د.«أحمد جلال» رئيس «بنك تنمية الصادرات Ebank»: الشمول المالي «وسيلة» لا «هدف» لتحقيق اقتصاد أكثر عدالة وشفافية.. والتحول الرقمي هو مفتاح الوصول لكافة فئات المجتمع
فينتك جيت: مصطفى عيد
أكد الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي لبنك تنمية الصادرات «Ebank»، أن مفهوم الشمول المالي تجاوز كونه مجرد هدف تسعى الدولة لتحقيقه، ليصبح «وسيلة» استراتيجية لبناء اقتصاد أكثر شفافية وعدالة وكفاءة.
وأشار جلال، خلال ندوة نقاشية موسعة نظمتها هيئة الرقابة الإدارية، اليوم السبت ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب. إلى أن الشمول المالي يتقاطع بشكل أساسي مع القضايا القومية المختلفة. بدءًا من النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وصولًا إلى تمكين المرأة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومكافحة الفساد، وإرساء قواعد الحوكمة المالية.
أوضح د. أحمد جلال أن الإدارة الناجحة لأي منظومة تتطلب القدرة على القياس، وهو ما يوفره الشمول المالي من خلال إدراج كافة المواطنين على «الخريطة المالية».
كما أضاف أن وجود العميل داخل النظام المصرفي يتيح للبنوك فهم احتياجاته وتوفير المنتجات المناسبة له. مثل التمويل متناهي الصغر (Microfinance)، بينما يؤدي بقاء العميل خارج المنظومة إلى حرمانه من هذه الفرص ويصعب على البنوك الوصول إليه.
دعم نمو الدولة
وشدد على أن اهتمام البنوك بهذا الملف ينبع من محورين رئيسيين، يتمثلان في دعم نمو الدولة. واقتناص فرص واعدة لإيرادات ومنتجات جديدة لم تكن متاحة ضمن نطاق عمل البنوك التجارية التقليدية.
واستعرض جلال التطور الذي شهده القطاع المصرفي خلال العقد الأخير. مشيرًا إلى أن النقاشات قبل سنوات كانت تتركز على مدى كفاية عدد الفروع مقارنة بعدد السكان. مع الترويج لفكرة وجود شرائح «غير بنكية» (Non-bankable) إلا أن الواقع أثبت ضرورة انضواء جميع الفئات تحت المظلة المصرفية في إطار جهد جماعي.
وأوضح أن الطفرة الحقيقية بدأت منذ عام 2016، مع انتقال التركيز من مجرد «فتح حساب» إلى مفهوم «معدل النفاذ» (Penetration rate)، أي مدى استفادة العميل من مجموعة الخدمات المرتبطة بحسابه. سواء الحسابات الجارية، أو بطاقات الائتمان، أو الخدمات التمويلية المتنوعة.
فترات زمنية قصيرة
وتطرق د. أحمد جلال إلى التحدي الذي فرضته شركات الخدمات المالية غير المصرفية، والتي نجحت في جذب ملايين العملاء خلال فترات زمنية قصيرة. مثل شركات تمكنت من استقطاب نحو 4 ملايين عميل في عامين فقط، وهو ما دفع البنوك إلى إعادة صياغة استراتيجياتها.
وأكد أن نجاح هذه الشركات استند إلى ركيزتين أساسيتين، الأولى الاعتماد الكامل على التكنولوجيا الرقمية (Digital-first). والثانية تبسيط الإجراءات بشكل كبير للحصول على الخدمات أو التمويلات.
كما أشار جلال إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على مفهوم «الصيرفة الرقمية» فقط، بل يمتد ليشمل «الحياة الرقمية» (Digital Life) بالكامل. وأكد أن الأجيال الجديدة باتت تتطلع إلى خدمات مصرفية تسهل حياتها اليومية دون الحاجة إلى التوجه للفروع أو الانتظار لفترات طويلة.
ولفت إلى أن هذا التوجه يفرض ضغوطًا متزايدة على البنوك التقليدية لتطوير بنيتها التحتية وفكرها الإداري. بما يتيح تقديم منتجات مصرفية بجودة أعلى وبصورة شبه لحظية في كثير من الأحيان، لضمان مواكبة المتغيرات المتسارعة في الصناعة المصرفية.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- «أحمد جلال إسماعيل» الرئيس التنفيذي لـ«ماجد الفطيم» الإماراتية ضمن قائمة «فوربس» لأقوى الرؤساء التنفيذيين في المنطقة لعام 2025
- «مساعد رئيس هيئة الرقابة الإدارية»: التحول الرقمي في «مصر» ركيزة أساسية للشمول المالي وتمكين الفئات البسيطة
- «شيبسي» تجمع «تامر حسني» و «أحمد فهمي» و «أسماء جلال» لأول مرة في حملة تتوج بأغنية «حلو أوي»





