«وليد حسونة» الرئيس التنفيذي لـ«ڤاليو»: مستقبل التطبيقات المالية في مصر يبدأ من العدالة الرقمية وحماية الهوية

فينتك جيت: مصطفى عيد

أكد وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ڤاليو»، أن تطوير التطبيقات المالية لم يعد يقتصر على التصميم أو الشكل الخارجي، بل أصبح يرتكز بالأساس على بناء تجربة مستخدم عادلة وآمنة، تحمي الهوية الرقمية، وتحقق توازنًا دقيقًا بين الخصوصية والكفاءة، مشيرًا إلى أن السوق المصري يمتلك خصوصية تتطلب حلولًا محلية عميقة الفهم وقابلة للتطبيق.

وأوضح حسونة أن أي تطوير حقيقي للتطبيقات يجب أن ينطلق من سؤال جوهري يتعلق بعدالة التجربة وسهولة الوصول. دون تعقيد أو تحميل المستخدم أعباء إضافية، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن في إضافة مزايا شكلية. بل في بناء منظومة متكاملة تحترم المستخدم وتستجيب لاحتياجاته الفعلية.

وأضاف أن مفهوم العدالة الرقمية يختلف من سوق إلى آخر. إلا أن مصر تظل حالة خاصة بسبب طبيعة المستخدمين وتحديات الهوية والتحقق ومستويات الوعي الرقمي.
وأشار إلى أن الشركة أجرت تجارب متعددة قبل تنفيذ أي تحديثات جوهرية. بهدف الوصول إلى أفضل صيغة تضمن سلاسة الاستخدام وبناء الثقة.

وشدد حسونة على أن حماية الخصوصية تمثل أولوية قصوى. موضحًا أن «ڤاليو» لا تستهدف مراقبة المستخدم أو التعدي على بياناته، بل تسعى إلى بناء علاقة ثقة متبادلة، يشعر فيها العميل أن التطبيق يعمل لصالحه ويفهم احتياجاته دون انتهاك خصوصيته، وبما يتجاوز النماذج التقليدية في التحقق أو التقييم الائتماني.

وفيما يتعلق بالهوية الرقمية، أشار إلى أن أحد أبرز التحديات في القطاع يتمثل في اضطرار المستخدم لإعادة بناء هويته المالية مع كل منصة جديدة، وهو ما يخلق احتكاكًا غير مبرر ويضعف التجربة.

تطور سلوك المستخدمين


وأكد أن الحل يكمن في تسريع التكامل وبناء آليات تحقق أكثر ذكاءً، تتيح انتقالًا سلسًا بين الخدمات دون تكرار الإجراءات نفسها.

وأوضح حسونة أن رحلة تأسيس «ڤاليو» انطلقت من قناعة بضرورة التعامل مع مشكلات السوق كما هي على أرض الواقع. وعدم الاعتماد على حلول تقليدية أو افتراضات لا تعكس الواقع الحقيقي للأفراد.

وأضاف أن تطور سلوك المستخدمين وانتقالهم إلى العالم الرقمي كشف فجوة كبيرة بين احتياجات المؤسسات المالية والوسائل المتاحة سابقًا. ما استدعى تطوير حلول أكثر ذكاءً تربط بين البيانات الرقمية والواقع الفعلي. وأشار إلى أن الشركة طورت منصة تحقق موحدة تعمل كطبقة أساسية يمكن استخدامها عبر قطاعات متعددة، وليس كأداة تقنية منفصلة.

وبيّن أن «ڤاليو» نجحت في تطوير آليات متقدمة للهوية الرقمية عبر الهاتف المحمول، ما مكّنها من تحقيق مستويات غير مسبوقة من الدقة والسرعة، وأسهم في إحداث نقلة نوعية في السوق. حيث تم تقليص عمليات التحقق من أيام إلى دقائق، مع تحسين جودة البيانات ومستوى الثقة في القرارات.

وأكد حسونة أن الشركة تنظر إلى حلول التحقق إعرف عميلك KYC باعتبارها وسيلة لتحقيق العدالة والكفاءة داخل المنظومة الاقتصادي. من خلال تقليل التحيزات، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وبناء أنظمة توازن بين الامتثال، وسهولة الاستخدام، وحماية الخصوصية.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في استخدام حلول التحقق الذكي. مشيرًا إلى أن «ڤاليو» تواصل تطوير تقنيات متقدمة تخدم السوق المصري والأسواق الإقليمية، وتسهم في بناء اقتصاد رقمي أكثر شفافية وعدالة واستدامة.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: