«الهلال للمشاريع الناشئة» تشارك في جولة تمويلية من «الفئة A» بقيمة 55 مليون دولار لصالح «ثينك بايوساينس»
فنتيك جيت: مصطفى عيد
أعلنت “الهلال للمشاريع الناشئة”، منصة رأس المال الاستثماري المؤسسي التابعة لـلهلال للمشاريع، عن مشاركتها اليوم في جولة التمويل من الفئة (أ) لشركة التكنولوجيا الحيوية “ثينك بايوساينس” (“ثينك بيو”)، والتي تطوّر حلولًا مبتكرة للتعامل مع أهداف دوائية طالما عُدّت من بين الأكثر صعوبة في مجال اكتشاف وتطوير الأدوية.
وبلغت قيمة الجولة 55 مليون دولار أمريكي، وشهدت إقبالًا فاق حجمها المستهدف، وقادها كل من “ريجينيرون فنتشرز” و”إنوفيشن إنديفرز” و”جانوس هندرسون إنفستورز”، بمشاركة “تي إيه سبرينغر” والهلال للمشاريع الناشئة و”إم بي إكس كابيتال” و”واي كاي بايوفنتشرز”، إلى جانب المستثمرين الحاليين “إيه في 8 فنتشرز” و”سي يو إنوفيشنز” و”بَف غولد فنتشرز”. وسيسهم التمويل الجديد في تسريع تقدّم محفظة “ثينك بيو” الداخلية من برامج الجزيئات الصغيرة الأولى من نوعها، بالإضافة إلى مواصلة تطوير منصة الاكتشاف القائمة على “البيولوجيا التركيبية”.
وتعتمد “ثينك بايوساينس” على تقنيات “البيولوجيا التركيبية” للكشف عن مواضع دقيقة على البروتينات لم يكن بالإمكان رصدها سابقاً، بما في ذلك جيوب ارتباط جديدة، بما يتيح لخبراء الكيمياء الدوائية تصميم أدوية جزيئية صغيرة تستهدف بروتينات ظلّت لسنوات طويلة خارج نطاق التطوير الدوائي. ويركّز البرنامج الأبرز لدى الشركة على طفرات جينية تؤدي إلى الإصابة بمتلازمة “نونان”، وهي حالة وراثية تصيب نحو مولود واحد من كل 2,500 مولود، وترتبط بمضاعفات خطيرة في القلب والجهاز اللمفاوي، إضافة إلى قِصر القامة، واضطرابات إدراكية، وآلام مزمنة. وحتى اليوم، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف بشكل مباشر الأساس البيولوجي لهذه المتلازمة.
وصرّح توشار سينغفي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الاستثمارات في الهلال للمشاريع، قائلًا: “تطوّر “ثينك بايوساينس” منصة متمايزة تجمع بين “البيولوجيا التركيبية” واكتشاف الأدوية، بما يوسّع حدود الإمكانات العلاجية ويقدّم حلولًا جديدة للمرضى الذين يواجهون احتياجات طبية كبيرة وغير ملبّاة. ويعكس هذا الاستثمار ثقتنا العالية بنهج “ثينك بيو”، وبالفرصة لبناء شركة تكنولوجيا حيوية رائدة قادرة على إحداث أثر ملموس وخدمة المرضى حول العالم.”
وعلّق الدكتور جيروم فوكس، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في ثينك بايوساينس، قائلًا: “يمتلك برنامجنا الرئيسي القدرة على إحداث فرق حقيقي في حياة شريحة واسعة من مرضى متلازمة نونان، ومنحهم فرصة للعيش بصورة أقرب إلى الحياة الطبيعية. ونثمّن دعم المستثمرين لرؤيتنا في تطوير علاجات تُحدث تغييرًا ملموسًا للمرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.”
وعلى الرغم من التقدم الكبير في مجال الكيمياء الحاسوبية، لا تزال بروتينات عديدة ضمن “البروتيوم البشري” خارج نطاق اكتشاف الأدوية بالأساليب التقليدية. وذلك لعدم امتلاكها جيوب ارتباط واضحة يمكن للجزيئات الصغيرة الارتباط بها. ومن هنا، تقدم “ثينك بيو” عبر منصتها القائمة على “البيولوجيا التركيبية” مسارا مختلفا للتعامل مع هذا التحدي. إذ تجري مسوحات وظيفية عالية الإنتاجية تكشف عن جيوب جديدة ومواقع ارتباط ترتبط مباشرة بآليات عمل البروتينات .وبفضل هذا النهج، بات من الممكن تطوير جزيئات صغيرة بخصائص كيميائية حيوية كان ينظر إليها سابقاً على أنها شديدة الصعوبة. كما إن لم تكن مستحيلة. وانطلاقاً من ذلك، وسعت الشركة تطبيق هذه المقاربة لتشمل مجموعة واسعة من الأهداف الدوائية. بالتوازي مع تطوير محفظة داخلية متقدمة من البرامج العلاجية.
وصرح الدكتور دامير إيليتش، مدير علوم الحياة في الهلال للمشاريع الناشئة، والذي سينضم إلى مجلس إدارة الشركة بصفة مراقب، قائلًا: “تتعامل “ثينك بايوساينس” مع واحدة من أهم العقبات في مجال اكتشاف الأدوية. عبر إتاحة تطوير أدوية جزيئية صغيرة تستهدف أهدافًا طالما اعتبرت غير قابلة للاستهداف الدوائي. ويبرز برنامج متلازمة “نونان” الإمكانات الكبيرة لهذه المنصّة في مجالات لا تتوفر فيها حتى اليوم علاجات معتمدة.”
كما يعكس هذا الاستثمار في “ثينك بايوساينس” تركيز الهلال للمشاريع الناشئة على دعم رواد أعمال أصحاب رؤية. وشركات قائمة على البحث والتطوير وتعمل بنماذج خفيفة الأصول وقابلة للنمو السريع عبر قطاعات مثل “التقنيات العميقة” و”التكنولوجيا الحيوية”، بما يمهّد لها طريق المنافسة عالميا.
كما بالتوازي، ستجمع الهلال للمشاريع الناشئة مجددًا نخبة من الخبراء العالميين، والأطباء السريريين، والمبتكرين، والمستثمرين، وصنّاع القرار. ضمن فعالية التكنولوجيا الحيوية الرئيسة “ثورة الميكروبيوم” يوم 5 فبراير 2026 في دبي. ويركز ملتقى هذا العام على محور “العلاقة بين الأمعاء والدماغ وصحة المستقبل”. في وقت يتوقع فيه أن ينمو سوق الميكروبيوم البشري بمقدار خمسة أضعاف خلال خمس سنوات ليصل إلى أكثر من 4 ملايين دولار أمريكي بحلول عام 2030. ومن المرتقب أن يستقطب الحدث قيادات رفيعة المستوى من قطاعات الرعاية الصحية وعلوم الحياة والتغذية والاستثمار.كما بهدف توسيع التعاون عبر سلسلة الابتكار كاملة، من البحث والتحقق العلمي إلى التطبيق وتحقيق أثر ملموس.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






