نائب الرئيس للشؤون التجارية في «GITEX»: مصر محور إقليمي صاعد للذكاء الاصطناعي واستضافة «Ai Everything» تعكس مكانتها التكنولوجية

«في وقتٍ بات فيه الذكاء الاصطناعي المحرك الأهم لإعادة تشكيل الاقتصادات وصياغة موازين القوة التكنولوجية عالميًا. تتجه الأنظار إلى مصر مع استضافتها لأول نسخة من قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي “Ai Everything” الشرق الأوسط وإفريقيا. خطوة تعكس تحوّلًا استراتيجيًا في خريطة الابتكار الإقليمي. وتؤكد صعود مصر كمركز محوري للتكنولوجيا المتقدمة في إفريقيا والعالم العربي»

 

فينتك جيت: ريهام علي

في هذا الحوار، يوضح أيمن حسن نائب الرئيس للشئون التجارية في gitex الرؤية الكاملة وراء اختيار القاهرة. والدور الذي تلعبه الفاعلية في جذب الاستثمارات وبناء الشراكات العالمية، وكيف يمكن لمصر أن تتحول إلى منصة إقليمية لتطوير وتطبيق وتصدير حلول الذكاء الاصطناعي. بما يدعم اقتصاد المعرفة ويعزز تنافسية المنطقة على الساحة الدولية.

…ويكشف أيمن حسن، في حواره مع بوابة التكنولوجيا المالية Fintech Gate. كيف انتقل الذكاء الاصطناعي من كونه أداة تقنية إلى ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وصنع السياسات وبناء النفوذ التكنولوجي. موضحًا كيف تسعى قمة ومعرض Ai Everything الشرق الأوسط وإفريقيا – مصر إلى لعب دور يتجاوز حدود المؤتمرات التقليدية. ليصبح منصة عملية لصناعة الفرص، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين. وتسريع نقل المعرفة، وفتح أسواق جديدة أمام الابتكار المصري والإقليمي.


* ما العوامل الاستراتيجية التي دفعتكم لاختيار مصر لاستضافة أول نسخة من قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي “Ai Everything” الشرق الأوسط وإفريقيا – مصر؟ وما الذي يعكسه هذا الاختيار عن مكانة مصر التكنولوجية؟


– تعتبر مصر الخيار الانسب لأنها تمثل محورًا استراتيجيًا يربط إفريقيا بالمشرق والخليج. كما أنها ترسخ مكانتها بسرعة كقوة إقليمية صاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي. من خلال توظيفه في الخدمات الحكومية، والبنية التحتية الوطنية، والقطاعات الاقتصادية. مثل مراكز البيانات، والتكنولوجيا المالية، والأمن السيبراني، والحوسبة الكمية.

كما يعكس تنظيم الفاعليّة في مصر دورها العالمي المتطور في التقنيات المتقدمة، ولا سيما قدراتها في الذكاء الاصطناعي. حيث تحتل مصر المركز الأول في إفريقيا في جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، والمركز الثالث في المنطقة العربية في قدرة الأنظمة على التكيّف مع الذكاء الاصطناعي، وفقًا لمؤشر Oxford Insights.

بناء على استراتيجية واضحة وهي أن نتوسع في الدول التي تُعطي حكوماتها أولوية للتكنولوجيا كركيزة للنمو. كما يمكن لمنصاتنا أن تعمل كمسرّعات لتلك الأجندات. وتوفّر الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي في مصر (2025-2030) ما يمنح هذا التوجه الأساس اللازم لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وتنافسي، وتسريع الطموحات المشتركة لإفريقيا والشرق الأوسط في التحول نحو اقتصاد قائم على الذكاء والمعرفة. وفي مثل هذا المناخ المتقدم. يستطيع Ai Everything الشرق الأوسط وإفريقيا، مصر تحقيق أكبر أثر ممكن.


* كيف تطوّرت الفاعليات التقنية الكبرى من – GITEX وصولاً إلى إطلاق AI Everything كفاعلية متخصصة في الذكاء الاصطناعي؟ وما القيمة التي ستضيفها هذه الفاعلية إلى منظومة الذكاء الاصطناعي في مصر من حيث الابتكار ونقل المعرفة ودعم الشركات الناشئة؟


– تعد GITEX أكثر من فاعلية عرض، بل منصة محورية لربط منظومات التكنولوجيا حول العالم وتنميتها. ونحن نستفيد من أحد أكبر شبكات العلاقات العالمية لتسريع التجارة التقنية العابرة للحدود، والتعاون، وجذب الاستثمارات، وتبادل المعرفة. وقد تم ابتكار AI Everything بوصفه التطوّر التالي لهذه المنصة. مع التركيز على تعميق الحوار والارتباط بأقوى قوة مؤثرة في التكنولوجيا اليوم، فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرّد ابتكار. بل أصبح محركًا للنمو الاقتصادي، والتنافسية الوطنية، والدبلوماسية العالمية.

وتم تصميم الفاعلية في مصر تحديداً لبناء جسور جديدة لدعم تطوير الذكاء الاصطناعي الوطني. وتعزيز البنية التحتية الرقمية عبر الاقتصادات الرقمية الأسرع نموًا في المنطقة. كما تعكس سرعة إطلاق النسخة الأولى في القاهرة. والتي استغرقت أربعة أشهر فقط، مدى رغبة المجتمع التقني الدولي في اللحاق بزخم الذكاء الاصطناعي المتصاعد.

