فينتك جيت: ريهام علي
توقع أحمد الشنواني الرئيس التنفيذي لشركة سهولة أن يؤدي التوسع في استخدام تطبيقات التقسيط والتمويل الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة إلى تحسين معدلات السداد، وزيادة كفاءة دورة رأس المال، وتعزيز دور هذه الحلول في تحسين جودة حياة المواطنين، مع تحول التقسيط إلى أداة أساسية لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية اليومية بصورة منظمة ومستدامة.
وأكد خلال مشاركته في جلسةالتمويل غير المصرفي و التحول الرقمي..الأطر التنظيمية وفرص النمو ونماذج الأعمال المبتكرة أن ما يُثار أحيانًا حول نشاط التمويل الاستهلاكي لا يعكس حقيقة القطاع، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بسوء تنظيم، وإنما بسوء فهم لطبيعة النشاط وآليات عمله.
وأوضح الشنواني أن جميع الشركات التي تمارس نشاط التمويل الاستهلاكي أو التقسيط تعمل تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية، وتخضع لإطار رقابي واضح ينظم آليات التمويل، ويحمي حقوق العملاء، ويضمن استقرار السوق.
وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في عدم اطّلاع شريحة من العملاء على التفاصيل الكاملة للعروض التمويلية، لافتًا إلى أن الحملات التسويقية غالبًا ما تكون مرتبطة بمدد زمنية محددة، مثل عروض التقسيط بدون فوائد لفترة 6 أشهر، في حين يتصور بعض العملاء إمكانية تطبيق نفس الشروط على مدد أطول مثل 12 أو 24 أو 36 شهرًا، وهو ما يؤدي إلى حدوث لبس في الفهم.
وأضاف أن نشاط التمويل الاستهلاكي يُعد نشاطًا حديث العهد نسبيًا في السوق المصري، وهو ما يجعل بعض المفاهيم لا تزال في طور التكوين، إلا أن مستوى الوعي يشهد تحسنًا تدريجيًا عامًا بعد عام، بالتزامن مع التوسع في استخدام التطبيقات الرقمية، خاصة بين فئات الشباب والأجيال الجديدة.
نسب التعثر في السداد
وحول نسب التعثر في السداد، أوضح الشنواني أنها تختلف من فترة لأخرى، لا سيما في المراحل الأولى لأي تطبيق أو نموذج عمل جديد، إلا أن النسب المقبولة والمستهدفة تتراوح في المتوسط بين 3% و4%، وهي معدلات تُعد آمنة في ضوء طبيعة المخاطر المرتبطة بالتمويل الرقمي.
وأكد أن النمو المدروس للمحفظة التمويلية يُعد أحد أهم العوامل المؤثرة في تحسين نسب التعثر، مشيرًا إلى أن التوسع المحسوب، القائم على التحليل البياني والبيانات السلوكية، يساعد على توزيع المخاطر والدخول إلى شرائح جديدة ذات أداء ائتماني أفضل.
وأوضح أن نماذج التمويل الرقمي تعتمد على الانضمام الرقمي الكامل (Digital Onboarding) دون مستندات تقليدية، ما يرفع مستوى المخاطر نسبيًا، إلا أن الشركات تعوض ذلك من خلال الاعتماد على مجموعة واسعة من المؤشرات التحليلية، تشمل العمر، والحالة الاجتماعية، ومحل الإقامة، ونوع السيارة، والاشتراك في الأندية، والتأمين الطبي، وغيرها من البيانات التي تسهم في بناء صورة ائتمانية دقيقة.
وأشار الشنواني إلى أن الاعتماد المتزايد على تطبيقات التقسيط في الحياة اليومية، كما حدث سابقًا مع البطاقات البنكية، يسهم في تحسين سلوك السداد، حيث يصبح العميل أكثر التزامًا مع تكرار الاستخدام وارتباط الخدمة باحتياجاته الأساسية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في حلول التقسيط والتمويل الاستهلاكي، بما يعزز الشمول المالي، ويدعم دورة رأس المال، ويسهم في ترسيخ دور هذه الأدوات كحلول تمويلية مرنة تخدم احتياجات المجتمع بصورة مستدامة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





