مصر تستدعي ممثلي «فيسبوك» و«تيك توك» لبحث تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية

فنتيك جيت :وكالات

بدأت السلطات المصرية تحركات رسمية لاستدعاء ممثلي شركتي «فيسبوك» و«تيك توك»، في إطار توجه تشريعي وتنظيمي يهدف إلى وضع ضوابط واضحة لاستخدام الأطفال والمراهقين للمنصات الرقمية، وحمايتهم من المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.

تحركات رسمية لاستدعاء ممثلي «فيسبوك» و«تيك توك» في مصر

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف من التأثيرات السلبية للفضاء الرقمي على الأطفال، مع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية ومنصات التواصل في سن مبكرة، وما يصاحبه من مخاطر تتعلق بالإدمان الرقمي، والتعرض لمحتوى غير ملائم. والتنمر الإلكتروني، واستغلال القُصّر، فضلًا عن التأثيرات السلوكية والنفسية طويلة الأمد.

وتجري هذه الخطوات بالتنسيق بين عدد من الجهات المعنية، من بينها الجهات التنظيمية المختصة بقطاع الاتصالات والإعلام، بالتوازي مع شروع البرلمان في إعداد مشروع قانون جديد ينظم استخدام الأطفال والمراهقين للمنصات الرقمية، ويحدد التزامات ومسؤوليات شركات التكنولوجيا العاملة داخل البلاد.

ومن المقرر عقد اجتماعات موسعة خلال الفترة المقبلة بحضور ممثلي منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، وفي مقدمتها «فيسبوك» و«تيك توك»، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية وتنظيمية ومتخصصين في شؤون التكنولوجيا وحماية الطفل، وذلك لمناقشة آليات التطبيق العملي للضوابط المقترحة، والاستماع إلى رؤى الشركات بشأن تعزيز معايير السلامة الرقمية.

إلزام المنصات بالتحقق من العمر وحماية بيانات القُصّر

ويركز مشروع القانون المرتقب على إلزام المنصات الرقمية بتطبيق أدوات فعالة للتحقق من العمر، وتوفير إعدادات افتراضية تضمن إتاحة محتوى آمن للأطفال، إلى جانب تصنيفات عمرية واضحة، مع حظر جمع أو معالجة البيانات الشخصية الخاصة بالقُصّر دون ضوابط قانونية صارمة.

كما يتضمن المشروع تعزيز آليات الإبلاغ عن المحتوى الضار أو المسيء. وتطوير سياسات الاستجابة السريعة داخل المنصات الرقمية، وربطها بخدمات الدعم النفسي والاجتماعي، بما يضمن التعامل الفوري مع أي انتهاكات أو ممارسات قد تهدد سلامة الأطفال.

وتؤكد الجهات المعنية أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تقييد حرية استخدام التكنولوجيا. وإنما تنظيمها بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التطور الرقمي وحماية النشء من مخاطره. مع تحميل المنصات الرقمية مسؤوليات قانونية واضحة تتناسب مع حجم تأثيرها وانتشارها الواسع بين فئات عمرية صغيرة.

وتندرج هذه التحركات ضمن توجه أوسع للدولة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها العالم الرقمي. في ظل دعوات متزايدة لتشديد الرقابة على استخدام الهواتف الذكية والتطبيقات الإلكترونية من قبل الأطفال. أسوة بتجارب دولية سعت إلى تنظيم أو تقييد استخدام الأجهزة الذكية في مراحل عمرية معينة.

وتؤكد الدولة أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي تمثل أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا وتكاملاً بين مؤسسات الدولة. والمنصات الرقمية، والأسرة. بما يضمن تنشئة جيل واعٍ وقادر على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومتوازن.

 

روابط ذات صلة:

«ميتا» تستعد لإطلاق ميزات ذكاء اصطناعي متقدمة مدفوعة على «إنستجرام» و «فيسبوك» و «واتساب»

«تيك توك» تعلن تتويج الحملات الإعلانية المصرية الأكثر ابتكارًا في «TikTok Ad Awards METAP 2025»