«سي بي آر إي» الشرق الأوسط: سوق العقارات في «الإمارات» يواصل النمو القوي خلال 2025

فنتيك جيت : محمد بدوي

أصدرت شركة سي بي آر إي الشرق الأوسط، الشركة الرائدة عالميًا في مجال العقارات التجارية، أحدث إصدار من تقريرها عن سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة للربع الرابع من عام 2025. كشف التقرير أن أسواق العقارات في الدولة واصلت نموها بوتيرة سريعة خلال الربع الأخير من العام، مدعومة بالنشاط الاقتصادي غير النفطي المرن، والنمو السكاني القوي، واستمرار الإقبال على الاستثمار المحلي والدولي. على الرغم من التراجع الطفيف في التوقعات الاقتصادية الكلية لدولة الإمارات العربية المتحدة للنصف الثاني من عامي 2025 و2026 بسبب أداء قطاع النفط الأدنى من المتوقع، ظل النمو في القطاعات التجارية والسكنية والضيافة والتجزئة والصناعية قوياً، مما يسلط الضوء على عمق وتنوع الاقتصاد الوطني.

تشير التوقعات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعامي 2025 و2026 إلى نمو متوازن، مدفوعاً بشكل أساسي بالتوسع القوي في القطاعات غير النفطية. ويدعم ذلك الاستثمارات الأجنبية الكبيرة، والتحسن المستمر في البيئة التجارية، والاتجاهات الإيجابية في سوق العمل. وفي حين يشهد قطاع الصناعات النفطية فترة من التأقلم، إلا أن تأثيره الإجمالي محدود. ولا يزال معدل التضخم تحت السيطرة، ومن المتوقع أن تؤدي التخفيضات المرتقبة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى زيادة تحفيز نشاط القطاع العقاري.

واصل سوق المكاتب في دبي وأبوظبي أداءه المتفوق، مع تسارع نمو الإيجارات في كلتا الإمارتين وارتفاع معدلات الإشغال إلى مستويات قياسية. في دبي، ارتفع متوسط الإيجارات بنسبة 18٪ على أساس سنوي، مدفوعًا بالتفاوت الحاد بين العرض المتاح ومتطلبات المستأجرين المتزايدة، بينما بلغ متوسط الإشغال ما يقرب من 95٪، مدعومًا بمحدودية المشاريع الجديدة المكتملة وتزايد اهتمام الشركات الإقليمية والدولية. استمر الزخم وراء إطلاق مكاتب جديدة، حيث حافظ أحدث مشاريع مجموعة IRTH”” على نشاطه في سوق الخليج التجاري الثانوي، بينما استمرت المشاريع التي سيتم الانتهاء منها قريباً من قبل ملاك عقارات فرديين في المناطق الحرة الرئيسية في جذب اهتمام كبير للتأجير المسبق، مما يبرز استمرار محدودية العرض.

هذا وقد سجل سوق المكاتب في أبوظبي أداءً مثيراً للإعجاب بشكل مماثل، حيث ارتفع متوسط الإيجارات بنسبة 12٪ على أساس سنوي، في حين بلغ متوسط معدلات الإشغال ما يقرب من 98٪. لا يزال الإقبال قوياً بشكل خاص على منطقة ADGM الحرة، حيث لا يزال الطلب متفوقاً على العرض المتاح من الدرجة الأولى. ومع ذلك، تشير سلسلة من مبادرات التطوير الجديدة، بما في ذلك المشروع المشترك بين مبادلة والدار في ماريه الشرقية والتقدم المستمر في مشروع One Maryah Place، إلى ثقة المطورين القوية في الإمكانات بعيدة المدى للقطاع التجاري في العاصمة.

حافظ القطاع السكني في دبي على مساره التصاعدي حتى نهاية عام 2025، مدعوماً بأساسيات طلب قوية، على الرغم من وجود عدد كبير من المشاريع المستقبلية. في حين أن نمو الإيجارات قد تباطأ واستقر على أساس ربع سنوي، إلا أن الإيجارات السنوية لا تزال مرتفعة بنحو 6٪، حيث ارتفعت إيجارات الشقق بنسبة 7٪ والفيلل بنسبة 1٪. في المقابل، واصلت أسعار المبيعات ارتفاعها، مسجلة زيادة بنسبة 13٪ على أساس سنوي، مما يعكس نشاطاً قوياً من جانب المشترين وثقة قوية من جانب المستثمرين. ومع ذلك، تباينت مستويات الأداء بين المجتمعات السكنية، حيث تفوقت المناطق الجديدة مثل واحة دبي للسيليكون وتاون سكوير بشكل ملحوظ على المناطق الأكثر نضجاً. كما وصلت أنشطة المعاملات إلى مستويات قياسية جديدة، حيث سجلت أكثر من 206,000 معاملة سكنية في عام 2025، بزيادة 18٪ على أساس سنوي، وشكلت المبيعات قيد الإنشاء ما يقرب من ثلاثة أرباع إجمالي الأنشطة.

