رائد الأعمال «محمد أبو النجا نجاتي»: نحن أمام لحظة استثنائية في اقتصاد «مصر»… ويجب تمكين الجيل الجديد لا منافسته
فنتيك جيت: خاص
أكد رائد الأعمال والمستثمر محمد أبو النجا نجاتي أن الاقتصاد المصري يعيش لحظة وصفها بـ«العظيمة والتاريخية»، خاصة بالنسبة للجيل الجديد من رواد الأعمال والمستثمرين، مشددًا على أن الوقت الحالي يتطلب من الأجيال الأكبر أن تتراجع خطوة للخلف لتلعب دور الداعم والمُمكِّن بدلًا من المنافس.
وقال نجاتي إن هناك مجموعة من المؤشرات الإيجابية المتزامنة التي تصنع مناخًا غير مسبوق للنمو، موضحًا أن البورصة المصرية تشهد نموًا قويًا خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع اهتمام متزايد من صناديق استثمار دولية كبرى بالسوق المصري، حيث شهدت الأشهر الماضية زيارات مكثفة من مؤسسات استثمارية عالمية لم تكن تضع مصر سابقًا على خريطتها الاستثمارية.
وأضاف أن قطاع الشركات الناشئة يشهد طفرة واضحة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي الموجه للأعمال (B2B AI)، مؤكدًا أن الفرص الحالية في هذا القطاع كبيرة للغاية، وكان يتمنى توفر رؤوس أموال أكبر لضخها في المزيد من الشركات الواعدة.
وأشار نجاتي إلى أن الحكومة المصرية أبدت اهتمامًا غير مسبوق بريادة الأعمال، لدرجة وجود تنافس بين جهات ومؤسسات مختلفة حول من يقود ملف دعم رواد الأعمال، وهو ما يعكس تحولًا جوهريًا في نظرة الدولة لهذا القطاع.
وتابع أن استقرار سعر الصرف وتراجع الضغوط على الدولار يمثلان عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين وتسهيل حركة دخول وخروج الاستثمارات، مشيدًا بدور البنك المركزي في هذا الملف، لما له من تأثير مباشر على مناخ الأعمال.
كما لفت إلى تحسن صورة مصر في المحافل الاقتصادية الدولية، مؤكدًا أن المشاركة المصرية في الفعاليات العالمية خلال الفترة الأخيرة كانت “مشرفة ومهنية”، وأسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد المصري.
وعلى مستوى الشركات، عبّر نجاتي عن فخره بنماذج مصرية ناجحة استطاعت بناء علامات تجارية قوية وجذب استثمارات، مثل Bosta وBreadfast وCartona وMaxAB وغيرها، إلى جانب شركات تقدم منتجات مكملة في التكنولوجيا مثل Tactful AI وWUZZUF، وكذلك شركات صناعية متقدمة مثل Simplex CNC، معتبرًا أن هذه النماذج تعكس قدرة المنتج المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأضاف أن ظهور علامات تجارية جديدة في سوق السيارات، خاصة في مجال السيارات الكهربائية، سيُحدث حراكًا صناعيًا واسعًا في القطاعات المغذية، ما يفتح مجالات استثمار جديدة.
كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار المعادن عالميًا يعيد إحياء الاهتمام بالاستثمار في هذا القطاع.
ونوّه نجاتي إلى أن اتجاه أسعار الفائدة للانخفاض بدأ ينعكس بالفعل على شهية المستثمرين، حيث زادت الاستفسارات من أفراد يرغبون في ضخ أموالهم في استثمارات إنتاجية، وهو ما يعزز فكرة الاقتصاد التشاركي والاستثمار التشاركي.
ورغم هذه الصورة الإيجابية، شدد نجاتي على أن الدور الحقيقي لجيله والأجيال الأكبر ليس تصدر المشهد، بل تهيئة الطريق للجيل الأصغر، قائلًا إن المطلوب الآن هو أن يصبحوا “مسهلين” لصعود جيل جديد من رواد الأعمال والمستثمرين، عبر الدعم والتدريب والتوجيه وفتح الشبكات والعلاقات.
وحذر من تكرار ما حدث في فترات سابقة، خاصة في قطاع التكنولوجيا، عندما دخلت الأجيال الأكبر في منافسة مباشرة مع الأصغر، ما أدى – على حد قوله – إلى إضعاف فرص الشباب دون تحقيق مكاسب حقيقية للسوق.
ودعا إلى العمل بعقلية “فريق واحد اسمه سوق مصر”، يضم أربعة أجيال:
جيل الرواد الأوائل أصحاب الخبرة، جيل القيادات وأعضاء مجالس الإدارة، جيل تنفيذي ينقل الخبرة ويدرّب، وجيل شاب يتم تجهيزه منذ الآن لقيادة السوق خلال السنوات العشر المقبلة.
ووجّه نجاتي رسالة مباشرة للشباب بين 20 و30 عامًا المهتمين بريادة الأعمال، مؤكدًا أن “هذا وقتهم هم”، داعيًا إياهم لاختيار مرشدين من أصحاب الخبرة، والاستفادة القصوى من أدوات الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي لتقليل التكلفة وزيادة السرعة والكفاءة.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن البيئة المتاحة اليوم من بنية تحتية تكنولوجية، وفعاليات داعمة لريادة الأعمال، ومحتوى تعليمي، وشبكات تواصل، تفوق بكثير ما كان متاحًا قبل عشر سنوات، داعيًا الشباب لاستغلال هذه الفرصة التاريخية والعمل بإتقان، من أجل بناء شركات أكبر وأقوى ترفع اسم مصر خلال السنوات المقبلة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






