فينتك جيت: وكالات
اقتربت عملة بتكوين من تسجيل أدنى سعر لها في نحو عشرة أشهر، خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع استمرار موجة البيع التي ضربت سوق العملات المشفرة، في ظل اضطرابات واسعة تشهدها الأسواق العالمية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وتراجعت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة وصلت إلى 2.5%، لتسجل نحو 74,541 دولاراً، مقتربة من أدنى مستوى لها منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وهو المستوى المسجل عند 74,425 دولاراً في أبريل الماضي. وظلت بتكوين تتداول دون مستوى 76 ألف دولار خلال التعاملات الآسيوية، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية.
وجاء هذا الهبوط بعد موجة خسائر متواصلة شهدتها بتكوين خلال الأشهر الماضية، حيث أنهت شهر يناير على انخفاض بنحو 11%، مسجلة رابع تراجع شهري متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر شهرية منذ عام 2018. ويعيد هذا الأداء إلى الأذهان فترة التصحيح الحاد التي أعقبت طفرة الطروحات الأولية للعملات المشفرة في 2017.
وتتزامن خسائر بتكوين مع حالة من الاضطراب العام في الأسواق المالية، حيث شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً بعد تسجيلها أكبر هبوط لها منذ أكثر من عقد، ما زاد من حالة القلق لدى المستثمرين ودفعهم إلى تقليص مراكزهم في الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
ويرى محللون أن تراجع بتكوين إلى هذه المستويات يعكس هشاشة المعنويات في السوق، خاصة في ظل غياب محفزات إيجابية قصيرة الأجل، واستمرار الضغوط المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية العالمية وتشديد السياسات النقدية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
ضربة قوية لثقة المستثمرين
وحذر خبراء من أن أي كسر واضح لمستوى 70 ألف دولار قد يشكل ضربة قوية لثقة المستثمرين على المدى الطويل، نظراً لأن هذا المستوى يُعد من النقاط النفسية والفنية المهمة في مسار العملة منذ ذروة الصعود التي سجلتها في الأعوام الماضية. وأشاروا إلى أن العودة إلى مستويات قريبة من قمم عام 2021 قد تزيد من مخاوف دخول السوق في مرحلة هبوط ممتدة.
ولم تقتصر الخسائر على بتكوين وحدها، إذ شهدت العملات المشفرة الأخرى تراجعات متزامنة، حيث انخفضت عملة إيثر بنسبة تقارب 3%، في حين تراجعت سولانا بنحو 1.2%، وسط عمليات بيع شملت معظم الأصول الرقمية الكبرى.
ويأتي هذا الأداء الضعيف في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات السياسة الاقتصادية والمالية العالمية، إلى جانب أي إشارات تنظيمية أو تشريعية قد تؤثر في سوق العملات المشفرة. كما يراقب المتعاملون عن كثب تحركات المستثمرين المؤسسيين، الذين لعبوا دوراً محورياً في موجات الصعود السابقة، لكنهم أصبحوا أكثر حذراً في ظل التقلبات الحالية. وبينما لا يزال بعض المحللين يرون أن التراجعات الحالية قد تمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية على المدى الطويل، فإن الغالبية تتوقع استمرار التقلبات في الأجل القريب،
ومع بقاء السوق تحت ضغط ما لم تظهر عوامل داعمة قادرة على استعادة الثقة ودفع الأسعار إلى مسار أكثر استقراراً.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- شركة «Metaplanet» اليابانية لإدارة خزائن «بتكوين» تكشف عن خسائر بقيمة 680 مليون دولار خلال 2025
- «بتكوين» تفقد بريقها لصالح الذهب وأسواق الأسهم




