فنتيك جيت : منار أسامة
وجّهت الحكومة الهندية تحذيرًا مباشرًا لشركة «أبل» بأنها ستواصل إجراءات قضية مكافحة الاحتكار دون أي تعطيل، بعد أن رأت الجهات التنظيمية أن طلبات الشركة المتكررة للتأجيل ما هي إلا محاولة لإبطاء التحقيق وكسب الوقت.
وأكد المنظمون الهنود أن المسار القانوني لن يتأثر بالمذكرات الإضافية أو طلبات الإرجاء. مشددين على أن قوانين المنافسة ستُطبّق بحزم على جميع الشركات العاملة في السوق، بصرف النظر عن حجمها العالمي أو نفوذها التقني.
وتدور القضية حول اتهامات باستغلال «أبل» لسيطرتها على نظام التشغيل iOS ومتجر «آب ستور» لفرض شروط مقيدة على المطورين. أبرزها إجبارهم على استخدام نظام الدفع الخاص بها مقابل عمولات مرتفعة. وهي ممارسات تعتبرها السلطات عائقا أمام المنافسة الحرة وتضييقًا على خيارات المستخدمين.
النمو المتسارع
وترى الجهات المعنية أن النمو المتسارع لسوق الهواتف الذكية في الهند يفرض ضرورة حماية بيئة تنافسية عادلة تضمن فرصا متساوية للشركات المحلية والعالمية. وتمنع أي لاعب مسيطر من فرض قواعد تُخل بتوازن السوق.
وكانت «أبل» قد طالبت سابقًا بمهل إضافية لدراسة الاتهامات والرد عليها، إلا أن المنظمين اعتبروا ذلك تكتيكا لإطالة أمد القضية. ما دفعهم لإعلان موقف حاسم بعدم السماح بمزيد من التأخير.
في المقابل، تؤكد «أبل» أن سياساتها تهدف إلى حماية المستخدمين وتعزيز أمن البيانات. وأن نموذج متجرها يوفر بيئة آمنة وموثوقة للمطورين، مع تأكيدها استمرار التعاون مع الجهات التنظيمية والالتزام بالقوانين المحلية.
وتأتي المواجهة في إطار موجة عالمية من التدقيق في ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى. حيث تواجه «أبل» تحقيقات مماثلة في عدة أسواق بشأن المنافسة وأنظمة الدفع ومتاجر التطبيقات.
ويحذر محللون من أن أي حكم صارم في الهند قد يحدث تأثيرا يتجاوز السوق المحلية ليطال نموذج أعمال «أبل» عالميا. خاصة إذا فرضت عليها تغييرات جوهرية أو غرامات كبيرة.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة جلسات فاصلة قد تحدد ما إذا كانت السلطات الهندية ستتجه إلى فرض عقوبات مباشرة أو إلزام الشركة بإعادة هيكلة سياساتها داخل البلاد.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






