«الرقابة المالية» تتلقي 7 طلبات للحصول على تراخيص المشتقات المالية

فينتك جيت: مصطفى عيد
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إطلاق تداول عقود المشتقات المالية في البورصة المصرية يمثل حدثًا طال انتظاره، بعد سنوات من العمل والتحضير المؤسسي والتنظيمي، بدأت ملامحه الأولى منذ عامي 2024 و2025، في إطار خطة شاملة لإعادة تفعيل السوق وتعزيز أدواته المالية استعدادًا لمرحلة جديدة من النمو.

وأوضح فريد خلال مؤتمر بمقر الهيئة اليوم الأحد، أن العمل على هذا المشروع جاء في سياق الاستعداد للنهوض المرتقب في سوق المال، خاصة بعد توقف المشروع لعدة سنوات عقب انهيار سابق للسوق، ما تطلب إعادة البناء من جديد وفق أسس تنظيمية وفنية دقيقة، تمر بعدة مراحل متدرجة، على المستويين التشريعي والتقني، لضمان جاهزية السوق وتفادي تكرار التجارب السابقة.

 

وأشار رئيس الهيئة إلى أن هذه الجهود تُوجت بتشكيل لجنة موسعة برئاسة محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعضوية ممثلين عن الهيئة والبورصة المصرية، حيث عملت اللجنة على مدار أشهر متواصلة لمراجعة وإعداد الإطار التنظيمي الكامل لتداول المشتقات، بما يشمل قواعد التداول، والتسوية، والمقاصة، وإدارة المخاطر، وكافة الضوابط الفنية المرتبطة بأنشطة شركات الوساطة وأعضاء التسوية.

وأضاف أن هذه الجهود أثمرت عن صدور قرار الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 6 لسنة 2026، الذي يجيز للبورصة المصرية بدء تداول عقود المشتقات المالية، بما في ذلك العقود الآجلة، على الأوراق والأدوات المالية المقيدة لديها، في خطوة تُعد نقلة نوعية في مسار تطوير سوق المال المصري.

وشدد فريد على أن المرحلة الحالية شهدت تعاونًا مكثفًا بين البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، مؤكدًا أن التحدي الأكبر لم يكن في الإطار التشريعي فقط، بل في بناء أنظمة تداول وتسوية قادرة على إدارة المخاطر بكفاءة، خاصة في ظل الطبيعة الخاصة لعقود المشتقات التي تعتمد على التسوية اليومية وإدارة المراكز المفتوحة.

 

وأوضح أن النقاش داخل السوق ركز على مدى إمكانية تطوير أنظمة التداول محليًا بالاعتماد على الخبرات المصرية المتراكمة لدى البورصة وشركاتها التابعة، مقابل الاستعانة بأنظمة أجنبية جاهزة، مشيرًا إلى أن أنظمة التسوية وإدارة المخاطر لا تقل أهمية عن أنظمة التداول نفسها، بل تمثل جوهر كفاءة سوق المشتقات.

وكشف رئيس الهيئة أن الهيئة تلقت حتى الآن سبعة طلبات من شركات وساطة للحصول على تراخيص مزاولة نشاط تداول عقود المشتقات، لافتًا إلى أنه سيتم في المرحلة الأولى تمكين عدد من شركات الوساطة المؤهلة ومنحها التراخيص اللازمة لبدء التداول الفعلي، بالتوازي مع استكمال الربط الفني بينها وبين أنظمة التداول والتسوية.

وأكد فريد أن ما تم إنجازه خلال فترة زمنية وجيزة يُعد إنجازًا قياسيًا وفق معايير تنظيم وتطوير الأسواق، موضحًا أن العمل تم بوتيرة مكثفة شملت مراجعة ملفات الترخيص بالكامل، واستيفاء المتطلبات الرقابية، تمهيدًا لبدء التشغيل الفعلي للسوق، في إطار رؤية تستهدف تعميق سوق المال المصري، وتوسيع قاعدة الأدوات الاستثمارية، ورفع كفاءة إدارة المخاطر.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: