فينتك جيت: ريهام علي
أكد مختار ديوب، المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، أن المؤسسة تستهدف خلال الفترة المقبلة التركيز على تمويل مشروعات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، بما يدعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة، ويعزز جاذبية السوق المصري للاستثمار.
وأعرب ديوب عن اعتزازه بالشراكة المتنامية مع مصر، مؤكدًا التزام المؤسسة بتوسيع نطاق استثماراتها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تقديم الدعم الفني للقطاع الخاص المصري بما يعزز قدرته على النمو والتوسع.
جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مختار ديوب، المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من قيادات المؤسسة.
وعُقد اللقاء على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن، لبحث سبل تعميق الشراكة الاستراتيجية، ودفع استثمارات القطاع الخاص باعتباره قاطرة رئيسية للنمو المستدام في مصر.
وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية متسقة تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، بما في ذلك تطبيق نظام سعر صرف مرن، وتنفيذ وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، والمضي قدمًا في برنامج الطروحات الحكومية.
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المرحلة الحالية تركز على توجيه هذه الإصلاحات نحو تحسين مناخ الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات، والتوسع في ميكنة الخدمات، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية موجهة، بما يسهم في تقليل زمن وتكلفة الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين.
وشدد الوزير على أهمية الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية في دعم القطاع الخاص، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، ومنها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، مؤكدًا التطلع إلى توسيع نطاق التعاون بما يعزز تدفقات الاستثمار ويدعم تحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض الوزير حزمة من الأدوات التنفيذية التي تعمل الحكومة على تفعيلها لرفع تنافسية الاقتصاد المصري، تشمل التوسع في الأنظمة الاستثمارية، وتطوير المناطق الحرة وتعزيز قدرتها التصديرية، وتفعيل المناطق الاستثمارية الخاصة التي تتيح إصدار التراخيص والموافقات من خلال مجالس إدارتها بشكل مباشر وسريع، بما يسهم في تقليل زمن الحصول على الموافقات وتسريع وتيرة التنفيذ، إلى جانب تحديث الإطار التشريعي المنظم للاستثمار وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأشار فريد إلى عدد من الفرص الاستثمارية ذات الأولوية للتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، تشمل تطوير وإدارة المطارات المصرية بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة، ودعم الاستثمارات في القطاع السياحي، إلى جانب التوسع في الصناعات التحويلية والتعدين بما يعزز القيمة المضافة ويرفع تنافسية الصادرات المصرية.
وأكد أن مصر تمثل منصة إنتاج وتصدير متكاملة وبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية، في ظل موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية، مشددًا على أهمية تطوير آليات تمويل مشتركة مع مؤسسة التمويل الدولية لدعم التوسع في أفريقيا وتعزيز نماذج التعاون الثلاثي.
ويأتي ذلك على هامش مشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في واشنطن، والتي تشهد عددًا من اللقاءات المكثفة مع مؤسسات التمويل الدولية وكبرى الشركات العالمية لبحث فرص تعزيز التعاون الاستثماري وجذب مزيد من الاستثمارات إلى السوق المصري.
ومن جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تقدير الدولة المصرية للدور الحيوي الذي تقوم به مؤسسة التمويل الدولية في دعم القطاع الخاص، مشيرًا إلى أهمية البناء على الشراكة القائمة لتوسيع مجالات التعاون، خاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنية التحتية، والرعاية الصحية، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
كما لفت إلى تنامي حضور القطاع الخاص المصري في تنفيذ مشروعات تنموية داخل القارة الأفريقية، مؤكدًا أهمية تعميق التعاون مع المؤسسة لدعم جهود التنمية في الدول الأفريقية وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وفي السياق ذاته، شدد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، على استمرار الحكومة في تبني سياسات داعمة لتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، مع الالتزام بتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة تخصيص الموارد وتعزيز الاستثمارات الخاصة.
كما أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حرص الحكومة على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ويسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية وتعظيم الاستفادة منها.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها. على سبيل المثال:
- «مؤسسة التمويل الدولية» تستهدف ضخ أكثر من 1.5 مليار دولار في مصر خلال العام المالي الحالي
- مؤسسة التمويل الدولية: مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي لا تتجاوز 18.6% رغم تفوقها التعليمي
- مؤسسة التمويل الدولية تضخ 52 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة في كينيا وشرق أفريقيا