وقد حقق القطاع السكني في أبوظبي أحد أقوى أعوامه على الإطلاق، حيث ارتفعت المعاملات بنسبة 50٪ وارتفعت أسعار العقارات بنسبة 61٪ مقارنة بعام 2024. سيطرت مبيعات المشاريع قيد الإنشاء على نشاط السوق وساهمت في النمو الاستثنائي للأسعار، حيث ارتفعت أسعار العقارات السكنية الإجمالية بنسبة 32٪ تقريباً على أساس سنوي. ارتفعت أسعار الشقق بنسبة تقارب 35٪، متفوقةً على الفيلل التي ارتفعت أسعارها بنسبة 14٪ تقريباً. وشهد سوق الإيجارات اتجاهاً مماثلاً، حيث ارتفع متوسط الإيجارات بنسبة 22٪ سنوياً. ولا يزال استمرار محدودية العرض وتوسع الطلب الهيكلي يدعمان الزخم السكني في العاصمة مع اقتراب عام 2026.

واصل قطاع الضيافة في الإمارات العربية المتحدة تحقيق نتائج متميزة، مدعوماً بتدفق السياحة القوي في جميع الأسواق الرئيسية. استقبلت دبي 17.55 مليون زائر دولي خلال الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2025، في حين سجلت أبوظبي ورأس الخيمة أيضاً زيادة في عدد الزوار مقارنة بالعام الماضي. وتحسن أداء الفنادق بناءً على ذلك، حيث حققت دبي نسبة إشغال بلغت 80.4٪، مصحوبة بنمو في متوسط السعر اليومي للغرفة ومتوسط الإيرادات لكل غرفة متاحة. وعكست أبوظبي هذا الزخم، حيث سجلت معدل إشغال بلغ 80٪ وزيادة بنسبة 22٪ في متوسط العائد لكل غرفة متاحة، مدفوعة بارتفاع الطلب على العروض الفاخرة والتجارب الثقافية. وحققت رأس الخيمة أقوى عام لها على الإطلاق، مدعومة بالسياحة التجارية والفعاليات الكبرى. وعلى الصعيد الوطني، أكدت بيانات Co-Star الاتجاه التصاعدي، حيث ارتفع معدل الإشغال في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 80٪، وارتفع متوسط السعر اليومي للغرفة بأكثر من 10٪، وارتفع متوسط العائد لكل غرفة متاحة بأكثر من 14٪.
هذا وقد احتفظ أداء قطاع التجزئة باستقراره، مدعوماً بالنمو السكاني القوي، والنشاط السياحي المستمر، وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي. مع وصول معدلات الإشغال إلى 98% في دبي و95% في أبوظبي، واصل الملاك تمتعهم بقدرة تفاوضية كبيرة، مما أدى إلى بقاء أسعار الإيجارات مرتفعة في الأصول الرئيسية. ارتفعت إيجارات قطاع التجزئة في دبي بنسبة تقارب 6% على أساس سنوي، في حين سجلت أبوظبي زيادة أكثر اعتدالاً بنسبة 2% مع استمرار استقرار السوق. من المرجح أن يحافظ العرض المحدود في المدى القريب على ديناميكيات السوق الحالية.
سجل سوق الصناعة واللوجستيات عاماً آخر من التوسع السريع، مدفوعاً بالطلب القوي من المستأجرين، ونمو الصادرات غير النفطية، ومحدودية المساحات عالية الجودة المتاحة. في دبي، ارتفعت إيجارات المستودعات بنسبة 13% على أساس سنوي، مما يعكس استمرار نقص العرض وارتفاع الطلب من قطاعات التجارة الإلكترونية والتصنيع ومشغلي الخدمات اللوجستية من الأطراف الثالثة. ومن المتوقع أن تخفف المشاريع الكبرى مثل Terralogix في وارسان ومشروع Brookfield الجديد من الدرجة الأولى بعض الضغط، وإن لم يكن ذلك كافياً لإعادة التوازن الكامل إلى السوق على المدى القريب. كما تعزز المشهد الصناعي في أبوظبي، مدعومًا بارتفاع الصادرات، وتوسع نشاط الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتطبيق المستمر لاستراتيجية أبوظبي الصناعية 2031، التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي. ارتفعت الإيجارات الصناعية في KEZAD Al Ma’moura A بأكثر من 50٪ خلال العامين الماضيين، مما يدل على قوة الطلب من قبل المستأجرين وضيق العرض المتاح.
ويعلق ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائلاّ: ” يواصل سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة إظهار مرونة ملحوظة في جميع القطاعات الرئيسية. تظل أساسيات الطلب قوية بشكل استثنائي، مدعومة بالتنويع الاقتصادي المستمر والنمو السكاني القوي وزيادة ثقة المستثمرين. تعتبر قيود العرض سمة مشتركة في أسواق المكاتب، والأسواق الصناعية وبعض الأسواق السكنية الفرعية، وسيستمر هذا التفاوت في تشكيل الأداء حتى عام 2026. مع تقدم الإمارات العربية المتحدة في استراتيجياتها التطويرية طويلة الأجل، يتزايد دور قطاع العقارات كركيزة أساسية للتوسع الاقتصادي المستدام.”

 

 

 

روابط ذات صله : 

قادة ومستثمرون في «الشارقة لريادة الأعمال 2026»: الانضباط التشغيلي هو الفاصل الحقيقي بين التمويل والنجاح

«إنسبشن» الإماراتية و«أبلايد إيه آي» تعلنان شراكة استراتيجية لتطوير منصة موحّدة ومتقدمة لإدارة إجراءات العمل في المؤسسات