فنتيك جيت : مصطفي عيد
أكد وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «valU»، أن انطلاقة الشركة في السوق المصرية لم تعتمد على شعارات جذابة أو مسميات تكنولوجية معقدة، بل قامت على فهم حقيقي لمشكلة يعاني منها العميل، والعمل على تقديم حل عملي قابل للتنفيذ على أرض الواقع.
وخلال مشاركته في فعالية MESKA AI SPARK VOL 2 بمركز إبداع كريتفيا بجامعة القاهرة، أوضح حسونة أن النجاحات التي حققها عدد من رواد الأعمال في قطاعات مختلفة جاءت نتيجة مجهودات شاقة وتجارب أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه من الخارج، مشيرًا إلى تقديره الكبير لنماذج ريادية استطاعت بناء شركات قوية رغم ظروف مليئة بالتحديات، وهو ما يتطلب قدرًا عاليًا من الصبر والمثابرة.
وأشار حسونة إلى أن خلفيته المهنية كانت تقليدية في الأساس، موضحًا أنه عند تأسيس «valU» لم يكن مصطلح «فينتك» شائعًا أو متداولًا كما هو اليوم، مؤكدًا أن الفريق لم ينطلق من تصنيف تقني محدد، بقدر ما ركّز على فهم معاناة العملاء في الحصول على الائتمان، وما يصاحب ذلك من إجراءات معقدة ومستندات كثيرة، يفتقر بعضها إلى الدقة والمصداقية.
وأضاف أن الحل لم يكن في ابتكار مسميات جديدة، بل في الربط الذكي بين مصادر بيانات متعددة لبناء نموذج أكثر كفاءة وفاعلية، مشددًا على أن تصنيف الشركة، سواء كفينتك أو ذكاء اصطناعي أو غير ذلك، لا يمثل معيارًا حاسمًا لديه. ولفت إلى أن المعيار الحقيقي يتمثل في قدرة المشروع على تقديم حل فعلي لمشكلة قائمة، مشيرًا إلى وجود شركات انطلقت من السوق المحلية ونجحت في جذب استثمارات عالمية دون الاعتماد على تسميات براقة.
وأكد حسونة أن تقييمه لأي مشروع يبدأ بسؤال جوهري وبسيط: ما المشكلة التي يسعى إلى حلها؟ وليس نوع التكنولوجيا المستخدمة أو حجم الضجيج الإعلامي المحيط بها. وأوضح أن الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي يفتح الباب أمام ظهور شركات مصرية ذات امتداد عالمي، خاصة في ظل وجود منظومة تضم كوادر تعليمية مؤهلة، ورواد أعمال طموحين، ومستثمرين مستعدين لدعم مختلف مراحل النمو.
وتابع أن السوق المصرية تمتلك ميزة تنافسية فريدة تتمثل في العمل تحت ضغط محدودية الموارد، وهو ما يدفع الشركات إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، مؤكدًا أن النجاح في مصر قد يكون أصعب، لكنه في المقابل يُنتج شركات أكثر صلابة وقدرة على التوسع. وأشار إلى أن خبراته خلال جولات ترويجية خارجية كشفت له أن شركات في أسواق أكثر تقدمًا تكنولوجيًا تعمل أحيانًا في بيئات أقل احتياجًا، بينما توفر السوق المصرية فرصًا أعمق لحلول ذات تأثير حقيقي.
وفيما يتعلق بالاستثمار، شدد حسونة على أن فترات سابقة شهدت تدفقات مالية كبيرة نحو شركات تفتقر لمقومات الاستدامة، داعيًا المستثمرين إلى توجيه اهتمام أكبر بالشركات المصرية، والتعامل مع رواد أعمال يمتلكون فهمًا حقيقيًا لطبيعة التحديات المحلية، وقادرين على تقديم حلول واقعية قابلة للنمو. وأكد أن المستثمر المحلي غالبًا ما يكون الأقدر على دعم هذه الشركات، بحكم إدراكه العميق لطبيعة السوق وصعوباته.
واختتم حسونة تصريحاته بالتأكيد على أن المعيار الأساسي في تقييم أي فرصة استثمارية هو قدرة الشركة على خلق قيمة حقيقية، وحل مشكلة واضحة، والوصول إلى أقصى كفاءتها التشغيلية، مشددًا على أن الهدف ليس مجرد ضخ الأموال، بل بناء كيانات قادرة على الاستمرار والنمو وإحداث تأثير ملموس في السوق.
روابط ذات صله :
وليد حسونة: «ڤاليو» تنفذ 40 ألف عملية يوميًا وتعيد تعريف استخدام الذكاء الاصطناعي في السوق المصرية
«وليد حسونة»: «فاليو» تتقدم بطلب «للرقابة المالية» للحصول على رخصة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة






