«الرقابة الإدارية»: الشمول المالي ركيزة أساسية.. ونسعى لتقليل الاعتماد على «الكاش» لتعزيز الاقتصاد الرسمي

فينتك جيت: مصطفى عيد

قال العميد أحمد ديوان، رئيس الإدارة المركزية للبنوك والتأمين بهيئة الرقابة الإدارية أن الشمول المالي يعد أحد أهم المحاور لتحقيق العدالة والتمكين والمساواة في المجتمع المصري. وتناول العميد ديوان خلال حديثه رؤية الهيئة بالتنسيق مع البنك المركزي والقطاع المصرفي لتحويل مصر إلى مجتمع أقل اعتماداً على أوراق النقد، مستعرضاً التجارب الدولية والتحديات المحلية.

دمج القطاع غير الرسمي

أوضح العميد أحمد ديوان خلال ندوة نظمتها هيئة الرقابة الإدارية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم السبت. أن الشمول المالي يتلخص في إتاحة مختلف الخدمات المالية بكافة أنواعها لجميع فئات المجتمع. وضمان وصولها واستخدامها بسهولة ويسر وكفاءة وجودة عالية. وأكد أن المستهدف من هذه المنظومة ليس فقط تسهيل المعاملات. بل دمج القطاع غير الرسمي في القطاع الرسمي، مع التركيز على فئات بعينها تشمل:

  • السيدات والشباب.
  • كبار السن وذوي الهمم.
  • أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار ديوان إلى أن مصر لا “تخترع العجلة”، بل تستفيد من تجارب دولية رائدة وصلت فيها نسب الشمول المالي إلى ما يقرب من 100%. مثل النرويج وفنلندا والدنمارك، بالإضافة إلى هولندا وسنغافورة، كما استعرض تجارب القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا وكندا. حيث تعتمد بنسبة 97% إلى 98% على التعاملات غير النقدية عبر المحافظ الإلكترونية. والساعات الذكية، وتقنيات السحب من الصراف الآلي بدون بطاقة.

تجارب ملهمة

كما أشار إلى “تجارب ملهمة” في دول نامية، حيث حققت كينيا طفرة بنسب تتراوح بين 80% إلى 90%. وهي نماذج تؤكد أهمية التحول الرقمي في تقليل التكاليف الباهظة لطباعة العملات الورقية (البنكنوت).

وكشف رئيس الإدارة المركزية للبنوك والتأمين أن التحول لمجتمع أقل اعتماداً على “الكاش” له مردود اقتصادي مباشر يتمثل في توفير مبالغ ضخمة من العملة الصعبة. حيث إن الورق المؤمن والحبر المستخدم في طباعة العملات يتم استيرادهما من 5 أو 6 شركات فقط على مستوى العالم.

تقليل تداول العملة الورقية

وأكد أن تقليل تداول العملة الورقية سيوفر الأموال التي تُنفق لشراء هذه المواد من الخارج.

وبالحديث عن الوضع الداخلي، ذكر العميد ديوان أن التفكير الجدي في الشمول المالي بمصر بدأ منذ عام 2013. وكانت البداية مع تحويل مرتبات موظفي الجهات الحكومية إلى بطاقات مصرفية. وأوضح أن أكبر التحديات التي واجهت الدولة هي “الثقافة المصرفية” وغياب الثقة لدى بعض المواطنين في المنتجات الرقمية.

 

وضرب مثالاً واقعياً على ذلك بميل بعض الموظفين في البداية لسحب كامل الراتب فور نزوله، حتى “الخمسين جنيهاً” المتبقية من الكسر. نتيجة عدم الاطمئنان الكافي . وأكد أن الهيئة والجهات المعنية عملت على بناء هذه الثقة من خلال:
1. توفير ماكينات صراف آلي (ATM) متنقلة أمام الجهات الحكومية لتقليل التدافع.

2. نشر ثقافة استخدام الكروت في الشراء المباشر من المتاجر (السوبر ماركت) بدلاً من سحبها كاش.

كما أكد على أن هيئة الرقابة الإدارية تعمل بتنسيق وثيق مع البنك المركزي المصري وكافة البنوك لتعزيز هذه المنظومة. بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي والشفافية المالية في كافة التعاملات.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: