«الضرائب المصرية» : منح مزايا ضريبية للشركات المقيدة بالبورصة لمدة 3 سنوات بالتنسيق مع «الرقابة المالية»

فينتك جيت: ريهام علي

أعلن رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أنه سيتم منح مزايا ضريبية للشركات المقيدة بالبورصة، بالتنسيق مع هيئة الرقابة المالية، لمدة ثلاث سنوات، بهدف تشجيع قيد الشركات الكبيرة والمؤثرة، على أن يتم ربط هذه المزايا بتحقيق مؤشرات ملموسة مثل حجم التداول، والإنفاق الاستثماري، والتوسع، مع إمكانية مد هذه المزايا لمدة ثلاث سنوات إضافية في ضوء تحقيق مؤشرات للنمو والتقييم يتم التوافق عليها، وبما يحقق نتائج اقتصادية واضحة.
وجاء ذلك خلال مشاركة مصلحة الضرائب المصرية في مؤتمر الضرائب السنوي الذي نظمه مكتب Ernst & Young مصر، والذي ناقش أحدث تطورات السياسات الضريبية، وجهود التحديث والتطوير التي تشهدها المنظومة الضريبية المصرية، وانعكاسها على دعم الاستثمار وتشجيع النمو الاقتصادي.
وأوضح محروس أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن محورين، المحور الأول هو محور الإجراءات والذي يشمل القرارات الوزارية وقرارات رئيس المصلحة، بينما يتمثل المحور الثاني في محور التشريعات الضريبية، لافتًا إلى أن من أهم بنود هذه الحزمة تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 2016، لما له من أثر كبير في إنهاء المنازعات الضريبية، خاصة بعد انتهاء العمل به في يونيو 2025.
وأضاف أن هذه الحزمة تتضمن إصدار تشريع يسمح باستفادة الفترتين الضريبيتين 2023/2024 من نظام الضريبة القطعية أو النسبية المقررة بالمادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 2023، مشيرًا إلى أنه تم وضع آلية لإنهاء المنازعات الخاصة بالمشروعات الصغيرة حتى عام 2022 بموجب المادة الثالثة من القانون ذاته، بما يتيح لهذه المشروعات التمتع بالحوافز والمزايا الواردة بأحكام قانون المشروعات الصغيرة أقل من 20 مليون جنيه، وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2025، اعتبارًا من عام 2025.
وأشار محروس إلى أن الحزمة تتضمن كذلك التحول في المحاسبة الضريبية لنشاط التصرف في الأوراق المالية المقيدة، ليتم إخضاعها لضريبة دمغة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، لأغراض تبسيط إجراءات المحاسبة وتسهيل عملية تحصيل الضريبة المستحقة على هذه التصرفات، بما يسهم في تحفيز الاستثمار المؤسسي.
وفي السياق ذاته، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أهمية المشاركة الفاعلة في الفعاليات والمؤتمرات المتخصصة التي تجمع قيادات الضرائب ومجتمع الأعمال، بما يسهم في تعزيز قنوات الحوار، واستعراض جهود الدولة في تطوير المنظومة الضريبية وتحسين مناخ الاستثمار، مؤكدة أن استمرار هذا النوع من اللقاءات المتخصصة يعكس اهتمام المصلحة بتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص، ودعم مسار الإصلاح الضريبي الشامل، بما يتماشى مع توجهات وزارة المالية وأهداف الدولة في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أشرف الزيات، رئيس قطاع الفحص الضريبي، أن التوجه الذي تعمل عليه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية يستهدف ترسيخ مفاهيم جديدة في العلاقة مع مجتمع الأعمال، تقوم على الشراكة والثقة والتواصل المستمر، مشيرًا إلى أن من أبرز بنود هذه الحزمة وضع منظومة متكاملة لتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة.
