«محسن الشيمي» المدير الإقليمي لإدارة المبيعات الحكومية في فنادق «ماريوت أبوظبي» يكتب: «أجمل شتاء في العالم»… موسم سياحي يروي قصة الإمارات الفريدة

«لم تكن حملة «أجمل شتاء في العالم» في نسختها السادسة مجرد موسم سياحي ناجح. بل كانت تجسيداً حياً لرؤية وطنية ترى في السياحة رافعةً للتنمية، وجسراً للتواصل الحضاري. ومساحةً رحبة تتقاطع فيها الهوية مع الابتكار، والتجربة مع القيمة».

لقد جاءت هذه الحملة، التي انطلقت تحت شعار «شتاؤنا ريادة»، لتؤكد أن دولة الإمارات لا تروّج لوجهاتها فحسب. بل تصوغ نموذجاً متكاملاً في التخطيط السياحي القائم على الشراكة الوطنية، والتكامل بين إمارات الدولة، والتوازن الدقيق بين الأصالة والتجدد. وهو نموذج لمسناه بوضوح في قطاع الضيافة. كما تحولت الرؤية إلى أرقام قياسية، والتجربة إلى ثقة، والموسم إلى قصة نجاح.

كما إن تحقيق إيرادات فندقية بلغت 12.5 مليار درهم، وبلوغ نسب إشغال غير مسبوقة، لا يمكن قراءته بمعزل عن عمق التجربة التي قدمتها الإمارات لزوارها، تجربة لا تختزل السياحة في الإقامة. بل توسّع معناها ليشمل الثقافة، والطبيعة، والتراث، وروح المكان، وتنوعه الفريد الممتد من الشواطئ والجزر إلى الواحات والمحميات والمعالم الحضارية.

وما يمنح هذه الحملة تميزها الحقيقي هو بعدها الريادي، حيث نجحت في تسليط الضوء على التجارب السياحية التي يقودها رواد الأعمال والشركات الناشئة. مؤكدةً أن مستقبل السياحة الإماراتية يبنى بسواعد شبابها، وبأفكارهم المبتكرة، وبقدرتهم على تحويل الهوية المحلية إلى تجارب عالمية المستوى. هذا التوجه لم يُثرِ المنتج السياحي فحسب. بل أضفى عليه بعداً إنسانياً يعكس روح الإمارات القائمة على التمكين والثقة والاستثمار في الإنسان.

تجربة متكاملة


ومن موقعنا في فندق سانت ريجيس أبوظبي، تابعنا كيف أسهمت الحملة في إعادة تعريف توقعات الزائر، الذي بات يبحث عن تجربة متكاملة تخاطب حواسه، وتحترم ثقافته. وتمنحه قيمة تتجاوز الرفاهية إلى المعنى. وقد عزز ذلك مكانة دولة الإمارات كوجهة مفضلة على مدار العام، لا تخضع لموسمية عابرة. بل تستند إلى تنوع أصيل وقدرة دائمة على التجدد.

كما أن الزخم الإعلامي العالمي الذي حققته الحملة، ووصولها إلى مئات الملايين من المتابعين حول العالم، يعكس نضج الخطاب السياحي الإماراتي، وقدرته على مخاطبة العالم بلغة معاصرة. دون أن يفقد جذوره أو هويته. وهو ما يعكس، في جوهره، نجاح الرؤية التي تقودها القيادة الرشيدة. وفي مقدمتها إستراتيجية السياحة الداخلية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله. لترسيخ مكانة الإمارات كوجهة سياحية موحدة ومتكاملة.

إن ما حققته «أجمل شتاء في العالم» في نسختها السادسة ليس محطة ختام، بل علامة فارقة في مسار قطاع سياحي يشهد نمواً استثنائياً. كما يؤكد أن الإمارات لا تنافس في عدد الزوار فحسب، بل في جودة التجربة، وعمق الأثر، واستدامة الرؤية.

وفي المحصلة، لا يمكن النظر إلى «أجمل شتاء في العالم» بوصفه موسماً عابراً في رزنامة السياحة. بل بوصفه فصلاً متجدداً من حكاية إماراتية تُكتب بثبات ورؤية بعيدة المدى. حكاية وطن آمن بأن الجمال ليس في المكان وحده. بل في الفكرة التي تدار بها الأماكن، وفي الإنسان الذي يمنح التجربة روحها. وفي الريادة التي تحوّل الطموح إلى أثرٍ مستدام.

هكذا تصنع الإمارات شتاءها؛ لا بالطقس وحده، بل بدفء الرؤية، واتساع الأفق، وصدق التجربة. وهكذا، عاماً بعد عام، لا تستقبل العالم زائراً فحسب. بل شريكاً في قصة تروى، وذاكرة تصنع، ومستقبلٍ يُبنى… لتبقى الإمارات. كما أرادتها قيادتها، وجهةً لا تُزار مرة، بل تُشتاق دائماً.

بقلم

محسن الشيمي

المدير الإقليمي لإدارة المبيعات الحكومية في فنادق ماريوت أبوظبي

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:

«محسن الشيمي» المدير الإقليمي لإدارة المبيعات الحكومية في فنادق «ماريوت أبوظبي» يكتب: قطاع السياحة في الإمارات.. نموذج عالمي للنمو والتميز

المدير الإقليمي لـ«ويلثي تك» يتوقع زيادة الاستثمارات بمراكز البيانات خلال الفترة المقبلة