فنتيك جيت: أميرة أحمد
أبيدجان، قال بنك التنمية الإفريقي إن إجمالي محفظته في مصر بلغ حوالي ملياري دولار، منها ما يقارب 39% مخصصة لعمليات القطاع الخاص.
وقال البنك في بيان بمناسبة عيد العمال إن البنك يربط بين خلق فرص العمل وتنمية القطاع الخاص وتنافسيته.
ويهدف مشروع دعم التوظيف وريادة الأعمال وسبل العيش، المدرج ضمن الاحتياطي التشغيلي للبنك لعام 2026، إلى دعم الشركات الناشئة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وسلاسل القيمة الشاملة.
وأكد عبد الرحمن دياو، ممثل مكتب البنك في مصر أن “التكامل الإقليمي، والإصلاحات التنظيمية، وحرية تنقل العمالة أمور أساسية لإطلاق العنان الكامل للإمكانات الاقتصادية لأفريقيا، لا سيما لشبابها”.
وقال البنك في تقريره حول شمال أفريقيا إن البطالة لا تزال من أبرز التحديات التي تواجه التنمية الشاملة؛ لافتا إلى أنه ففي حين تزخر المنطقة بالمواهب الشابة، ورواد الأعمال النشطين، والقطاعات ذات إمكانات النمو القوية، إلا أن الكثيرين ما زالوا محرومين من فرص العمل المنتجة.
ويقدّر البنك أن حوالي 31.2% من شباب شمال أفريقيا ليس لديهم عمل، ويفتقرون للتعليم، وللتدريب، في حين كان من المتوقع أن تصل نسبة بطالة الشباب إلى 22.3% في عام 2025.
وقال محمد العزيزي المدير العام لشمال أفريقيا بمجموعة البنك الأفريقي للتنمية، إنه “بالنسبة لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية، لا يقتصر الحل على تمويل المشاريع فحسب، بل يتعداه إلى تعزيز الأنظمة التي تخلق فرص العمل، المتمثلة في المهارات، وريادة الأعمال، والحصول على التمويل، وسلاسل القيمة الإنتاجية، وتنافسية القطاع الخاص”.
بناء أسواق عمل أكثر شمولًا ومرونة
وتدعم مجموعة البنك دول المنطقة لتوسيع الفرص المتاحة للنساء والشباب والرجال، مع المساهمة في بناء أسواق عمل أكثر شمولًا ومرونة.
وفي موريتانيا، يساعد البنك النساء الريفيات على تحويل العمل الزراعي إلى دخل أعلى وقدرة أكبر على الصمود. وتدعم منحة بقيمة 17 مليون دولار، تمت الموافقة عليها في عام 2024، مزارعات السوق من خلال تحسين الإنتاجية، وإضافة قيمة للمنتجات الزراعية، وتطوير مراكز زراعة السوق وأحواض الري على مدار العام.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع بشكل مباشر ما يقارب 22,200 أسرة، وبشكل غير مباشر ما يقارب 90 ألف شخص.
وفي المغرب، وافق البنك في يوليو 2025 على قرض بقيمة 100 مليون يورو لدعم برنامج زراعي شامل قائم على التضامن، يركز على النساء والشباب.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز ريادة الأعمال الريفية، ودعم الأمن الغذائي، ومساعدة صغار المزارعين على التكيف مع تغير المناخ. كما سيدعم البرنامج البنية التحتية الجديدة للإنتاج والخدمات الزراعية، مع مساعدة النساء على الاندماج بشكل أعمق في سلاسل القيمة المحلية، والتصنيع الزراعي، والتقنيات الرقمية. وصرح أشرف ترسيم، ممثل مكتب البنك في المغرب، أن “النساء الطموحات لبدء مشاريع زراعية والنجاح فيها هن أولويتنا”.
أما في تونس، فيعمل برنامج “دعم القدرة التنافسية للمؤسسات وتمكين السكان من خلال خلق فرص الشغل” (CAP Emploi) على تحويل إصلاحات سوق العمل إلى فرص ملموسة.
تمويلٍ قدره 90 مليون يورو
وأطلقته وزارة التشغيل والتكوين المهني في فبراير 2025، بالشراكة مع البنك والمؤسسات الوطنية، ويجمع البرنامج بين برامج تدريبية قصيرة الأجل مرتبطة باحتياجات القطاع الخاص، ودعم ريادة الأعمال، وإمكانية الحصول على قروض بدون فوائد من خلال بنك تونس للتضامن، ودعم إضفاء الطابع الرسمي على الأعمال.
وبدعمٍ من تمويلٍ قدره 90 مليون يورو من البنك الأفريقي للتنمية ومنحةٍ قدرها 2.5 مليون دولار من مبادرة التمويل الإيجابي للمرأة في أفريقيا (AFAWA)، يهدف البرنامج إلى خلق 118,900 منصب شغل رسمي، منها 76,600 منصب عمل مباشر و42,300 منصب غير مباشر.
وقالت مالين بلومبرج ممثلة مكتب البنك في تونس ونائبة المدير العام لشمال أفريقيا: “يهدف برنامج دعم القدرة التنافسية للمؤسسات وتمكين السكان من خلال خلق فرص الشغل، CAP Emploi، إلى إطلاق طاقات آلاف رواد الأعمال، ولا سيما النساء”.
وتظهر التدخلات السابقة لمجموعة البنك حاليا النتائج الإيجابية التي يمكن أن يحققها دعم ريادة الأعمال.
ودعمت مبادرة “سوق التنمية”، التي نُفذت بين عامي 2012 و2021، مئات رواد الأعمال في مصر والمغرب وتونس.
- اقرا ايضا:
- «الحكومة المصرية» تبحث مع البنك الإفريقي للتنمية إنشاء آلية تمويل متخصصة تجمع بين التمويل المحلي والدولي
- رئيس «البنك الإفريقي للتنمية»: 47 دولة أفريقية ستتأثر بشكل مباشر بالرسوم الجمركية الأمريكية
- «البنك الإفريقي للتنمية» يدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في نيجيريا بـ100 مليون دولار




