«داليا الجزيري» الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في «إي آند مصر»: التحول الرقمي عنصرا محوريا في تطوير بيئة العمل وإدارة رأس المال البشري
فينتك جيت: ريهام علي
أكدت داليا الجزيري، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والإدارية في «إي آند مصر»، أن التحول الرقمي لم يعد مقتصرًا على الخدمات والمنتجات. بل أصبح عنصرًا محوريًا في تطوير بيئة العمل وإدارة رأس المال البشري. مشيرة إلى أن الشركة تتبنى حلولًا تكنولوجية متقدمة وأنظمة رقمية متكاملة تُسهم في تعزيز تجربة الموظف، ورفع كفاءة الأداء، ودعم ثقافة عمل مرنة قائمة على البيانات.
وأوضحت في تصريحات لها أن فلسفة «الموظف شريك نجاح» تترجم داخل الشركة إلى منظومة تمكين حقيقية تتجاوز الحوافز المادية. من خلال توفير بيئة عمل صحية ومرنة تراعي الجوانب النفسية والجسدية والمهنية. إلى جانب الاستثمار المستمر في التدريب وبناء المهارات وإعداد قيادات المستقبل.
وأضافت أن الشركة تعتمد مؤشرات واضحة لقياس هذا التمكين، من بينها رضا الموظفين، ومعدلات الارتباط الوظيفي، وجودة الخدمة. والاحتفاظ بالمواهب، وهو ما انعكس في حصول «إي آند مصر» على جائزة Top Employer 2025.
وفي سياق متصل، أشارت الجزيري إلى أن تميز ثقافة «إي آند مصر» يرجع إلى قدرتها على تحقيق توازن بين البعد الإنساني والتقني. حيث يتم وضع الموظف في قلب عملية التحول إلى كيان تكنولوجي متكامل. وأضافت أن ثقافة الشركة تقوم على الثقة والتعاون والاحترام المتبادل. مع الاهتمام بصحة الموظف النفسية والجسدية، وتوفير حلول عمل مرنة وخدمات رقمية ومالية متكاملة. ما أسهم في حصول الشركة على المركز الأول إقليميًا والثالث عالميًا ضمن تصنيف أفضل بيئات العمل.
وأكدت أن الحفاظ على التوازن بين الحياة العملية والشخصية يمثل أولوية، حيث تطبق الشركة سياسات عمل مرنة تشمل العمل عن بعد وساعات العمل المرنة، إلى جانب برامج دعم الصحة النفسية والرفاهية، وبيئة تشجع على التواصل المفتوح. بما يضمن قدرة الموظفين على تحقيق أفضل أداء دون الإخلال بجوانب حياتهم الشخصية.
بيئة عمل مستدامة
وأضافت أن فلسفتها القيادية تنطلق من اعتبار الإنسان المحرك الأساسي للنمو المؤسسي، وأن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل استثمارًا استراتيجيًا مباشر الأثر على كفاءة المؤسسة وقدرتها التنافسية. وأوضحت أنها تركز على تطبيق استراتيجيات تحويلية تدعم التعلم المستمر. وتنمي المهارات عبر برامج تدريب مبتكرة.وتبني بيئة عمل مستدامة تشجع القيادة الإيجابية والابتكار.
وفيما يتعلق ببرامج التمكين، لفتت إلى أن الشركة تواجه تحديات تنظيمية ومجتمعية، من بينها الحاجة إلى ترسيخ مفاهيم التنوع والشمول داخليًا، والتعامل مع بعض التصورات المجتمعية غير الدقيقة خارجيًا. مؤكدة أن «إي آند مصر» تتعامل مع هذه التحديات عبر التدريب المستمر، وتحديث السياسات. وقياس أثر البرامج لضمان ترسيخ ثقافة تمكين حقيقية.
وشددت على التزام الشركة بتمكين المرأة، خاصة في المجالات التقنية والمناصب القيادية. موضحة أن وجودها على رأس قطاع الموارد البشرية يعكس هذا التوجه. كما أشارت إلى شراكة الشركة مع مستشفى بهية. حيث تم دعمها بأجهزة طبية حديثة تسهم في خدمة نحو 40 ألف حالة سنويًا. إلى جانب مبادرات داخلية تشجع على أنماط الحياة الصحية وتحول هذا الدعم إلى مساهمات مجتمعية لصالح صحة المرأة.
برامج تدريبية
وفي ما يخص الفجوة بين التعليم وسوق العمل، أكدت الجزيري أن «إي آند مصر» تتعامل مع هذا الملف كأولوية استراتيجية. عبر الاستثمار المبكر في الشباب من خلال برامج تدريبية تركز على المهارات الرقمية والتقنية، وتوفر خبرات عملية داخل بيئة عمل حقيقية. بما يسرّع جاهزية الخريجين ويقلص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل. ويمتد هذا الدور من خلال مؤسسة اتصالات لتنمية ورعاية المجتمعات. التي تدعم تمكين الشباب وبناء قدراتهم، وهو ما عزز مكانة الشركة كأفضل جهة عمل في مصر والشرق الأوسط.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تمكين ذوي الهمم يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الاستدامة، مشيرة إلى شراكات طويلة المدى مثل التعاون مع مؤسسة «حلم»، والتي تركز على برامج تدريب تقود إلى فرص توظيف حقيقية. من بينها برنامج SEEDS. وأوضحت أن الشركة درّبت أكثر من 500 فرد، وتواصلت مع أكثر من 8 آلاف شخص للتوعية بالفرص المتاحة، ورفعت نسبة توظيف ذوي الهمم بنسبة 70%. كما تم تطوير بيئة العمل لتكون أكثر ملاءمة، وتجهيز المتاجر لتسهيل الوصول، وإطلاق مركز اتصال مخصص للصم والبكم. بما يعكس التزامًا عمليًا بدمج ذوي الهمم في بيئة العمل والمجتمع.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






