فينتك جيت: ريهام علي
تستهدف شركة Modupay، الرائدة في مجال تكنولوجيا المدفوعات، رفع طاقتها الإنتاجية من إنتاج البطاقات الذكية من نحو 30 مليون بطاقة سنويًا – يتم تصديرها إلى 33 دولة – إلى ما يتراوح بين 60 و70 مليون بطاقة سنويًا، وذلك في إطار خطتها التوسعية خلال المرحلة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تمتلك مصنعين لإنتاج البطاقات الذكية، الأول في مصر، والثاني في غانا لخدمة دول غرب إفريقيا.
وقال أحمد نافع، الرئيس التنفيذي لشركة Modupay، خلال مؤتمر صحفي، إن الشركة حصلت العام الماضي على استثمار استراتيجي تقوده شركة Lorax Capital Partners (LCP)، بمشاركة مؤسسات دولية من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة لمجموعة البنك الدولي، وبروباركو (Proparco) ذراع القطاع الخاص لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية.
وأوضح نافع أن التمويل يتم استخدامه في دعم خطط التوسع، لافتًا إلى أنه يجري حاليًا إنشاء ثاني مصنع للشركة في مصر لإنتاج البطاقات الذكية بمنطقة العاشر من رمضان، باستثمارات تصل إلى 10 ملايين دولار، منها 6 ملايين دولار في المرحلة الأولى، مع توقع الانتهاء من إنشاء المصنع بنهاية العام الحالي.
وأكد نافع أن مصنع الشركة في غانا دخل مرحلة التشغيل الفعلي، ويستهدف الوصول بطاقة إنتاجية تدريجية تصل إلى نحو 10 ملايين بطاقة سنويًا بعد استكمال مراحل التشغيل والاستقرار الصناعي، موضحًا أن المصنع يخدم حاليًا أسواق غرب إفريقيا.
وأشار نافع إلى أن الشركة تعمل بالتوازي على دراسة إنشاء مصنع جديد في شرق إفريقيا، لخدمة أسواق مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا وزامبيا وزيمبابوي، لافتًا إلى أن الموقع النهائي للمصنع لا يزال قيد الدراسة، ويتم تقييم عدة دول لاختيار الأنسب من حيث الطلب، وسلاسل الإمداد، والبنية التحتية.
وأشار إلى أن الشركة تعالج نحو 3 ملايين معاملة يوميًا.
واستعرض نافع مسيرة تطور الشركة منذ تأسيسها عام 2001 كشركة مصرية متخصصة في تصنيع البطاقات الذكية تحت اسم Masria Card (Masria Corp). برؤية طموحة تهدف إلى إنشاء أول مصنع من نوعه في إفريقيا والشرق الأوسط، في واحدة من أكثر الصناعات تعقيدًا وتنافسية على مستوى العالم.
وأوضح أن الفترة من 2003 إلى 2008 شهدت تركيز الشركة على إثبات وجودها في سوق عالمي شديد الصعوبة، تسيطر عليه قلة من الشركات الدولية الكبرى. مؤكدا أن إطلاق صناعة مصرية للبطاقات الذكية داخل مصر كان تحديًا حقيقيًا، إلا أن الشركة نجحت في بناء قدرات تصنيعية محلية قوية.
وأشار إلى أن مرحلة 2008–2009 شكلت نقطة تحول مهمة مع بدء التعاون مع الحكومة المصرية في تنفيذ مشروعات قومية كبرى تعتمد على البطاقات الذكية. من بينها بطاقات التموين والخدمات المدعومة، وهو ما أسهم في تسريع نمو الشركة وتعزيز مكانتها كشريك تكنولوجي وطني.
وأضاف أن أحداث عام 2011 دفعت الشركة إلى إعادة النظر في توجهاتها الاستراتيجية. حيث تبين أن الخدمات المالية كانت القطاع الأكثر استقرارا واستمرارية خلال فترات الاضطراب. الأمر الذي شجع الشركة على التوسع في هذا المجال وبناء أنظمة تشغيل وحوكمة متقدمة. وخلال عامين فقط، أصبحت الشركة أكبر مصنع محلي لإنتاج البطاقات الذكية في السوق المصري. مشيرًا إلى أن غالبية البطاقات المستخدمة في مصر يتم تصنيعها محليًا داخل مصانع الشركة.
وتابع نافع أنه بحلول عام 2017 وصلت الشركة إلى مرحلة متقدمة جعلتها تصنف كـ أفضل مصنع للبطاقات الذكية في إفريقيا. مع تصدير منتجاتها إلى أكثر من 33 دولة حول العالم. وفي تلك المرحلة. بدأت الإدارة في تنفيذ خطة تحول استراتيجية لتوسيع نطاق الأعمال وتطوير نموذج العمل.
وأوضح أن الشركة بدأت منذ 2017 العمل على جذب مستثمر استراتيجي قوي وتطوير خدماتها، وهو ما توج في 2019 بدخول أول مستثمر مؤسسي إفريقي. أحد أكبر الصناديق الاستثمارية في القارة، الأمر الذي دعم تحول الشركة من كيان صناعي تقليدي إلى شركة حلول تكنولوجية ومالية متكاملة.
وأشار إلى أن جائحة كوفيد-19 في عام 2020 سرعت من هذا التحول، مع تزايد احتياجات البنوك وشركات التكنولوجيا المالية إلى حلول رقمية مرنة وقابلة للتوسع. مما دفع الشركة إلى إعادة توجيه تركيزها نحو القطاع المصرفي، والتكنولوجيا المالية، والشمول المالي في مصر وإفريقيا.
واختتم نافع استعراضه بالإشارة إلى إطلاق ModulePay Labs كنموذج عمل جديد يهدف إلى تمكين البنوك من تقديم الخدمات المالية الرقمية والتكامل مع شركات التكنولوجيا المالية من خلال منصة موحدة. إلى جانب إطلاق ModulePay Insights لدعم المؤسسات المالية بأدوات تحليلية متقدمة. مؤكدا أن رؤية الشركة تتمثل في بناء بنية مالية رقمية إفريقية تنطلق من مصر إلى مختلف أسواق القارة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- المصرية للمدفوعات «MDP» تغير علامتها التجارية إلى «Modupay» وتستعد لإطلاق استراتيجية توسعية جديدة
- «شركة صينية» تطلق أول خط إنتاج آلي لمفاصل «الروبوتات البشرية» بطاقة 100 ألف وحدة سنويًا




