«وزير الاستثمار المصري»: تحويل 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية وتسريع التحول الرقمي
جاري الانتهاء من منصة الكيانات الاقتصادية التي ستضم 41 جهة وتقدم 460 خدمة رقمية للمستثمرين
فينتك جيت: ريهام علي
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في ندوة نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة بعنوان «بين الابتكار والأثر التنموي.. دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة التنمية»، بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء، حيث أدار الجلسة الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
وشهدت الندوة حضور الدكتور حمد الكويتي، رئيس حكومة الأمن السيبراني بدولة الإمارات، والسفير أبو بكر حفني، نائب وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج. والسفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، والمهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة MCS، والدكتور عبد الله الكعبي، مدير أول للاستشارات التكنولوجية بشركة برايس ووترهاوس كوبرز الشرق الأوسط، إلى جانب الدكتور أحمد طنطاوي، المشرف على مركز الابتكار التطبيقي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يعكس أهمية الموضوع المطروح في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
خطوات التحول الرقمي
وأكد المهندس حسن الخطيب أن الحكومة المصرية تعمل على تسريع خطوات التحول الرقمي. موضحًا أنه تم تحويل 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية لتسهيل إجراءات المستثمرين، تشمل رقمنة 389 ترخيصًا، مع رقمنة جميع الإجراءات لتقليل الوقت والتكلفة. وتحليل البيانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين سير العمل. وأضاف أنه تم تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، حيث أصبح للمستثمر سجل تجاري رقمي واحد بدلًا من 22 سجلًا سابقًا. مع تقليص عدد الإجراءات من 34 إلى 9 خطوات فقط في بعض الأنشطة.
وأوضح الوزير أن العالم يشهد اليوم نقلة تاريخية في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن الدول التي لا تحجز لنفسها موقعا في هذا التحول ستتأخر بشكل كبير. لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي تقوده حاليًا الولايات المتحدة والصين، بينما تأتي دولة الإمارات في المرتبة الثالثة عالميا. وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز حضورها في هذا المجال، مؤكدا أن امتلاك التكنولوجيا والأدوات الأساسية هو ما يحدد من يمتلك مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأشار الخطيب إلى أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي تعتمد على خمسة عناصر رئيسية، تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والرقائق، والنماذج، والتطبيقات. مؤكدًا أن الطاقة، وخاصة الطاقة المتجددة، تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء منظومات الذكاء الاصطناعي.
تلبية احتياجات المستقبل
وأكد الوزير أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية والرياح، يمكن استثمارها لتلبية احتياجات المستقبل. موضحا أن مصر قادرة على توليد ما بين 700 و1000 جيجاوات من الطاقة الشمسية في الصحراء الغربية باستخدام أحدث التقنيات. وهو ما يضعها في موقع مؤهل للعب دور رئيسي في المستقبل التكنولوجي على المستويين المحلي والإقليمي.
وفيما يتعلق بالرقائق، أوضح الخطيب أن الولايات المتحدة تتصدر إنتاج الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. بينما تحاول الصين اللحاق بها، مشددا على ضرورة أن تعمل مصر على توفير مصادر موثوقة للرقائق بالتعاون مع الدول الرائدة، لضمان نجاح واستدامة مراكز البيانات المحلية.
وحول البنية التحتية الرقمية، استعرض الوزير الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يربط بين آسيا وأوروبا عبر كابلات البيانات. مؤكدا أهمية استغلال هذه الميزة لإنشاء مراكز بيانات تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالاعتماد على الطاقة النظيفة لضمان استدامة هذه المشروعات.
وأشار الخطيب إلى أهمية النماذج (Models)، مؤكدًا ضرورة بناء قدرات مصرية محلية في تطوير النماذج والتطبيقات الذكية. حتى تصبح مصر منتجة للتكنولوجيا وليس مجرد متلقية لها، بما يعزز قدرتها التنافسية على المستوى العالمي.
كما استعرض الوزير أهمية التطبيقات (Applications)، مشيرا إلى ضرورة تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والطاقة والخدمات اللوجستية. بما يضمن مساهمة مصر في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتقديم حلول عملية لدعم القطاعات الإنتاجية والخدمية.
استراتيجية الصادرات الرقمية
وفيما يخص ملف التجارة، أوضح الخطيب أن الحكومة تعمل على إطلاق منصة مصر للتجارة الرقمية لربط المصدر بالمستورد. وتسهيل التعرف على الأسواق المتاحة والاتفاقيات الدولية، وإدارة عمليات التصدير والاستيراد. بما يساهم في رفع مساهمة الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي من المستوى الحالي إلى 30% على الأقل. كما أشار إلى أن منصة الكيانات الاقتصادية التي يجري الانتهاء منها ستقدم 460 خدمة رقمية، وتضم 41 جهة.
وأكد الوزير أن الحكومة تستهدف رفع قيمة الصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار، من خلال تسهيل الإجراءات الاستثمارية. والرقمنة الكاملة، وتحسين بيئة المستثمرين، وتعزيز الصادرات الرقمية.
وأشاد الخطيب بالقدرات البشرية المصرية، مؤكدا أهمية تدريب وتأهيل الكوادر للعمل على النماذج والتطبيقات الذكية. لضمان استدامة التحول الرقمي، مشيرا إلى أن مصر تمتلك الطاقة، والبنية التحتية، والموقع الجغرافي، والكوادر البشرية. بما يؤهلها لتكون لاعبًا رئيسيًا في التحول التكنولوجي العالمي.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الحكومة تعمل على تعزيز القدرة التنافسية لمصر عالميا، لضمان دخولها ضمن أفضل 20 دولة في التنافسية والاستثمار الرقمي والتجارة. مشددا على أن مصر عازمة على استثمار هذه الفرصة التاريخية لتأمين مستقبل أفضل لمواطنيها، وجعل الدولة مركزا إقليميا للتكنولوجيا والابتكار.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- خلال منتدى «هيرميس» للاستثمار.. «وزير الاستثمار المصري»: «مصر» نفذت استثمارات في البنية التحتية بقيمة تجاوزت 550 مليار دولار
- «وزير الاستثمار المصري»: ندعم الشركات الناشئة بتبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء لتيسير التأسيس والتشغيل
- وزير الاستثمار المصري: نعمل على إطلاق منصة رقمية متكاملة تربط التراخيص والمدفوعات والجمارك
- وزير الاستثمار المصري: تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات توجه استراتيجي لتعزيز النمو






