل المحافظ الاستثمارية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي لاستخلاص رؤى أعمق.

ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، أصبح تحقيق التمايز التنافسي من خلال الابتكار (بنسبة 55%) يتفوق على الكفاءة التشغيلية (بنسبة 33%) والتحكم في تكاليف التشغيل (بنسبة 44%)، ليصبح المحرّك الرئيسي لاستثمارات التكنولوجيا والعمليات لعام 2026.

ومع زيادة تبنّي الذكاء الاصطناعي بين مديري الاستثمارات، جاء استقرار المزودين (بنسبة 57%) في صدارة المعايير الأهم عند تقييم حلول الذكاء الاصطناعي لإدارة الاستثمارات، متفوقًا على الميزات التقنية نفسها.

ونظرًا لتدفق البيانات الخاصة بشكل متكرر إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، تشترط الشركات أن يكون لدى المزودين حوكمة قوية للبيانات وأمن سيبراني متين، وتسعى إلى شراكات مع مزودين قادرين على دعم هذه المتطلبات.

تتمثل أهم العوامل عند تقييم حلول الذكاء الاصطناعي لإدارة الاستثمارات على النحو التالي:

  •  استقرار المزود (57%) – الاعتماد على مزودين راسخين يتمتعون بدعم مؤسسي شامل.
  •  الوصول إلى الابتكار (54%) – ميزات تجريبية مبكرة تمنح ميزة تنافسية.
  •  المرونة التحليلية (47%) – مخرجات احتمالية تدعم البحث واستخلاص الرؤى.
  •  العائد المثبت على الاستثمار “ROI” (45%) – مؤشرات أداء مثبتة قبل توسيع نطاق الاستخدام.
  •  إطار الحوكمة (40%) – وثائق شاملة وامتثال للمعايير التنظيمية.
  • الامتثال التنظيمي (35%) – مخرجات دقيقة وقابلة للتدقيق لتلبية متطلبات الرقابة.
  •  القدرة على الاستثمار (24%) – استعداد لدفع أسعار أعلى مقابل القدرات المتقدمة.

وبالنظر إلى المستقبل، صنّف المشاركون الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والتحليلات المتقدمة (بنسبة 72%) باعتبارها المجال الذي يوفّر أكبر فرص للابتكار التكنولوجي.

كما يُتوقع أن يشهد الابتكار في الاستثمارات البديلة نموًا كبيرًا، حيث تؤدي تعقيدات العمليات وتجزئة البيانات غالبًا إلى حدود في الأتمتة.

وخلال الـ 12 شهرًا الماضية، ارتفعت نسبة المشاركين الذين يرون أن الأسواق الخاصة والاستثمارات البديلة تمثل أكبر فرصة للابتكار التكنولوجي بمقدار 24 نقطة مئوية، لتصل إلى 51% في 2026 مقارنة بـ 27% في 2025.

ومع استمرار زيادة تخصيص الاستثمارات للأسواق الخاصة، يمكن للشركات التي تستثمر في أفضل قدرات التكنولوجيا المتميزة للاستثمارات البديلة تحقيق الاستفادة التشغيلية من خلال معدلات معالجة مباشرة أعلى، مما يتيح لها التركيز على تقييم أفضل فرص الاستثمار بدل الانشغال بالمطابقات اليدوية.

وفي هذا السياق، أطلقت SimCorp العام الماضي SimCorp Alternatives، وهي حل شامل مصمّم لتلبية احتياجات جميع شركات الاستثمارات البديلة. إنها تستند إلى البدائل الحالية التي تقدمها SimCorp، والتي تحظى بالفعل بثقة بعض أكبر مالكي الأصول في العالم.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: