فينتك جيت: محمد بدوي
من المراهقين إلى جامعي المقتنيات، يواصل الزخم الذي تحقق في عام 2025 دفع الطلب على مقتنيات الأنمي وثقافة البوب في دولة الإمارات والأسواق العالمية. ما يضع قطاع الألعاب على مسار نمو قوي خلال عام 2026. فبعد أن كانت تعدّ في السابق هواية مرتبطة بمرحلة الطفولة. تطورت المقتنيات لتصبح ظاهرة ثقافية متكاملة تقودها الاتجاهات الاجتماعية المتغيرة.
وقال حسن تميمي، الرئيس التنفيذي لشركة ذا ليتل ثينغز:
“إن تنامي التقدير لفن السرد القصصي، والتفاعل الشخصي، والخوف من تفويت الصيحات الجديدة. أسهم في تسريع التوسع الكبير لسوق المقتنيات في دولة الإمارات”.
وقد شهدت المجسمات القابلة للحركة إقبالاً واسعاً بين هواة الجمع. وأضاف تميمي:
“في عام 2025، حققت علامات تجارية مثل إس إتش فيغوآرتس، هوت تويز، وزد دي تويز مبيعات قوية في دولة الإمارات. ما يعكس الطلب المتزايد على المجسمات التي تتيح إمكانية التخصيص، وإعادة تمثيل المشاهد، واللعب الإبداعي”.
وفي تعليقه على عامل الحصرية الذي لا يزال أحد المحركات الرئيسية للسوق، قال:
“برزت المجسمات محدودة الإصدار، وصناديق المفاجآت، والمنتجات المرتبطة بالشخصيات كعوامل نمو أساسية.، ما يؤكد أن المقتنيات باتت تُنظر إليها كوسيلة للتعبير والتميّز، وليس مجرد ألعاب للأطفال. إضافة إلى ذلك، أصبحت هذه المقتنيات تحظى بإقبال متزايد باعتبارها هدايا فريدة ومميزة”.
وأضاف تميمي:
“يظهر هذا التحول بوضوح أيضاً لدى جيل زد، مع تزايد الطلب على سلاسل المفاتيح المحشوة والإكسسوارات الصغيرة من علامات مثل سانريو، وبوكيمون، ومونتشيشي.، وهي إكسسوارات شخصية ومحمولة تعبّر عن الفردية من خلال تصاميم مرحة، حنينية، وقابلة للتخصيص”.
نمواً ملحوظاً وتفاعلاً كبيراً
ولا تزال علامات تجارية مثل فانكو تقود الطلب في السوق، حيث يقوم المعجبون بالحجز المسبق للإصدارات الجديدة. والاصطفاف في المتاجر، وحضور الفعاليات لضمان الحصول على مقتنياتهم المفضلة.
وعلى صعيد مقتنيات ثقافة البوب، برزت شخصية لابوبو باعتبارها الأكثر شعبية في دولة الإمارات وعلى مستوى العالم خلال عام 2025. وقد ابتكر هذه الشخصية الرسام كاسينغ لونغ، المولود في هونغ كونغ والمقيم في هولندا. حيث حققت انتشاراً واسعاً بين جامعي المقتنيات. كما شهدت علامة بوب مارت، المعروفة بتقديمها مجموعة واسعة من المجسمات القابلة للاقتناء، نمواً ملحوظاً وتفاعلاً كبيراً من الجمهور في المنطقة. وظهرت كذلك علامات فكرية أخرى مثل كراي بيبي، سكول باندا، هيرونو، و ديمو كخيارات مفضلة لدى المعجبين خلال الأشهر الأخيرة.
وقال تميمي:
“يلعب الحنين إلى الماضي دوراً محورياً في سوق المقتنيات اليوم. فالعديد من المعجبين الذين نشأوا على جمع الألعاب ومتابعة كلاسيكيات ثقافة البوب يمتلكون اليوم القدرة الشرائية لاقتناء ما كانوا يتمنون امتلاكه في السابق. ما يخلق سوقاً يلتقي فيه الحنين بالطموح”.
وبالنظر إلى آفاق سوق الألعاب في دولة الإمارات خلال عام 2026، أشار تميمي إلى أن شركات الألعاب ستواصل دفع حدود الإبداع. بما يتماشى مع التوقعات المتغيرة للمعجبين. وأضاف:
“من المرجح أن تستكشف علامات المقتنيات مزيداً من الإصدارات التفاعلية، والقابلة للتخصيص، ومحدودة الإصدار خلال عام 2026.”
وفي تعليقه على تنامي مجتمع مقتنيات ثقافة البوب في دولة الإمارات، أوضح تميمي أن الدولة تستضيف عدداً من مهرجانات ثقافة البوب والألعاب على مدار العام، من بينها معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة السنوية. التي تواصل تعزيز تفاعل المعجبين ودفع نمو هذا القطاع. كما تشهد شهر فبراير من هذا العام فعالية بارزة أخرى بعنوان أنيمينيا، وهي مهرجان يمتد لخمسة أيام ويجمع بين الأنمي والموسيقى الحية وثقافة البوب اليابانية، و يجذب عشاق وجامعي المقتنيات من مختلف أنحاء المنطقة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






