«مايكروسوفت» تعلن تغييرات قيادية في «الأمن السيبراني» لتعزيز الحماية والجودة التقنية

فنتيك جيت :منار أسامة

أعلنت شركة مايكروسوفت عن تغييرات هامة في قيادتها الأمنية، حيث ستتولى هايت جالوت منصب رئيس الأمن السيبراني بعد عودتها للشركة، لتحل محل تشارلي بيل الذي سينتقل إلى دور جديد يركز على جودة الهندسة والتطوير التقني.

إعادة هيكلة القيادة الأمنية وعودة “هايت جالوت”

جالوت انضمت سابقًا إلى مايكروسوفت في عام 2009، وشغلت مناصب عدة في استراتيجيات الأعمال وتطوير المنتجات، قبل انتقالها إلى وحدة الحوسبة السحابية في جوجل عام 2024 كرئيسة تجربة العملاء. ومع عودتها، ستشرف جالوت على فرق الأمن السيبراني، بما في ذلك تطوير استراتيجية حماية المنتجات والخدمات، وتقديم التوجيهات لضمان تطبيق أفضل الممارسات في حماية المعلومات على مستوى الشركة.

من جانبه، سيترك بيل منصبه القيادي في الأمن السيبراني بعد أربع سنوات من الإدارة، لينتقل إلى دور يركز على تحسين جودة هندسة البرمجيات، مع الاستمرار في تقديم التقارير مباشرة إلى الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا. بيل انضم لمايكروسوفت في 2021 بعد خبرة تمتد 23 عامًا في أمازون ضمن وحدة خدمات الويب AWS، حيث شغل مناصب قيادية قبل أن يقود فرق الأمن السيبراني في مايكروسوفت، متعاملًا مع عدة هجمات إلكترونية كبيرة استهدفت مسؤولين حكوميين أمريكيين، ما دفع الشركة إلى إجراء تغييرات تشغيلية ومراجعات أداء مركزة على الأمن السيبراني.

تحديات السوق وضغوط منصة Azure السحابية

تأتي هذه التغييرات في وقت تواجه فيه مايكروسوفت تحديات متزايدة في السوق بسبب المخاوف المتعلقة بـ نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيرها على نمو شركات البرمجيات التقليدية. فقد سجلت أسهم مايكروسوفت انخفاضًا بنسبة 14% منذ بداية العام، فيما تراجع مؤشر قطاع البرمجيات الموسع بنحو 21%. وأظهرت أحدث تقارير أرباح الشركة تباطؤًا في نمو منصة Azure مقارنة بتوقعات المحللين، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الشركة لتعزيز أمن خدماتها وتوسيع كفاءتها التقنية.

تعيين “آليس هوليك” لتعزيز التنسيق الاستراتيجي

كما تم تعيين آليس هوليك، كبير مسؤولي التكنولوجيا في مجموعة تجارب وأجهزة مايكروسوفت، كمهندس معماري رئيسي للأمن السيبراني، لتقديم تقاريره مباشرة إلى جالوت وضمان التنسيق الاستراتيجي والفني بين فرق الأمن المختلفة، وتعزيز تنفيذ مبادرات حماية البيانات على مستوى الشركة.

التحليل الاستراتيجي يشير إلى أن هذه التغييرات تهدف إلى دمج الخبرة القيادية مع الابتكار التقني. للحفاظ على مكانة مايكروسوفت في سوق البرمجيات والخدمات السحابية عالميًا، مع التركيز على:
حماية العملاء وبياناتهم من التهديدات السيبرانية المتزايدة. خاصة بعد سلسلة الهجمات الأخيرة على مسؤولين حكوميين. تحسين جودة المنتجات والخدمات بما يعزز تنافسية مايكروسوفت في سوق الحوسبة السحابية.

مواكبة التحولات التقنية، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي. لضمان نمو مستدام وتوسع في الخدمات الرقمية. ويعكس تعيين جالوت وهوليك حرص الشركة على توجيه القدرات الفنية والقيادية نحو حماية الأصول الرقمية. مع خلق بيئة مؤسسية تدمج بين الحماية السيبرانية المتقدمة وجودة تطوير المنتجات. وهو عامل أساسي في تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء، خاصة في ظل تقلبات أسهم الشركة خلال العام الحالي.

باختصار، تعكس هذه التحركات استراتيجية مايكروسوفت لتعزيز الأمن الرقمي والجودة الهندسية في وقت تتسارع فيه التحديات التقنية والتهديدات السيبرانية. مع الاستمرار في الاستثمار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لضمان مكانة تنافسية قوية في الأسواق العالمية.

 

روابط ذات صلة:

رغم طفرة الذكاء الاصطناعي.. خفض مستهدفات سهم «مايكروسوفت» بعد نتائج الربع الثاني

«مايكروسوفت» تعلن عن 625 مليار دولار من العقود المستقبلية رغم تباطؤ نمو «Azure»