كتبت:ريهام علي
استعرض عمر الشنيطي الشريك التنفيذي في زيلا كابيتال واستشاري المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أهم التطورات في أسواق المال العالمية لعام 2024، معبراً عن نظرة شاملة للأحداث الاقتصادية التي شكلت ملامح العام وتحدياته، وتطرق الشنيطي إلى العديد من القضايا التي أثرت في الأسواق المالية العالمية وتأثيراتها على الأسواق الناشئة، والاقتصاد المصري.
جاء ذلك خلال الندوة ابتى نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، اليوم الأربعاء بعنوان: “التحولات الاقتصادية الكبرى في 2024”
وأكد الشنيطي أن التضخم لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا على مستوى العالم، خاصة في الأسواق الناشئة ومازال هناك ترقب فى خفض الفائدة رغم بدء التخفيض فى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى حيث أن الدول الناشئة التى لديها ضغوط على سعر الصرف حافظت على سعر الفائدة دون تخفيض.
ولا يزال التضخم فى مصر عند مستويات مرتفعة وعدم اتجاه البنك المركزى لتخفيض الفائدة خوفا من خروج الأموال الساخنة، والحفاظ على سعر الصرف.
وأشاد الشنيطى بسياسة البنك المركزى المصري فى التعامل مع التضخم من خلال سياسة مختلفة هى امتصاص السيولة النقدية من السوق، حيث شهت معدلات السيولة النقدية تراجعا من مستوى 30% إلى 18% سنويا.
واستعرض الشنيطى حالة 3 دول بشكل خاص خلال الندوة وهى الصين، والسعودية، ومصر، حيث كان للاقتصاد الصيني تأثير بالغ على السوق العالمي في 2024.
وأوضح الشنيطي أن مستوى الدين العام الداخلى والخارجي في مصر وصلت إلى 96 – 97% ولكن الجانب الإيجابي يتمثل فى انخفاض خدمة الدين من 10% إلى 6%، ولكنها عادت للارتفاع مرة أخرى إلى قرب 10% وهو مستوى مرتفع جدا، لافتا إلى أن الاتفاق مع صندوق النقد واتفاق مشروع رأس الحكومة قلل من خدمة الدين قصير الأجل وهذا جانب إيجابي، كما أن الدولار لم يرتفع بأكثر من 10% خلال العام.
وأشار إلى أن الميزان التجارى مع الخارج بالسالب ومازالنا غير قادرين على الاستفادة من انخفاض قيمة الجنيه فى زيادة الصادرات، ومن ناحية أخرى عادت تحويلات المصريين بالخارج لمستوياتها السابقة المرتفعة مع توحيد سعر الصرف.
وأضاف أن الصين، التي تعد أكبر دولة صناعية في العالم، تواجه تحديات ضخمة بسبب سياسة الطفل الواحد وتأثيراتها على النمو الاقتصادي، مما انعكس سلبًا على الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد.
على الرغم من ذلك، يظل الاقتصاد الصيني يلعب دورًا رئيسيًا في أسواق المال العالمية، حيث توقع الشنيطي أن تصل معدلات النمو في الصين لنحو 24% وهى ليت مرتفعة بشكل كبير، بالرغم من التحديات التي تواجهها في مجالات التجارة والنمو السكاني، وهناك طفرة كبيرة وواضحة فى الاستثمارات التكنولوجية حيث تقود أسهم هذا اقطاع السوق الصيني، ومع ظهور الـDeep seek تسبب فى خطورة على استثمارات الذكاء الاصطناعي فى أمريكا.
وأشار الشنيطي إلى الدور البارز للمملكة العربية السعودية في استقرار أسواق النفط والاقتصاد العالمي. ففي فترات الأزمات، كان من المعتاد أن تلعب السعودية دورًا حاسمًا في ضخ المزيد من النفط للأسواق العالمية، ما ساعد في استقرار أسعار الطاقة.
وأضاف أن الاقتصاد السعودي شهد تطورًا ملحوظًا في مجال السياحة والإنفاق الحكومي، ما جعله في مقدمة الاقتصاديات التي استطاعت التكيف مع المتغيرات العالمية، ولكنها تواجه تحديات كبيرة جدا نتيجة الإنفاق الحكومى الهائل مما تسبب فى ارتفاع عجز الموازنة وحجم ضخم جدا من الاقتراض، حث تعد السعودية أكبر دولة اقترضت دوليا فى صورة سندات وصكوك لتنفيذ الرؤية الجديدة المتفائلة، ولكن هذا يطرح تساؤلا هاما ما إذا كانت هذه الرؤية قابلة للتحقيق أم لا.