وأضاف الزيات أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو مضاعفة حالات رد الضريبة بمعدلات أكبر، بما يضمن سرعة دوران رأس المال ودعم النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن تفعيل منظومة المقاصة المركزية يمثل نقلة نوعية في هذا الملف، حيث تم وضع إجراءات متكاملة ومحددة لكل جهة معنية، مع الالتزام بتوقيتات زمنية واضحة، بما يتيح إتمام إجراءات المقاصة وتحويل المستحقات خلال مدة لا تتجاوز 20 يومًا.
وتطرق الزيات إلى عدد من التعديلات التشريعية والتنظيمية المهمة الخاصة بضريبة القيمة المضافة، من بينها إخضاع الأجهزة الطبية لضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% بدلًا من 14%، مع إعفاء مدخلات الأجهزة وأجزاء ولوازم الغسيل الكلوي ومرشحات الكُلى من ضريبة القيمة المضافة، دعمًا للقطاع الصحي وتخفيفًا للأعباء عن المواطنين، ودعمًا للمصنع والمنتج المحلي.
وأشار إلى إخضاع الصابون والمنظفات الصناعية للاستخدام المنزلي للسعر العام للضريبة البالغ 14%، بما يسمح للمكلفين بخصم كافة مدخلات الإنتاج، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية وتوجهات مصلحة الضرائب المصرية في تحقيق العدالة الضريبية.
وفي سياق متصل، أوضحت سهير حسن، رئيس مركز أول كبار الممولين، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي الشامل في تقديم الخدمات الضريبية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتيسير حصولهم على الخدمات دون الحاجة إلى التوجه لمقار مصلحة الضرائب المصرية.
وأضافت أن من أبرز مخرجات هذه الحزمة إتاحة خدمة التصرفات العقارية إلكترونيًا من خلال تطبيق على الهاتف المحمول، يتيح للمواطن تقديم طلب سداد ضريبة التصرفات العقارية، ورفع عقد التصرف، واحتساب الضريبة المستحقة، وسدادها إلكترونيًا، ثم تحميل المستندات المعتمدة، وذلك في إطار إجراءات مبسطة تراعي سهولة الاستخدام.
وأشارت إلى أنه سيتم إنشاء مراكز خدمات ضريبية مميزة في عدد من المدن، تشمل القاهرة الجديدة، والعلمين الجديدة، والشيخ زايد، لتقديم خدمات ضريبية متكاملة وعالية الجودة عبر مسارات إجرائية سريعة وفرق عمل مدربة على أعلى مستوى لخدمة كافة فئات الممولين.
وأكدت أن هذه التسهيلات أولت اهتمامًا خاصًا بالممولين الملتزمين ضريبيًا، من خلال إطلاق كارت التميز الضريبي، الذي يمنحهم مسارًا خدميًا سريعًا وأولوية في الحصول على خدمات ضريبية متخصصة، من بينها وحدات الرأي المسبق، ودعم المستثمرين، وتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الممولين الملتزمين، ويعزز الثقة المتبادلة، ويشجع على الالتزام الطوعي داخل المنظومة الضريبية.
وفي ختام التصريحات، أكدت الدكتورة عفاف إبراهيم، معاون رئيس مصلحة الضرائب المصرية، اهتمام المصلحة بملف الضرائب الدولية وتسعير المعاملات، مشيرة إلى امتلاك كوادر متخصصة للتعامل مع هذا الملف منذ بدء تطبيقه عام 2017 باعتباره أحد الملفات ذات الطبيعة الخاصة.
وأوضحت أن تطوير آليات العمل في تسعير المعاملات لا يزال محل نقاش وحوار مع مجتمع الأعمال، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وحقوق الممولين، مع مراعاة التحديات المرتبطة بتصنيف المخاطر المختلفة وحرص الممولين على وضوح موقفهم الضريبي، مضيفة أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن فصل فحص تسعير المعاملات عن الفحص التجاري، بهدف الوصول إلى تطبيق عادل وفعال يعزز الثقة ويدعم مناخ الاستثمار.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: