فينتك جيت: مصطفى عيد
شهدت أسواق المعادن الثمينة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب والفضة خلال جلسات اليوم الأول من شهر مارس 2026، مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة بفعل التوترات الجيوسياسية المستمرة بين إسرائيل وإيران، والتي أثارت مخاوف المستثمرين حول المخاطر العالمية على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وارتفع سعر الذهب إلى مستويات قريبة من 5,450 دولارًا للأونصة، في حين اقترب سعر الفضة من 93 دولارًا للأونصة، في ظل دعم إضافي من انخفاض عوائد السندات الأمريكية واستمرار استقرار واردات الذهب من الصين، ما أسهم في تعزيز الثقة في المعدن الأصفر كأداة للتحوط وحماية المحافظ الاستثمارية من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وأكدت منصة «Meyka AI» أن أسعار الذهب تواجه مقاومة مهمة عند مستوى 5,450 دولارًا للأونصة، بينما يوجد دعم قصير المدى عند مستوى 5,120 دولارًا، حيث يراقب المتداولون هذه المستويات عن كثب لتحديد اتجاه السوق في المدى القريب. وأشارت التحليلات إلى أن المخاطر الجيوسياسية تشكل المحرك الأساسي للتحركات السعرية للذهب، فيما يظل ضعف الدولار الأمريكي والطلب الآسيوي القوي على المعدن من العوامل المساعدة على استمرار الارتفاع. كما أن المستثمرين يتابعون تحركات العوائد الأمريكية وتطورات السياسة النقدية، حيث أن أي ارتفاع مفاجئ في العوائد قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في أسعار الذهب، بينما تدعم البيانات المخففة استمرار الارتفاع.
الفضة
وعلى صعيد الفضة، سجلت الأسعار صعودًا ملحوظًا لتقترب من 93 دولارًا للأونصة، متأثرة بتحركات الذهب، لكنها تشهد تقلبات أكبر نسبيًا، مما يتطلب من المتداولين مراقبة نطاقات التداول اليومية خلال ساعات جلسات لندن ونيويورك للحصول على إشارات دقيقة حول اتجاهات السوق. وأشار المحللون إلى أن الفضة تميل إلى الانخفاض أسرع من الذهب في حال توقف زخم السوق، لذلك ينصح الخبراء باستخدام استراتيجيات إدارة المخاطر الدقيقة، مع وضع أوامر وقف الخسارة واستغلال مستويات الدعم والمقاومة لتقليل التأثر بالتقلبات اللحظية.
كما يعد سعر الذهب والفضة مؤثرًا بشكل مباشر على المستثمرين في المملكة المتحدة، حيث يتم غالبًا تسعير العقود بالدولار الأمريكي لكن التسوية تتم بالجنيه الإسترليني، ما يجعل تقلبات سعر الصرف عاملًا حاسمًا في تحديد الربحية النهائية للمستثمرين البريطانيين. وأشار الخبراء إلى أن ارتفاع الجنيه مقابل الدولار قد يقلل من أثر ارتفاع أسعار الذهب بالدولار عند التسوية بالجنيه، بينما يمكن لانخفاض الجنيه أن يعزز مكاسب المستثمرين المحليين. وبناء على ذلك، ينصح المستثمرون البريطانيون بمراقبة كل من أسعار الذهب بالدولار والأسعار بالجنيه، ووضع التنبيهات المناسبة لتحديد نقاط الدخول والخروج بدقة، مع مراعاة الرسوم والضرائب المطبقة على السبائك والعملات أو الصناديق المتداولة.
الذهب
ويظل الذهب أداة تحوطية رئيسية ضد التضخم وضعف العملات والأحداث المفاجئة، بينما تقدم الفضة فرصًا لتحقيق عوائد أعلى بسبب تقلبها النسبي الأكبر، ما يتطلب الحرص على إدارة المخاطر بصرامة، وتوزيع الاستثمارات عبر مختلف الأدوات والمنتجات المالية. وأوضح الخبراء أن متابعة التطورات الاقتصادية والبيانات الكلية، مثل مؤشرات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إشارات البنوك المركزية مثل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، تعتبر ضرورية لتحديد مسار الأسعار على المدى القصير والمتوسط. كما شددوا على ضرورة التعامل مع الأخبار العاجلة بحذر وعدم الانجرار وراء تحركات الأسعار اللحظية دون تأكيد الاتجاه من خلال الإغلاق اليومي ومستويات الدعم والمقاومة، مع الحفاظ على حجم الصفقات مناسبًا لتجنب المخاطر الكبيرة.
في ختام التحليل، يظهر أن ارتفاع الذهب والفضة اليوم مستند إلى مجموعة من العوامل المتشابكة تشمل التوترات الجيوسياسية بين إسرائيل وإيران، انخفاض عوائد السندات الأمريكية، واستمرار الطلب القوي على الذهب والفضة في الأسواق الآسيوية، فيما يظل المستثمرون في المملكة المتحدة حذرين من تأثير تقلبات سعر الصرف على عوائدهم. ويظل اتباع استراتيجيات محددة لإدارة المخاطر. ومراقبة التطورات الاقتصادية والسياسية، واستخدام أوامر وقف الخسارة، والتخطيط وفق مستويات واضحة للدعم والمقاومة. هو السبيل الأمثل للاستفادة من التحركات الحالية في أسواق المعادن الثمينة دون التعرض لتقلبات غير محسوبة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- «آي صاغة»: سعر الذهب عيار 21 يقترب من 7 آلاف جنيه و 24 من 8 آلاف جنيه والجنيه الذهب يتجاوز 54 ألف جنيه
- «شعبة الذهب»: 2.1% ارتفاعا في سعر الذهب عيار 21 في مصر خلال أسبوع