وتعبر سرعة إطلاق هذه الفاعلية عن الكثير، فمنذ الإعلان إلى التنفيذ كانت المدة أربعة أشهر فقط، وبالتالي يمكن اعتبار قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي “Ai Everything” الشرق الأوسط وإفريقيا – مصر أسرع نسخة يتم إطلاقها عالميًا. ما يعكس مدى رغبة المجتمع التقني الدولي في اللحاق بزخم الذكاء الاصطناعي المتصاعد في إفريقيا والشرق الأوسط.

كما تتمثل القيمة التي تضيفها هذه الفاعلية لمنظومة مصر في كونها هائلة، فمن خلال شراكاتنا الممتدة مع صناديق رأس المال الجريء والمستثمرين والشركات الداعمة لمنظومات ريادة الأعمال، يمكننا فتح مسارات تمويل جديدة داخل مصر وخارجها. ومساعدة الشركات الناشئة على الانتقال من العمل المحلي إلى الابتكار على مستوى عالمي، وهذه هي الطريقة التي تنضج بها المنظومات التقنية عن طريق عرض الحلول التقنية المستمر ، والتبادل، والتعاون.


* إلى أي مدى يمكن أن تسهم الفاعلية في جذب الاستثمارات الدولية وبناء شراكات استراتيجية بين الشركات العالمية والقطاع التكنولوجي في مصر والمنطقة؟


– قد تكون هذه هي النسخة الأولى لنا في القاهرة، لكن مهمتنا هي بناء منصة للتعاون طويل المدى، منصة تفتح مسارات أعمال مستدامة بين مصر والعالم. ومن المتوقع هذا العام استقبال أكثر من 100 مستثمر عالمي من أكثر من 20 دولة. كما يديرون أصولاً تتجاوز 50 مليار دولار. ويأتي هؤلاء المستثمرون بنية واضحة، وهي البحث عن فرص النمو والاستثمار المقبلة في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تحصل كبرى شركات الذكاء الاصطناعي والتقنية العالمية على فرصة للاتصال المباشر بمنظومة الذكاء الاصطناعي في مصر. حيث تستضيف الفاعلية أكثر من 350 شركة ومؤسسة ناشئة مبنية على الذكاء الاصطناعي، 30% منها دولية.

ومن بين الشركات المشاركة: مايكروسوفت، سيسكو، إتش بي إي، ريد هات، فورتينت، وإي آند مصر. التي تقدم حلولاً رائدة وحالات استخدام مبتكرة تسهم في التطور الرقمي لمصر والمنطقة.
كما تشارك كل من أمازون ويب سيرفيسز وCapgemini للمرة الأولى في مصر. حيث تنفذان تدريبات معتمدة وهاكاثون للذكاء الاصطناعي. وتعد هذه التفاعلات أساسية لتحويل الأفكار إلى قيمة اقتصادية حقيقية.


* كيف ينظر مركز دبي التجاري العالمي إلى دوره في تنظيم فاعليات عالمية تتجاوز الجوانب اللوجستية لتحقيق تأثير اقتصادي وتجاري ملموس؟


– يتم تنظيم قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي “Ai Everything” الشرق الأوسط وإفريقيا – مصر من قبل GITEX عالميًا. كما يُقام الحدث تحت مظلة GITEX، ما يتيح شبكة دولية قوية تضع مصر في صميم مسيرتها المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما تتمثل رؤيتنا في أن تسهم فاعلياتنا الكبرى في فتح قنوات جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر، وتسريع حركة التجارة، وبناء شراكات تجارية تنعكس بشكل مباشر على نمو الناتج المحلي الإجمالي.

ومن خلال GITEX وAi Everything، أنشأنا منصة تضمن للدول الناشئة مقعدًا على طاولة الحوار العالمي. بما يتيح لها المشاركة في صياغة الاستراتيجيات وبناء التحالفات مع الاقتصادات المتقدمة.


* بعد إطلاق النسخة الأولى في القاهرة.. كيف ترون مستقبل Ai Everything على المستوى الإقليمي؟ وما الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر كمركز إقليمي لخبراء الذكاء الاصطناعي؟


– نطمح في أن تصبح مصر نقطة التقاء عالمية لقيادات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن أن يكون التقدم في هذا المجال مشتركًا وشاملاً وقائمًا على نتائج ملموسة وذات قيمة حقيقية.

ففي عصر الذكاء الاصطناعي، يعتبر دمج منظومة التكنولوجيا والشركات الناشئة سريعة النمو في مصر ضمن المنظومات العالمية أمرًا أساسيًا لدعم ازدهار هذه الشركات، وتعزيز قدرتها على التوسع والمساهمة في تشكيل صناعات المستقبل.

وهنا أؤكد أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لقيادة هذا الدور، بدءًا من الزخم القوي في السوق، ومرورًا بحكومة تتبنى رؤى مستقبلية واستراتيجيات وطنية طموحة للذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى نماذج ذكاء اصطناعي رائدة تعتمد على اللغة العربية أولاً ومصممة لتلبية احتياجات المنطقة.

كما نؤكد التزامنا بتقديم نتائج مؤثرة من خلال “Ai Everything” الشرق الأوسط وإفريقيا – مصر، بما يسهم في تعزيز إمكانات مصر كمركز يتم فيه تطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتطبيقها وتوسيع نطاقها لخدمة إفريقيا والشرق الأوسط.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: