«رئيس تجمع مصنعي الكابلات العرب» :الذكاء الاصطناعي بوابة الصناعة العربية لاختراق الأسواق العالمية

فينتك جيت: ريهام علي

قال المهندس حامد راشد الزياني، رئيس تجمع مصنعي الكابلات العرب ورئيس شركة ميدال للكابلات، إن الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم نقطة التحول الأهم في مستقبل الصناعة العربية،

واشار في تصريحات له  خلال مشاركته في مؤتمر العشرين لتجمع مصنعي الكابلات إلى أن العالم لم يعد يعيش مرحلة التنظير، بل مرحلة السرعة في المعالجة، والتخزين، واسترجاع البيانات، وهي عناصر جوهرية تفرض على الصناعة العربية أن تتحرك بنفس وتيرة القوى الصناعية الكبرى.

وأوضح الزياني أن استضافة مصر للمؤتمر هذا العام تحمل دلالة خاصة، باعتبارها تجسيدًا عمليًا لتحول عربي طال انتظاره، قائلًا هذا المؤتمر هو تجمع حقيقي للإنسان العربي من مختلف الأقطار، ويعيد إلى الذاكرة أيام الحديث عن الوحدة العربية، لكن الفارق اليوم أننا انتقلنا من الشعارات إلى التطبيق، ومن الحلم إلى الصناعة.”

وأكد أن المشاركين في المؤتمر لا يجتمعون في إطار نظري، بل كمصنّعين عرب يعملون في قطاع صناعي محدد يخدم فئة متخصصة، وعلى رأسها صناعة الكابلات، موضحًا أن العالم العربي كان في السابق يستورد المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة من الخارج، في حين نجح اليوم في خلق تجارة عربية بينية حقيقية.

وضرب مثالًا بتكامل الصناعات البترولية في الخليج مع الصناعات البلاستيكية، التي باتت تغذي صناعة الألمنيوم المتطورة في المنطقة، بعد أن كانت تعتمد على أوروبا، مشيرًا إلى أن الخليج أصبح اليوم مصدرًا رئيسيًا للألمنيوم الذي يغذي أسواق العالم العربي بالكامل.

وشدد الزياني على أن هذا التطور الصناعي اعتمد بدرجة كبيرة على العمالة العربية، وعلى رأسها العمالة المصرية، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل مصلحة متبادلة حقيقية خلقت فرص عمل، وقلّصت الحدود والقيود بين الدول العربية في المجال الصناعي.

وتطرق إلى ملف البحث والتطوير، موضحًا أنه في الماضي كانت أي أبحاث متعلقة بتطوير نوع معين من الكابلات تتطلب السفر إلى أوروبا، خاصة هولندا، معربًا عن شكوكه في نوايا بعض المؤسسات الغربية التي كانت تعيق دخول المنتج العربي للأسواق الأوروبية عبر المعايير والمواصفات.

وأشار إلى أن إنشاء معامل متطورة في السعودية شكّل مظلة عربية كبرى، أتاحت لجميع الدول العربية الاستفادة منها، وحمت الصناعة العربية من القيود الخارجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة كانت ضرورية لضمان الاستقلال الصناعي.

ولفت إلى أن الاستثمارات العربية المشتركة، مثل الاستثمارات الأخيرة في ينبع، تبعث برسائل إيجابية عن مستقبل الصناعة العربية، خاصة في ظل تحسن التمويل الصناعي، وتطور شبكات الطرق والقطارات، وزيادة الطلب الناتج عن التوسع العمراني والإسكان في عدد كبير من الدول العربية.

وأكد الزياني أن دخول العالم العربي مرحلة الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، موضحًا أن:“الذكاء الاصطناعي ليس مفهومًا جديدًا، لكنه تطور في سرعته وقدرته على التنفيذ، وهو ما يجعل استخدامه ضرورة لتسريع الأبحاث، وتحسين مراقبة الجودة، خاصة في البيئات الصناعية التي يصعب على الإنسان العمل فيها.”

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث نقلة نوعية في صناعة الكابلات، من خلال استخدامه في مراقبة الجودة عبر الكاميرات داخل البيئات عالية الحرارة أو الضيقة، فضلًا عن تسريع الدراسات المتعلقة بخامات الألمنيوم، والتوازن بين القوة والتوصيل، بما يخفض التكلفة ويرفع كفاءة الإنتاج.

وحول قدرة الصناعة العربية على المنافسة عالميًا، أكد الزياني أن الأرقام المعلنة تعكس واقعًا قويًا، مشيرًا إلى وجود شركات عربية بقيم سوقية تصل إلى مليارات الدولارات، وأخرى تُعد من أكبر الشركات عالميًا في صناعات متخصصة، فضلًا عن مجموعات صناعية عربية تمتلك حصصًا كبيرة في السوق الأمريكية.

وأوضح أن التعاون الصناعي مع مصر قائم منذ أكثر من 30 عامًا ولا يزال مستمرًا حتى اليوم، مع وجود مكاتب ومشروعات عاملة، مؤكدًا أن التفاصيل التنفيذية يديرها متخصصون داخل الشركات.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: