«شات جي بي تي» يعيد رسم مستقبل التواصل الرقمي مع الذكاء الاصطناعي في 2026

فينتك جيت: وكالات

تتجه منصة «شات جي بي تي» خلال عام 2026 إلى مرحلة جديدة من التطوير، مع حزمة تغييرات واسعة من شأنها إعادة تعريف طريقة تفاعل المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي. في ظل توسع غير مسبوق لقاعدة المستخدمين عالمياً منذ إطلاق المنصة أواخر عام 2022.

وخلال فترة وجيزة من إطلاقه، نجح «شات جي بي تي» في الوصول إلى أكثر من مليون مستخدم خلال أيام. قبل أن يتحول إلى أحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي استخداماً حول العالم، ما دفع الشركة المطورة إلى تسريع خطط التحديث والتطوير لمواكبة الطلب المتزايد.

وفي هذا الإطار، تقرر اعتماد نموذج GPT-5.2 كنموذج افتراضي لجميع المستخدمين ابتداءً من منتصف فبراير 2026. مع إيقاف العمل بعدد من النماذج السابقة دفعة واحدة. وتهدف هذه الخطوة إلى توحيد تجربة الاستخدام، وتحسين سرعة الاستجابة. ورفع مستوى الفهم والتحليل، ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت في الإصدارات الأقدم.

ويمثل هذا التحديث نقلة نوعية في أداء المنصة، حيث يوفر النموذج الجديد قدرات أعلى على فهم السياق، وتقديم إجابات أكثر دقة وعمقاً. إلى جانب تحسينات ملحوظة في التعامل مع الأسئلة المعقدة والمحتوى المتخصص.

وعلى صعيد نموذج الأعمال، تتجه المنصة إلى إدخال الإعلانات بشكل تجريبي ضمن الباقات المجانية وباقة منخفضة التكلفة. في خطوة تعكس تحوّلاً استراتيجياً بعد سنوات من تجنب الإعلانات. ووفق الخطط المعلنة، سيتم عرض الإعلانات دون التأثير على جودة الإجابات أو سرعة الأداء، مع الالتزام بعدم استخدام البيانات الشخصية للمستخدمين في الاستهداف الإعلاني. واستبعاد الموضوعات الحساسة مثل الصحة النفسية والقضايا السياسية.

تعزيز معايير السلامة


وفي إطار تعزيز معايير السلامة، خاصة للفئات العمرية الصغيرة، جرى تطبيق نظام لتقدير عمر المستخدم يتيح تحديد ما إذا كان المستخدم دون سن 18 عاماً. وفي حال تصنيف المستخدم كقاصر، تفعّل تلقائياً إعدادات أمان إضافية تفرض قيوداً أكثر صرامة على المحتوى المرتبط بالعنف، أو إيذاء النفس، أو الموضوعات غير المناسبة. كما أُتيح خيار التحقق اليدوي من العمر في حال حدوث تصنيف غير دقيق.

وتسعى هذه الخطوة إلى جعل المنصة أكثر أماناً للمراهقين والأطفال، في ظل القلق المتزايد عالمياً بشأن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على الفئات العمرية الصغيرة.

كما شملت التحديثات تطوير شكل وطريقة عرض الإجابات، إذ باتت الردود أكثر وضوحاً وتنظيماً، مع إدماج عناصر بصرية تساعد على الفهم السريع. وتتيح المنصة الآن إبراز أسماء الأشخاص والأماكن والمنتجات والمفاهيم داخل النص. مع إمكانية النقر عليها لفتح لوحة جانبية تتضمن معلومات إضافية موثوقة. في تجربة تفاعلية تشبه محركات البحث المتقدمة.

ويعكس هذا التوجه رغبة في تحويل «شات جي بي تي» من مجرد أداة للإجابة النصية إلى منصة معرفية متكاملة، تجمع بين النص والمعلومة البصرية وسهولة التصفح.
ومع هذه التحديثات المتلاحقة، تتجه تجربة استخدام «شات جي بي تي» في 2026 إلى أن تصبح أكثر ذكاءً وتفاعلاً وأماناً، مع تركيز واضح على تحسين جودة المحتوى. وتوسيع مصادر الإيرادات، وتعزيز حماية المستخدمين، ما يعزز مكانة المنصة كأحد أبرز محركات التحول في عالم الذكاء الاصطناعي والتواصل الرقمي.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: