«بنك الكويت الوطني» – مصر يمول مشروع محطة سفاجا بقيمة 115 مليون دولار لصالح مجموعة «موانئ أبوظبي»

فنتيك جيت: محمد بدوي

انطلاقًا من دوره الريادي في دعم خطط التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر، يواصل بنك الكويت الوطني – مصر تعزيز حضوره كأحد أبرز المؤسسات المصرفية المشاركة في تمويل المشروعات القومية الكبرى، حيث قام البنك بإبرام اتفاقية تمويل بقيمة 115 مليون دولار أمريكي بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وذلك لدعم أنشطة تطوير “موانئ نواتوم – محطة سفاجا” في جمهورية مصر العربية.

ويأتي هذا التمويل في إطار دعم المشروعات القومية ذات الأثر الاقتصادي طويل الأجل، والتي تُعد ركيزة أساسية في تعزيز البنية التحتية اللوجستية، ورفع كفاءة الموانئ المصرية، وترسيخ موقع مصر الاستراتيجي كمركز إقليمي للتجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وقد حظي هذا التمويل بدعم من مؤسسة التمويل الدولية وبمشاركة بنك الكويت الوطني – مصر، من خلال قرض مشترك طويل الأجل بمدة استحقاق تصل إلى 15 عامًا، بما يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية والإقليمية في قوة الاقتصاد المصري، وكفاءة المشروعات المنفذة، وقدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة. كما يعكس الثقة في القدرات التشغيلية لمجموعة موانئ أبوظبي، والدور الاستراتيجي الذي تؤديه مصر ضمن منظومة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وقد حصل التمويل على جميع الموافقات المطلوبة، ومن المتوقع أن يتم الإغلاق المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

مستقبل الاقتصاد المصري

وفي هذا السياق، صرّح نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الكويت الوطني – مصر السيد/ ياسر الطيب ، بأن مشاركة البنك في هذا التمويل الضخم تعكس التزامه الاستراتيجي بدوره كشريك تنموي فاعل في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن تمويل المشروعات القومية الكبرى يمثل محورًا رئيسيًا في توجهات البنك .

وأوضح أن مشروعات تطوير الموانئ والبنية التحتية اللوجستية يُعد من أبرز دعائم النمو الاقتصادي، ، لما له من أثر مباشر في تنشيط حركة التجارة الخارجية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وخلق فرص عمل مستدامة ، حيث تمثل الموانئ واحدة من أهم هذه المشروعات لما تسهم به في تنشيط ورواج حركة التجارة الخارجية للدولة، فضلًا عن دعم خطط الدولة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، كواحدة من أهم مناطق الدعم اللوجيستي على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن التمويلات طويلة الأجل التي يوفرها القطاع المصرفي تمثل عنصرًا حاسمًا في تحويل الخطط التنموية إلى مشروعات قائمة تحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع، ، وهو النهج الذي تتبناه كبرى البنوك العالمية في دعم الاقتصادات الوطنية.

قوة البنك وخبرته

من جانبه، أكد السيد/ وليد السيوفي – نائب العضو المنتدب لبنك الكويت الوطني – مصر، أن نجاح البنك في ترتيب والمشاركة في تمويل بهذا الحجم يعكس قوة المركز المالي للبنك وخبرته في تمويل المشروعات الاستراتيجية الكبرى ، إلى جانب قدرته على توفير حلول تمويلية متكاملة تتماشى مع أولويات الدولة وخططها التنموية.

وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل إضافة نوعية لمحفظة تمويلات البنك، لما له من دور في دعم رؤية مصر 2030 من خلال تعزيز كفاءة البنية التحتية، وتحفيز الاستثمار، وزيادة الإنتاجية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

وأضاف أن محطة «سفاجا» تُعد من المشروعات ذات البعد الاستراتيجي، نظرًا لدورها في خدمة حركة التجارة عبر البحر الأحمر، وربط الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يتماشى مع توجهات المؤسسات المصرفية العالمية في دعم مشروعات البنية التحتية ذات الأثر الاقتصادي واسع النطاق،

كما أشار إلى ان قيمة مشروع “موانئ نواتوم – محطة سفاجا” تبلغ نحو 200 مليون دولار، وتقع المحطة على ساحل البحر الأحمر في جمهورية مصر العربية، وهي أول محطة بحرية دولية في منطقة صعيد مصر بما يمنحه بعدًا تنمويًا إضافيًا على المستويين الاقتصادي والجغرافي.

التمويل المستدام

فيما صرح السيد/ أحمد الشال – رئيس قطاع تمويل الشركات والقروض المشتركة في بنك الكويت الوطني – مصر، بأن مشاركة البنك في هذا التمويل تؤكد ثقته في الجدوى الاقتصادية للمشروع، إلى جانب التزامه بدعم المشروعات التي تراعي الأبعاد البيئية والاستدامة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المصرفية العالمية.

وأوضح أن البنك يتبنى استراتيجية واضحة تقوم على تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة، والتي أثبتت التجارب الدولية أنها تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي طويل الأجل، مشيرًا إلى أن هذا التمويل ليس الأول من نوعه، حيث سبق للبنك المشاركة في تمويل عدد من المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات، مثل توسعة ميناء دمياط والمحطة متعددة الأغراض (تحيا مصر) في ميناء الإسكندرية وميناء أبو قير وحواجز ميناء الماكس، وتطوير ميناء السخنة، هذا فضلاً عن مشروعات بنية تحية أخرى في مجالات الكهرباء والطاقة والطرق وغيرها، كما يوجد العديد من المشروعات الكبرى الأخرى قيد الدراسة والتي يسعى البنك لتمويلها.

وأكد أن القطاع المصرفي يلعب دورًا متزايد الأهمية في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا في التنمية الاقتصادية، وهو الدور الذي تضطلع به كبرى البنوك العالمية من خلال دعم المشروعات الاستراتيجية التي تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة.

 

روابط ذات صلة:

«شيخة البحر»: أداء «بنك الكويت الوطني» في 2025 يؤكد قدرته على تحقيق نمو تشغيلي مستدام