د. ماجد غنيمة يضع «خارطة طريق» لنجاح الشركات الناشئة.. والمستثمر يبحث عن مبيعات حقيقية لا أفكار جذابة
فنتيك جيت: مصطفي عيد
أكد د. ماجد غنيمة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «M EMPIRE ANGELS»، أن نجاح الشركات الناشئة لم يعد مرتبطًا بجاذبية الفكرة أو حداثة التكنولوجيا فقط، مشددًا على أن معيار الاستثمار الحقيقي يتمثل في القدرة على تحقيق مبيعات فعلية وتراكم بيعي واضح، يعكس احتياجًا حقيقيًا من السوق.
وأوضح غنيمة خلال كلمته ضمن فعالية MESKA AI SPARK VOL 2 بمركز كريتڤيا جامعة القاهرة، أن قرارات المستثمرين لا تقوم على ضخ التمويل فحسب، بل تعتمد بالأساس على القيمة المضافة التي تقدمها الشركة واستدامة نموذجها التشغيلي، لافتًا إلى أن الشركات التي تمتلك قدرة سريعة على النمو وتحقيق إيرادات فعلية تكون أكثر جذبًا للاستثمار، مقارنة بتلك التي تكتفي بالتفاخر بابتكار تقني دون ترجمة عملية على أرض الواقع.
وأشار إلى أن التركيز على حل “الأوجاع الحقيقية” للمستهلكين يمثل نقطة فارقة في تقييم أي شركة ناشئة، مؤكدًا أن المميزات الثانوية أو الحلول “الجيدة للامتلاك” لا تصنع شركة قابلة للاستثمار ما لم تكن مرتبطة بمشكلة حقيقية يدفع العميل مقابل حلها. وأضاف أن وجود عدد محدود من العملاء الذين قاموا بالدفع بالفعل يعد مؤشرًا أقوى من امتلاك فكرة جذابة بلا استخدام فعلي.
وحذر غنيمة من الانسياق غير المدروس وراء موجة الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن تقارير حديثة أظهرت أن ما بين 70% و90% من الشركات التي استثمرت في تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تحقق أي عائد على الاستثمار، نتيجة غياب الاستخدام الفعلي أو عدم وجود حاجة حقيقية لها في السوق. وأكد أن نجاح أدوات الذكاء الاصطناعي يرتبط بمدى سهولة استخدامها، وقدرتها على الاندماج مع العمليات التشغيلية، إضافة إلى ارتباطها بالأجهزة والحصول على التراخيص اللازمة لتشغيلها.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين المستثمر والشركات الناشئة، شدد غنيمة على أهمية اختيار المستثمر الملائكي القادر على تقديم دعم يتجاوز حدود التمويل، موضحًا أن القيمة الحقيقية للمستثمر تكمن في فتح الأسواق وبناء الشراكات وتوقيع العقود، وهو ما قد يضاعف قيمة الاستثمار عدة مرات. وأشار إلى أن ضخ مبلغ استثماري محدود قد يقابله تمكين الشركة من إبرام تعاقدات تشغيلية أكبر، تساعدها على اختراق السوق وبناء استراتيجية نمو قوية.
وكشف غنيمة عن المعايير التي يعتمدها في اختيار الشركات، موضحًا أنها تبدأ بوجود فريق عمل متكامل يضم خبرات في العمليات وإدارة الأعمال وتجربة العملاء، مؤكدًا أن غياب مدير منتج كفء قد يؤدي إلى انهيار المنظومة بالكامل. كما شدد على أن الامتثال القانوني والحصول على الموافقات الرسمية يمثلان شرطًا أساسيًا قبل أي قرار استثماري، خاصة في المشروعات التي تعتمد على تقنيات حساسة مثل استخدام الطائرات بدون طيار في الزراعة، حيث لا يمكن ضمان النجاح دون القدرة على العمل قانونيًا وفعليًا على أرض الواقع.
روابط ذات صلة:






