«إف تي آي كونسلتنج» والقمّة العالمية للحكومات تُطلقان تقريرًا عالميًا عن دور الاقتصاد الإبداعي كأحد محرّكات النمو

فنتيك جيت: محمد بدوي

أطلقت شركة «إف تي آي كونسلتنج» (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز NYSE: FCN)، بالشراكة مع القمّة العالمية للحكومات، تقريرًا مشتركًا جديدًا بعنوان »مستقبل الإبداع: الانطلاق نحو النمو المستدام والتنمية الاقتصادية« ((Creative Futures: The Springboard for Sustained Economic Growth and Diversification)، يطرح أمام الحكومات وقادة القطاع العام خارطة طريق استراتيجية لتسخير الاقتصاد الإبداعي بوصفه محرّكًا للازدهار الوطني، والابتكار، وتعزيز النفوذ العالمي.

ويُسلِّط التقرير الضوء على تحوُّل بُنيوي. إذ لم تَعُد الصِّناعات الثَّقافيّة والإبداعيّة (التي تشمل السينما، والموسيقى. والفنون الأدائيّة، والنَّشر، والتّصميم، وألعاب الفيديو. والعِمارة، وصناعة المُحتوى الرقمي) على هامش التخطيط الاقتصادي. فبعدما وُضعت طويلًا في خانة المجالات المُتخصِّصة، باتت اليوم تُعَدّ مُحرِّكات أساسيّة للنّموّ المُستدام، وتنمية المواهب، وتعزيز النفوذ الثقافي.

كما يُبرِز التقرير حجم الاقتصاد الإبداعي عالميًّا (نحو 2.25 تريليون دولار عام 2020)، مُشيرًا إلى أنّه يُشكِّل 3.1% من إجمالي النّاتج المحلي العالمي، ويُوظِّف قرابة 6.2% من إجمالي العمالة عالميًّا. ويكشف أيضًا أنّ كل دولار واحد يُستثمَر في الصِّناعات الإبداعيّة يُولِّد نحو2.50 دولار من إجمالي المُخرَجات الاقتصاديّة، بما يعكس امتداد أثرها وما تولّده من منافع غير مباشرة على قطاعات أخرى مثل السياحة، والتَّصنيع، والخدمات الحَضريّة.

وفي هذا الصدد، قال أنطوان نصر. المدير الإداري الأوّل ورئيس «إف تي آي كونسلتنج» في الشرق الأوسط: «يُظهِر هذا التقرير أنّ الإبداع ليس مجرّد إضافة للمشهد الثقافي. بل يُشكِّل ركيزةً أساسيّة في صُلب الاستراتيجيّة الاقتصاديّة الوطنيّة. ومن خلال دمج الحوكمة والتمويل وتنمية المواهب وتفعيل التعاون العابر للحدود. تستطيع الحكومات استخلاص قيمةٍ تحويليّة من الاقتصاد الإبداعي. بما يدفع عجلة الابتكار ويولِّد فرص عمل جديدة ويُرسِّخ التأثير الدولي».

تشمل أبرز إضاءات التقرير النقاط التالية:

حوكمةٌ شاملة على مستوى الحُكومة لتعزيز القوّة الثَّقافية: تُتيح هياكل الحوكمة المُنسَّقة والعابرة للوزارات. والمدعومة بوحداتٍ مُخصَّصة. للحُكومات تحويلَ الإمكانات الإبداعيّة إلى أثرٍ اقتصاديّ ملموس وقابل للقياس.

تمويلٌ مُبتكَر للاقتصاد الإبداعي: تُساعِد آليّات التمويل الجديدة. بما فيها التَّمويل المُختلط، والضَّمانات. والصناديق المُخصَّصة للصِّناعات الإبداعيّة. على تَجاوُز العوائقِ التقليدية التي تحول دون تَدفُّق رأس المال إلى المُؤسَّسات الإبداعيّة.

بناء كوادر الغد: يَضمنُ إدماج الإبداعِ وريادة الأعمال والمهارات التكيُّفيّة ضمن أنظمة التعليم بناء مسارٍ مُستدامٍ للمواهب. قادرٍ على رفد الاقتصادِ الإبداعيّ الرَّقميّ وضمان استمراريّته.

توسيع الصّادرات الإبداعيّة وتعزيز النُّفوذ العالمي: تُعَد الصّناعات الإبداعيّة أداةً محوريّةً لـ«النفوذ الثقافي». إذ تُمكِّن الدُّوَلَ من تَعزيز الدبلوماسيّة الثقافيّة. وتوسيع حُضورها على الساحة العالمية. ورفعِ قدرتها التنافسيّة اقتصاديًّا.

ويخلُص التقرير إلى أنّ الاقتصاد الإبداعي يُمثّل فرصةً مفصليّة لجيلٍ كامل أمام الدول التي تتحرّك اليوم بحزمٍ ووضوحٍ لرسم ملامح الصناعات الثقافية العالمية لعقودٍ مقبلة. أمّا أولئك الذين لا يلحقون بهذه الموجة. فيُخاطرون بالبقاء في موقع المستهلِك لا المُنتِج، والمستورِد لا المُصدِّر.

 

روابط ذات صلة: 

«الشارقة لريادة الأعمال 2026» يتيح تمويلات بـ 100 مليون درهم للشركات الناشئة