نائب أمريكي يتهم «Nvidia» بمساعدة شركة صينية على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي استُخدمت عسكريًا

فنتيك جيت :منار أسامة

أثار نائب في الكونجرس الأمريكي جدلًا واسعًا بعد تصريحاته التي اتهم فيها شركة Nvidia. الرائدة في صناعة رقائق ومعالجات الرسوميات. بتقديم دعم تقني لشركة DeepSeek الصينية. ساعدها على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي استُخدمت لاحقًا من قبل القوات المسلحة الصينية في تطبيقات عسكرية.

تفاصيل الدعم التقني المزعوم

وقال النائب إن العلاقة بين Nvidia وDeepSeek شملت تقديم استشارات فنية وتدريب على استخدام قدرات الحوسبة المتقدمة. ما مكّن الشركة الصينية من تحسين أداء نماذجها في مجالات مثل التعرّف على الصور، وتحليل البيانات، والمحاكاة العسكرية.

وأضاف أن هذا النوع من الدعم التقني. حتى وإن تم في إطار تجاري. قد يسهم في تعزيز القدرات العسكرية الصينية. ويمثل خطرًا محتملًا على التفوق التكنولوجي والعسكري الأمريكي على المدى المتوسط والطويل.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل الكونغرس الأمريكي لفرض رقابة أكثر صرامة على صادرات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة. لا سيما تلك القابلة للاستخدام في المجالات العسكرية أو أنظمة المراقبة.

مكانة Nvidia في سوق الرقائق العالمية

و تُعد Nvidia من أبرز الشركات العالمية في هذا المجال، حيث تُستخدم رقائقها عالية الأداء على نطاق واسع في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة لدى شركات التكنولوجيا والبحث العلمي حول العالم.

من جانبها، لم تصدر Nvidia تعليقًا رسميًا على هذه الاتهامات حتى الآن، فيما تشير مصادر مطلعة إلى أن تعامل الشركة مع DeepSeek تم في إطار تعاون تجاري مشروع ومتوافق مع قوانين وضوابط تصدير التكنولوجيا الأمريكية المعمول بها.

إلا أن خبراء ومراقبين يرون أن تتبع الاستخدام النهائي للتكنولوجيا يصبح أكثر تعقيدًا بمجرد انتقالها إلى أطراف خارجية، ما يخلق فجوات رقابية، خاصة في ظل التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الجدل في سياق تصاعد التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى بكين إلى تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي لأغراض صناعية وعسكرية، في مقابل محاولات أمريكية للحد من انتقال التقنيات الحساسة إلى منافسين استراتيجيين.

وأكد النائب أن القضية تعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لسياسات تصدير التكنولوجيا الأمريكية. خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة، داعيًا إلى فرض قيود أكثر صرامة على التعاون مع الشركات الأجنبية في تطوير النماذج الحساسة.

وتعكس هذه التطورات المخاوف المتزايدة من إمكانية استغلال الابتكارات التكنولوجية الأمريكية لأغراض عسكرية خارجية. ما يضع صانعي القرار أمام تحدٍ متزايد لتحقيق توازن بين دعم الابتكار وحماية الأمن القومي في عصر الذكاء الاصطناعي.

 

روابط ذات صلة:

«معهد تكنولوجيا المعلومات» يفتح باب التقديم لبرنامج تدريبي مجاني في الذكاء الاصطناعي التوليدي بالتعاون مع «NVIDIA»

شركة «NVIDIA» تكشف عن تقنية توليد 6 أضعاف الإطارات وتؤكد بلوغ حدود الأداء للأجهزة الرسومية