فينتك جيت: ريهام علي
كشف بنك الطعام المصري عن استراتيجيته الجديدة للوصول إلى الأسر المستحقة في مختلف محافظات الجمهورية، بالتوازي مع إطلاق حملة «إفطار الصائمين» للعام الجاري، مع الاعتماد على حلول رقمية ومنظومات ذكاء اصطناعي تستهدف تحسين جودة الدعم الغذائي وتعظيم أثره الصحي والإنساني.
وقال محسن سرحان، الرئيس التنفيذي لبنك الطعام المصري، إن البنك يعمل حاليًا على تطوير منظومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوجيه المستفيدين لاختيار أفضل السلع الغذائية المناسبة لحالتهم الصحية. من خلال إرسال رسائل نصية إرشادية توعوية، للتنبيه بمخاطر بعض الأمراض وعلى رأسها مرض السكري والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالنمط الغذائي.
وأوضح سرحان أن بنك الطعام المصري تأسس عام 2004 كأول مؤسسة أهلية تنموية غير حكومية في المنطقة متخصصة في توفير الغذاء الصحي للمحتاجين. مشيرًا إلى أن البنك على مدار 22 عامًا واصل دعم الأسر الأكثر احتياجًا والعمل على مواجهة تحديات الحصول على غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ.
وأكد أن البنك «مملوك للشعب المصري»، ومن هذا المنطلق تم تطوير رسالة البنك من «معًا للقضاء على الجوع» إلى «تخفيف آثار الجوع». بما يعكس توجهًا واقعيًا يركز على تقليل حدة المشكلة وتعظيم أثر التدخلات الغذائية.
التحول من الكرتونة إلى المنظومة الرقمية
وفيما يتعلق بالكرتونة الغذائية، أوضح سرحان أن بنك الطعام قلّص استخدامها بشكل كبير، نظرًا لقدرة البنك على تقديم المساعدات بصورة أفضل وأكثر إنسانية. مع الاحتفاظ بها كأداة ضرورية للوصول إلى الأسر المستفيدة في المناطق النائية. وأشار إلى أن البنك بدأ منذ أكثر من عام تنفيذ استراتيجية رقمية متكاملة لتوصيل الدعم الغذائي. من خلال 610 سوبر ماركت «فري ماركت» تابعين لبنك الطعام، ومنتشرين على مستوى محافظات الجمهورية.
وأضاف أن البنك بدأ مسيرته بتأمين المواد الغذائية الأساسية للمستحقين، ثم تطورت منظومة العمل لتصبح نموذجًا متكاملًا قائمًا على استبدال نظام الكرتونة الغذائية. وصولًا إلى المنظومة الرقمية الجديدة التي تعتمد على منح نقاط للأسر المستحقة. حيث يتم إرسال رسالة هاتفية للمستفيد تحتوي على كود يمكن صرفه في صورة سلع غذائية من خلال التسوق المباشر داخل السوبر ماركت.
وأكد سرحان أن نسبة تغطية بنك الطعام المصري على مستوى الجمهورية بلغت 100%، تشمل 27 محافظة.
نموذج «مربح للجميع»
وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك الطعام أن النظام الجديد أصبح نموذجًا «مربحًا للجميع». حيث يتيح للمستفيد حرية الدخول إلى الفري ماركت واختيار ما يرغب فيه من أطعمة وسلع غذائية وفق احتياجاته. في الوقت الذي يقوم فيه البنك بمراجعة الرصيد المخصص لكل مستفيد، بما يسمح بتحليل أنماط الاستهلاك، والتعرف على نوعية السلع الأكثر طلبًا في كل محافظة. وكذلك السلع الأقل إقبالًا، بما ينعكس على توجيه الموارد الغذائية والتركيز على ما يحقق أكبر فائدة للمستفيدين.
شفافية مع المتبرعين وحوار مستمر
وفيما يخص المتبرعين والشركاء، أشار سرحان إلى أن المتبرع أصبح اليوم قادرًا على متابعة تحركات البنك وأثر التبرعات بشكل مباشر. بما يتيح قياس مستوى رضا المتبرعين من خلال فرق الجودة، والمكالمات الهاتفية، والرسائل المباشرة. وأكد أن البنك يعيش حالة حوار مستمرة مع المتبرعين والمستفيدين، لضمان تطوير الخدمة وتعظيم أثرها. والاستفادة من خبرات المتبرعين بما يحقق وصول التبرعات بالشكل الذي يرغبون فيه.
أربعة محاور تحكم استراتيجية بنك الطعام
وحول استراتيجية عمل بنك الطعام المصري، أوضح سرحان أنها ترتكز على أربعة محاور أساسية:
محور الحماية: ويختص بتوصيل المساعدات الغذائية المباشرة، ويخدم فئات الأم المعيلة، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والطلبة الدارسين والمغتربين، والجاليات والضيوف على أرض مصر. إضافة إلى الإغاثة والتدخل السريع، ويستحوذ هذا المحور على نحو 75% من ميزانية البنك.
محور الوقاية: ويهتم بالأم والطفل من خلال التدخل في الفترات الأولى من الحمل، إلى جانب خدمة الأطفال في الحضانات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي. عبر تقديم مخبوزات «باتيه» مُعدة بعناية من دقيق الحبة الكاملة، ومعززة بالفيتامينات والمعادن.
محور التمكين: ويركز على التخارج من دائرة الفقر من خلال مشروعات الاستصلاح الزراعي. والمزارع السمكية، وتربية الدواجن، التي تنتج سلعًا غذائية يقوم البنك بشرائها وإعادة تقديمها للمستفيدين.
محور الارتقاء: ويعنى بالبحوث والتطوير وقياس الأثر، من خلال التعاون مع معاهد وهيئات متخصصة. للتأكد من سلامة منظومة العمل وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة في تقديم الدعم الغذائي.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





