«الدكتور إسلام عزام»: إطلاق المشتقات يمثل نقطة تحول تاريخية في مسار تطوير البورصة المصرية

فينتك جيت: مصطفى عيد

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن تصميم سوق المشتقات في البورصة راعى اختلاف أحجام المحافظ الاستثمارية، موضحًا أن المستثمر الذي يمتلك محفظة تداول بقيمة 200 ألف جنيه يختلف في تعامله عن المستثمر الذي يمتلك محفظة بقيمة مليون أو مليونين جنيه، حيث ينعكس ذلك على عدد العقود التي يمكن الدخول بها سواء كطرف مشترٍ أو بائع، في إطار العقود النمطية المعتمدة للتداول.

مرونة التداول

وأوضح عزام خلال مؤتمر بمقر الهيئة اليوم الاحد بحضور قيادات الرقابة المالية والبورصة المصرية، أن العقود النمطية تتيح مرونة للمستثمرين وفق حجم محافظهم. بحيث يستطيع المستثمر الأكبر الدخول في عدد أكبر من العقود داخل نفس الإطار التنظيمي. مشيرًا إلى أن هذه الآلية تمثل المرحلة الأخيرة في بناء منظومة متكاملة لتداول المشتقات بشكل منظم وآمن.

وأشار إلى أن الحديث عن الضامن للتداول والتسوية وإدارة حالات التعثر يعد عنصرا جوهريا في نجاح السوق. مؤكدًا أن منظومة الضمانات والتسويات تمثل العمود الفقري لسوق المشتقات، بما يضمن استمرارية التداول وحماية جميع الأطراف تحت أي ظرف.

ووجه عزام الشكر للدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية. مشيدا بالدور القيادي الذي قام به خلال السنوات الماضية في دفع هذا الملف المعقد. كما مؤكدًا أن مشروع المشتقات يُعد من أكثر المشروعات التنظيمية تعقيدًا من الناحية الفنية والتشغيلية. كما ثمّن جهود فرق العمل بالهيئة والبورصة المصرية، مشيرًا إلى أن العمل على هذا المشروع لم يكن موسميًا، بل اعتمد على اجتماعات دورية أسبوعية لمتابعة التقدم، وتحديد ما تم إنجازه، وما يواجه التنفيذ من تحديات.

جاهزية الأنظمة

كما أوضح أن فرق العمل كانت تراجع باستمرار جاهزية أنظمة التداول والتسوية، ومدى قدرة شركات الوساطة وشركة المقاصة على مواكبة المتطلبات الفنية. لافتًا إلى أن بعض المراحل كانت تستدعي حلولًا بديلة بدلًا من الانتظار. وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار تطوير أنظمة تداول وتسوية محلية مؤقتة بدلًا من تعطيل المشروع لحين استكمال أنظمة خارجية.

وأكد عزام أن هذا القرار شكل نقطة تحول مهمة في مسار المشروع، حيث تم الإسراع بتطوير برنامج تداول خاص. وبرنامج تسويات متكامل، وفق معايير دولية مطبقة في الأسواق العالمية، بما يضمن استقرار العمليات حتى مع احتمالات التعثر أو التقلبات الحادة.

إدارة التعثر

وأشار إلى أن منظومة التسوية صممت بحيث تتحمل أي حالات تعثر محتملة. موضحًا أن الخسائر  في حال وقوعها يتم تغطيتها تدريجيًا من حسابات الضمان الخاصة بالأطراف. ثم من حسابات التسوية، وصولًا إلى آليات حماية جماعية تضمن عدم توقف السوق أو الإضرار بباقي المتعاملين. كما مؤكدًا أن التسوية تتم تحت أي ظرف، وهو مبدأ أساسي في الأسواق المنظمة.

كما أضاف أن ما تم بناؤه في سوق المشتقات المصرية يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها في كبرى البورصات العالمية. سواء من حيث إدارة المخاطر أو آليات الضمان أو التسوية. مشيرًا إلى أن هذه المنظومة لم تستكمل دفعة واحدة. بل مرت بمراحل متعددة من التطوير والتعديل المستمر، وهو أمر طبيعي مع أي نظام جديد يتم إطلاقه.

وكشف نائب رئيس الهيئة عن وجود اهتمام متزايد من المستثمرين والمؤسسات بالسوق الجديدة. كما موضحًا أن الهيئة تلقت مؤشرات قوية على رغبة العديد من الأطراف في التوسع بتداول المشتقات. بعد سنوات طويلة من الترقب، معتبرًا أن تدشين هذا السوق يمثل نقطة فارقة في تاريخ الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: