«روسيا» تشدد القيود على «تليجرام» وتدفع بتطبيق حكومي بديل

فنتيك جيت :وكالات

بدأت السلطات الروسية تنفيذ إجراءات جديدة لتقييد الوصول إلى تطبيق المراسلة «تليجرام»، في إطار تشديد الرقابة على خدمات التواصل الأجنبية، بالتوازي مع الترويج لاستخدام تطبيق حكومي محلي شامل يحمل اسم «ماكس».

وأفادت تقارير بأن هيئة الرقابة على الاتصالات في روسيا شرعت في إبطاء الوصول إلى خدمات «تليجرام» اعتبارًا من اليوم. عبر فرض قيود تقنية تؤثر على سرعة الاستخدام وجودة الخدمة. في خطوة تأتي ضمن سياسة أوسع تستهدف الحد من الاعتماد على المنصات الرقمية الأجنبية.

وتشير المعلومات إلى أن القيود المفروضة على «تليجرام» ليست وليدة اللحظة. إذ بدأت السلطات منذ أواخر عام 2025 بتطبيق إجراءات انتقائية شملت تعطيل بعض خصائص التطبيق. لا سيما المكالمات الصوتية والمرئية، على الرغم من الانتشار الواسع للمنصة داخل روسيا.

وفي موازاة ذلك، تعمل الحكومة الروسية على تسويق تطبيق «ماكس» بوصفه بديلاً محليًا متكاملًا، مستوحى من نموذج تطبيق «وي تشات» الصيني. ولا يقتصر دور «ماكس» على التراسل الفوري فقط، بل يقدّم مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية والتجارية. كما تشمل تخزين المستندات الرسمية، والخدمات المصرفية، والوصول إلى عدد من الخدمات العامة، في مسعى لتحويله إلى منصة رقمية شاملة للمواطنين.


تشديد الإجراءات

كما اتجهت السلطات الروسية خلال الأشهر الماضية إلى تشديد الإجراءات ضد تطبيق «واتساب»، بعد اتهامه باستخدامه في أنشطة وصفتها بأنها تهدد الأمن الداخلي. بما في ذلك تنظيم هجمات وتجنيد عناصر داخل البلاد، وهو ما اعتبرته الجهات الرقابية مخالفة صريحة للقوانين الروسية.
وكانت موسكو قد مهدت في نوفمبر الماضي لحجب «واتساب» بشكل كامل، بعد شكاوى متكررة من تراجع مستوى الخدمة. كما وسط تصعيد رسمي ضد الشركات المالكة لمنصات التواصل الأجنبية.

وتأتي هذه الخطوات في سياق حملة أوسع فرضتها روسيا على منصات التواصل الاجتماعي الغربية منذ عام 2022. حيث شملت حظر تطبيقات مثل «فيسبوك» و«إنستغرام» و«إكس»، إلى جانب تقييد الوصول إلى «يوتيوب». ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز السيطرة على الفضاء الرقمي وتقليل التأثير الخارجي.

كما يرى مراقبون أن تشديد القيود على تطبيقات التراسل الأجنبية يعكس توجّهًا روسيًا متسارعًا نحو بناء منظومة رقمية محلية مغلقة. تعتمد على تطبيقات وخدمات وطنية، وتخضع لإشراف حكومي مباشر، في ظل التوترات الجيوسياسية والعقوبات الدولية المستمرة.

كما يتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تغييرات كبيرة في سلوك المستخدمين داخل روسيا، مع انتقال تدريجي نحو التطبيقات المحلية. في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مستقبل خدمات التراسل الأجنبية داخل البلاد، وإمكانية استمرارها في العمل دون قيود إضافية خلال الفترة المقبلة.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: