الخبير الاقتصادي «هاني توفيق» ينصح بمعاودة شراء الذهب والفضة

فينتك جيت: خاص

قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن الأسواق بدأت تُظهر إشارة فنية على اقتراب انتهاء موجة التصحيح في أسعار الذهب والفضة. بعد فترة من التراجعات التي أعقبت موجات صعود قوية شهدتها الأسواق العالمية.

وأوضح توفيق أن التعامل مع هذه المرحلة يتطلب قدرًا من الحذر، مشيرًا إلى أن الأفضل هو انتظار مرور يوم تداول كامل من الصعود المتواصل للتأكد من أن موجة التصحيح انتهت بالفعل. وليس مجرد ارتداد مؤقت داخل اتجاه هابط.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تمنح المستثمرين فرصة لبناء مراكز شرائية جديدة عند مستويات مناسبة، أو تخفيض متوسطات تكلفة الشراء لمن سبق لهم الدخول عند أسعار أعلى. وهو ما يُحسّن من إدارة المخاطر في ظل التقلبات الحالية.

وشدد توفيق على أن الشراء يجب أن يتم بحرص وبشكل تدريجي، وليس بضخ سيولة كبيرة دفعة واحدة، مؤكدًا أن أسلوب التدرج يظل الأنسب في أسواق المعادن النفيسة التي تتسم بالحساسية للأحداث الاقتصادية والسياسية العالمية.

واختتم بالتأكيد على أن الذهب والفضة يظلان من أدوات التحوط المهمة. لكن حسن توقيت الدخول وإدارة السيولة هما العاملان الحاسمان لتحقيق استفادة حقيقية من تحركات السوق.

«آي صاغة»: اضطراب تسعير الذهب محليًا بعد أكبر خسارة يومية في تاريخه


إمبابي: تفاوت في الأسعار و300 جنيه فجوة بين السعر المحلي والعالمي

وكانت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية قد نجحت أمس في تقليص جانبًا من خسائرها خلال تعاملات عقب موجة هبوط غير مسبوقة. بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 255 جنيهًا خلال تعاملات اليوم. ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6570 جنيهًا، بعدما كان قد هبط في بداية الجلسة إلى مستوى 6450 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتداد جزئيًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنحو 145 دولارًا للأوقية لتسجل حوالي 4750 دولارًا. بعدما لامست أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوعين عند 4400 دولار في مستهل التعاملات.

وبحسب التقرير، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7509 جنيهات، وعيار 18 حوالي 5631 جنيهًا. فيما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 52,560 جنيهًا.
أكبر خسارة يومية في تاريخ السوق المحلية

وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية سجلت يوم الجمعة الماضي أكبر خسارة يومية في تاريخها، بلغت نحو 600 جنيه للجرام. بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا تجاوز 510 دولارات للأوقية في جلسة واحدة.

ورغم هذا الهبوط العنيف، أوضح إمبابي أن أسعار الذهب كانت قد حققت مكاسب قوية خلال شهر يناير؛ إذ ارتفعت محليًا بنسبة 17%. بما يعادل 995 جنيهًا لجرام عيار 21، حيث افتتح الشهر عند مستوى 5830 جنيهًا، وبلغ ذروة تاريخية عند 7550 جنيهًا، قبل أن يُنهي الشهر عند 6825 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أسعار الأوقية خلال يناير بنسبة 13.4%. بزيادة قدرها 577 دولارًا، بعدما بدأت التداولات عند 4318 دولارًا، ولامست مستوى 5605 دولارات، قبل أن تُغلق عند 4895 دولارًا.

اضطراب محلي وفجوة سعرية


وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة التقلبات الحادة في الأسعار العالمية. ما أدى إلى تفاوت الأسعار داخل السوق في التوقيت نفسه، فضلًا عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 300 جنيه للجرام.
عوامل ضغط عالمية

وعلى المستوى العالمي، قلّص الذهب بعض خسائره خلال تعاملات أمس الاثنين بعد موجة التصحيح الحاد التي شهدها يومي الجمعة والاثنين خلال الجلسة الآسيوية.

وساهمت عدة عوامل في الضغط على أسعار الذهب، أبرزها: إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ما عزز توقعات استقرار السياسة النقدية، ورفع مجموعة CME لمتطلبات الهامش على تداولات المعادن النفيسة. وهو ما أدى إلى موجة بيع إجبارية في الذهب والفضة، وتحسن مؤشرات الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة. ما خفف مؤقتًا من الطلب على الملاذات الآمنة.

عوامل دعم مستمرة


في المقابل، لا تزال هناك عوامل داعمة لأسعار الذهب، أبرزها: استمرار التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران. وتنامي الطلب من البنوك المركزية على الذهب كأصل احتياطي بديل.

وتترقب الأسواق لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي (PMI)، وسط توقعات بتحسنه إلى 48.3 نقطة. ما قد يؤثر على تحركات الدولار وأسعار السلع.

كما أظهرت بيانات أمريكية حديثة ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.0% على أساس سنوي في ديسمبر، متجاوزًا التوقعات. ما يعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.

وأكد مايكل هسوه، محلل الأبحاث في دويتشه بنك، تمسكه بنظرته الإيجابية للذهب، مع الإبقاء على السعر المستهدف عند 6000 دولار للأوقية. مشيرًا إلى أن التصحيحات الأخيرة لا تعكس تغيرًا جوهريًا في توجهات المستثمرين. خاصة في ظل تدفقات استثمارية قوية من الصين وارتفاع علاوات الذهب في الأسواق الآسيوية.

أجمع محللون على أن العوامل الداعمة للذهب لا تزال قوية، وفي مقدمتها تصاعد الديون العالمية، وتراجع الثقة في الدولار. واستمرار المخاطر الجيوسياسية، مؤكدين أن التراجعات الحالية تمثل فرص شراء جديدة. مع ترجيح استمرار الاتجاه الصعودي للذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2026.

ملاذ استثماري رئيسي


وتوقّع بنك جي بي مورجان، في مذكرة بحثية صدرت أمس الأحد، أن يؤدي تنامي الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين إلى دفع أسعار الذهب نحو مستوى 6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مؤكدًا استمرار جاذبية المعدن الأصفر كملاذ استثماري رئيسي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

وجاءت هذه التوقعات رغم استمرار الضغوط البيعية على الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث تراجعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين.

وأوضح البنك أنه لا يزال متمسكًا بنظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب، مدفوعًا بما وصفه بـالتحول الهيكلي المستمر من الأصول الورقية إلى الأصول الحقيقية، مشيرًا إلى توقعاته بأن تشتري البنوك المركزية نحو 800 طن من الذهب خلال عام 2026، في ظل اتجاه متزايد لدى الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن العملة الأمريكية.

وفيما يخص الفضة، التي تراجعت بدورها عقب تسجيلها أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار للأوقية يوم الخميس. أشار جي بي مورجان إلى أن تحديد المحركات الأساسية للأسعار أصبح أكثر صعوبة، ما دفع البنك إلى تبني موقف أكثر حذرًا تجاه المعدن الأبيض.
وقال البنك إنه لا يزال يرى فرصًا مواتية للفضة على المدى المتوسط، مع توقعات باستقرار الأسعار في نطاق 75 إلى 80 دولارًا للأوقية. مقارنة بتقديراته السابقة، مضيفًا أن الفضة. بعد تفوقها النسبي على الذهب خلال الفترة الماضية، من غير المرجح أن تتخلى بالكامل عن مكاسبها المحققة.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: