«حسام فرحات»: «روتاري مصر» يعزز الشمول الاقتصادي وريادة الأعمال عبر التدريب والدعم المالي للشباب

فينتك جيت: مصطفى عيد

أكد حسام فرحات، محافظ روتاري مصر، أن تنمية الإنسان تمثل حجر الأساس لأي عملية تنموية حقيقية، موضحًا أن هذه التنمية تقوم على ثلاثة أضلاع رئيسية، يأتي في مقدمتها تمكين الإنسان من العيش بصحة جيدة، ثم إتاحة التعليم والمعرفة بما يمكنه من القراءة والتفكير والتفاعل مع مجتمعه، وصولًا إلى تمكينه اقتصاديًا ليكون قادرًا على العمل والإنتاج وتحويل طاقاته إلى قيمة حقيقية.

وأوضح فرحات أن روتاري مصر يعمل على الربط بين جودة التنمية البشرية وبين شباب المستقبل، من خلال إتاحة الفرص للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الشباب الذين يمتلكون أفكارًا ورغبة في العمل، لكنهم يفتقرون إلى الأدوات التي تمكنهم من تحويل هذه الأفكار إلى مشروعات واقعية تدر دخلًا وتوفر لهم سبل العيش الكريم، بل وقد تجعل منهم نماذج ناجحة ومؤثرة في مجتمعاتهم.

وأشار محافظ روتاري مصر إلى أن المؤسسة تطلق عددًا من المبادرات الموجهة للشباب، من بينها مبادرة «الروتاري يوث» و«الريادة»، حيث يتم بشكل دوري، كل شهرين تقريبًا، العمل مع نحو 100 شاب وشابة، لمناقشة أفكارهم وتقييم قدراتهم، ومعرفة مدى امتلاكهم لمهارات القيادة، والإدارة، والتنفيذ، ومدى استعدادهم لدخول عالم ريادة الأعمال.

وأضاف أن هذه البرامج لا تكتفي بالتدريب النظري، بل تركز على الدمج العملي للشباب داخل منظومة ريادة الأعمال، من خلال ربطهم بخبراء، وتوفير خدمات استشارية، ودعمهم في مجالات المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية، بما يسهم في تحويل أفكارهم إلى أنشطة اقتصادية قابلة للاستمرار.

وأوضح فرحات أن روتاري مصر يولي اهتمامًا خاصًا بالمحافظات الأكثر احتياجًا، حيث يعمل في عدد من المناطق خارج النطاقات التقليدية للتنمية، مثل محافظات الصعيد، ومطروح، والوادي الجديد، وغيرها، بهدف استكشاف الموارد المحلية والقدرات الكامنة داخل هذه المجتمعات، والعمل على استثمارها لتحسين مستوى معيشة المواطنين ونقلهم من حال إلى حال أفضل.

وأكد أن روتاري يُعد من أكبر مؤسسات المجتمع المدني غير الهادفة للربح في مصر، إذ يضم نحو 138 ناديًا منتشرين في مختلف المحافظات، من مطروح إلى أسوان، ومن شرم الشيخ إلى مدن القناة والدلتا، ويعمل جميعها على هدف واحد يتمثل في مساعدة الإنسان على امتلاك حياة كريمة ومستدامة.

وشدد محافظ روتاري مصر على أن نجاح منظومة التنمية البشرية يتطلب تكامل ثلاثة أضلاع أساسية، تشمل الدعم الحكومي، ودور مجتمع الأعمال، ومؤسسات المجتمع المدني، موضحًا أن الدعم الحكومي يفتح المجال للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بينما يمتلك رجال الأعمال دورًا مجتمعيًا مهمًا يجب تفعيله وتشجيعه، من خلال الاستثمار في مشروعات الشباب بما يحقق عائدًا اقتصاديًا ويخدم المجتمع في الوقت نفسه.

وأشار إلى أن روتاري يسعى دائمًا إلى الربط بين الشباب وأصحاب الكيانات الاستثمارية الكبرى، من أجل تبني الأفكار الواعدة، وتمكين أصحابها من التنفيذ والتوسع، مؤكدًا أن دور مؤسسات المجتمع المدني يجب أن يتطور ليشمل ليس فقط مساعدة الشباب، بل أيضًا تهيئة بيئة داعمة للمستثمرين الراغبين في المشاركة بالتنمية.

كما أكد على أن تمكين الشباب ومساعدتهم على النمو والتوسع في مشروعاتهم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، يمثل أولوية قصوى، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء مجتمعات قوية وقادرة على الاستمرار.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: