«أيمن الصاوي» الرئيس التنفيذي لـ «بكرة القابضة» يحذر من: خروج الأموال من الاقتصاد الرسمي إلى الاقتصاد غير الرسمي للاستثمار في أصول غير منتِجة

فنتيك جيت: خاص

حذّر أيمن الصاوي، الرئيس التنفيذي لشركة بكرة القابضة (Bokra)، من تزايد توجه بعض الأفراد إلى تحويل مدخراتهم خارج الدورة الاقتصادية الرسمية والاستثمار في أصول غير منتجة، مؤكدًا أن هذا السلوك، رغم كونه مفهومًا في فترات عدم اليقين، قد يترك آثارًا سلبية على الاقتصاد الكلي.

تحذيرات من خروج المدخرات عن الدورة الاقتصادية

وأوضح الصاوي في مقالة نشرها على صفحته على موقع لينكدان أن الأفراد يميلون بطبيعتهم في أوقات الاضطرابات الاقتصادية إلى البحث عن أدوات تحفظ القيمة وتقلل المخاطر، مشيرًا إلى أن الذهب يأتي في مقدمة هذه الخيارات. لكنه شدد على أهمية التفرقة بين حفظ القيمة دون الإضرار بحركة الاقتصاد، وبين الاكتناز الذي يؤدي إلى تعطيل الدورة الاقتصادية.

وقال إن حفظ القيمة يُعد سلوكًا اقتصاديًا صحيًا عندما لا يصاحبه تجميد للسيولة، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول المدخرات إلى أصول راكدة تخرج من التداول، وهو ما يؤدي إلى آثار سلبية لا يمكن تجاهلها.

الذهب كأصل سيادي مقابل سلوك الأفراد

وأشار الرئيس التنفيذي لبكره القابضة إلى وجود فارق جوهري بين احتفاظ البنوك المركزية بالذهب واحتفاظ الأفراد به، مشيرا إلى أن الذهب بالنسبة للبنوك المركزية جزءًا من إدارة الاحتياطيات وأداة لتنويع الأصول السيادية وعنصرًا داعمًا للاستقرار والثقة، وبالتالي لا يسحب السيولة من الاقتصاد بالمعنى نفسه.

وأضاف أن الإشكالية تظهر عندما يتم التعامل مع الذهب، على مستوى الأفراد. كبديل للنقود أو كأداة استثمار قصيرة الأجل، موضحًا أن الذهب بطبيعته أصل طويل الأجل لا يمول مشروعات. ولا يخلق طاقة إنتاجية، ولا يساهم بشكل مباشر في النمو.
وأكد أن استخدام الأداة الاستثمارية خارج دورها الطبيعي يؤدي غالبًا إلى تعطيل السيولة وضعف العائد الحقيقي على المدى الطويل. فضلًا عن خسارة اقتصادية غير مباشرة.

كما لفت الصاوي إلى أن الاحتفاظ بالعملة يختلف في أثره. إذ تبقى هناك مسارات طبيعية لعودتها إلى النشاط الاقتصادي، سواء من خلال الإيداع في البنوك أو استخدامها في التجارة أو إعادة ضخها في الاستثمار. أما الذهب عند اكتنازه. فعادة ما يُخزن خارج الجهاز المصرفي. ولا يدخل في منظومة التمويل. ويتحول إلى ثروة جامدة لا تتحرك مع الاقتصاد. وهو ما يجعل أثره أعمق من مجرد ضغط على العملة.
وأكد أن خروج الأموال من الاقتصاد الرسمي إلى أصول غير منتجة ينعكس سلبًا على معدلات الاستثمار. ويؤدي إلى تباطؤ النمو، وقد يفاقم من احتمالات الركود.

استراتيجية “بكرة” في توظيف الأصول الحقيقية

وفي هذا السياق، أوضح أن شركة بكرة القابضة (Bokra) تتبنى سياسة استثمارية طويلة الأجل، ترتكز على توظيف المدخرات في أصول حقيقية (Real-World Assets) قادرة على توليد عائد مستدام. وخلق قيمة اقتصادية فعلية، والمساهمة في نمو الاقتصاد بدلًا من الخروج منه.

واختتم الصاوي تصريحاته بالتأكيد على أن بناء الثروة لا يتحقق باستخدام الأدوات عكس طبيعتها. بل من خلال توجيه رأس المال إلى استثمارات منتجة تتحرك داخل دورة الاقتصاد وتدعم استدامته.

 

روابط ذات صلة:

«أيمن الصاوي»: إصدار صكوك بقيمة 3 مليارات جنيه لصالح شركة «تمويل مشروعات صغيرة»

«أيمن الصاوي».. «بابا الشغلانة» ورائد التمويل المبتكر في مصر والمنطقة